غــــــــــار
الـــــــــــسرور
غارَ مني السرور وعني
وانتظم حرفُكِ على
الحزنِ
ذاك حديث الناي
عنّكِ وعني
فدعيني عنك أحثُّ
زيحَ الهمِ وعني
وتعاليْ ، تعالي
نرفع الغم عنِّك وعني
يا نغمة القلبِ وعمقِ
الوجدِ
وبُغيتي وغاية إبصار
عيني
إلى متى يبعدني حنيني
.. عنك
وإلى متى يشردك
حنينكِ .. عني
لا يكفينا ما نردد؛
أنا منك وأنت مني
يا ظمأ الحنين
رويدكِ، مهلاً
هلّا عنْك خففتَ ..
ومني
أثقالك جبال ترزح على
كاهلي
أنهار تلتهم نيراني
تطفئ روحي ، تمحو
وتُفنيَ فني
بلغت أناتك مدى
لم يصلها عاشق من قبل
طبع الشقاء على ما
تبقى لي
من روح
وأفرغ ما بقي ليَ منى
ويلي آه يا ويلي
من هذا الزمن الجني
******
يا مُشعِلَ الحنينَ
في النفسِ
دعني لشأني
قد شواني حنينك شيّاً
وشوى، ما شجاك أنت
قبل أن يشوي
شجوي واصطباري
وحَرْفِي
وغِلَّة أوتاري،
ويغلُّ حُرقةَ فني
ويلي آه يا ويلي،
فالزمنُ جِنِّي
*****
يا زهرتي
يا حسناء دنيايا، يا
مِلَّةَ عشقي
ومنيةَ الروح والعمر
والقلب والعقل
وذروة ما للوجود من
فن
قد شققتِ صدري شقاً
بأحرف لا تُرَى إلا
لكِ ولي
منكِ و مني
وأضحيتُ بقلبٍ مشقوق
على الملأ، يرجف
برداً
لا ينفعه دثار ولا
نار
يومه بات أنينا
عليلاً لا يرتجىَ منه
في هذه الحياة حياة
وليس يجدي معه التمني
أين منه هوىً
كان يملأُ السماءَ
نجوما
والأرض إخضراراً
وشلالاتَ أنغامٍ،
وبساتينَ أقمارٍ
وأسرابَ نوارسٍ
وأمواجَ شطآنٍ، تعزفُ
ما يشبع لحنك ولحني
الدنيا أمامه موصدةً،
سماؤها وأرضُها
بحرُها وجليدُها
لم يعد يحصد سوى
قهرَها
ليس في حيلتِه غير
التمني
غير تأففُه من هذا
(العمر الجني)*.
عبد العزيز دغيش في
مارس 2013 م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق