((درّ في الحرف كامن)) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 




((درّ في الحرف كامن))

تعال و ادن

حرّ أنا ثرّ

و إن كنت طرّازا

فثق

لن يمسّك ضرّ

لا الوخز طبعي

و لا فتيلي الشّرر

مرتعشة أناملي

في حضرتها

تسقط الإبر

أنا الدر

و لا وزر

في أحشائي

ألق الحرف وقر

يدثّرني

فأعرّي القبح

و إن قُبر

غداة قرّ يزمّلني

فأصيّره سقر

عابر المشهد

لا يستميلني

أميل لرصد التقاطة

في لجّ الحفر

أنفض عنها الغبار

أنحت منها كريم حجر

بلا إزميل لا بل

من نهر الوجيز يُحبّر

يتبرّج

فيُنطق عصيّ الحجر

أن... الله أكبر

بأي عدسة

تلتقط خفايا الصّور

أنا لست شاعرا

فما ذنبي و حرفي

توشّحه الدّرر

ها أحبوه عساني

أترك جميل أثر

بقلمي

ابن الخضراء

الأستاذ داود بوحوش

الجمهورية التونسية


هل تطير السّلحفاة؟!: بقلم أحمد الحجاج

 




هل تطير السّلحفاة؟!

هل تغوص الطّائرات؟!

أَ يجفّ البحرُ ...

إن جاسته حيّات؟!

أم يطوف الموج

لو هاجته أموات؟!

هو بركانٌ و نارٌ ...

أ وَ تطفيه هُزيزات

ذاك عشقي لك بركانٌ و نارٌ

و لهيبٌ ... مَجرّات

و اشتياق طائر البحر الّذي

لا تغريه طايرات

ذاك حوتٌ في البحار

سمك القرش السّمات

ذاك طير الهور إن طار

و إلّا فالسّبات ...

أو يغوص في فؤادي

لؤلؤ النّبضِ النّجاةُ

غارق في بحر حبّك

طائرٌ ... أنت الحياة !

ليل ليلى و نهار ...

و بعيد هو آت ...

سأطير في هواك

بجناح الأمنيات

و أرى سطح القمر

برموش عاليات

أنت في بغداد وردة

و عيونك هائمات ...

تنظر الصّبح بدجلة

لتداوي الجرح في نهر الفرات

لأرى ما قد تراه ...

هل تطير السّلحفاة؟!

إرتجاليّ بقلمي أحمد الحجّاج


أنا الذي تَدثَّرت بدثَار طِيب الثَّرى بقلم علاء فتحي همام

 




أنا الذي تَدثَّرت بدثَار طِيب الثَّرى

ووهَبت أتريب جِلْسَة القُرْفُصَاء

ومِنْ أَمَامي حُورَس الطَّفل اعتَلى

تِمْسَاحَيْن والأَلْوَاح تَزفه كِبرياء

وبَيْنَ أَنَامِلي مُفتَرسَات وَعْيّ الكَرَى

ومع النَّهر أُكَابِد عَبَابِيب البَلاء

فاللَّيْث بَيْنَ يَدَيىَّ يَفتَرس الأَذى

والغَزال بَيْنَ ذِرَاعيَّ يَرقُن وَفَاء

وأَتَزَيََّن بنُقُوش تَتَوَعَّد كالرَّدَى

لِمَنْ يُعَادي النِّيل وخُلُود العُظَماء

أَوَلَيس أتريب والمَدائِن والقُرَى

بتعَاويذ المَسحُور تَتَرَشَّف شِفَاء

فلن تَجتَرئ اللاَدِغَات عَلى الأَذَى

فأنا جد حور والتِيجَان مَعي رِداء

أَوَلَيْسَ مَرقَدي يَنْهَل طِيب الثَّرى

فَيَتَفَوَّح تَاريخي خُلُودا وبقَاء

وعَلى رُمُوز تَعَاويذي الْمَاء إنْبَرَى

وسُمّ اللاَدِغَات يُصبح دَاؤه هَبَاء

وتِلك رُقُوشي تَقُص لِمَن يَرى

وَوَدَاعتي وَشَراستي مِيزَان شِفاء

فيَا شَمْس آمون لا تَغرُبي بالجَوَى

واترُكي الدِفء يُغَازِل مَنْ يَشَاء

ويا سُحب لا تَبخَلي بدُمُوع الهَوى

فالنيل دُمُوعَه في حِمَى السَّمَاء

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

جمهورية مصر العربية ،،

٤ / ٢ / ٢٠٢٦


طقسُ التيه * بقلم كريم إينا

 




طقسُ التيه *

كريم إينا

آنسـتُ وجهــي بنـارِ الشــكِّ فاشتعــلِ

وقلــتُ يـا قلقـي المقـدوحُ فـي كبــدي

شققــــتُ صــدري لكـي تُفضي لنافذتي

فمــرَّ طيفُــــكَ بيــن الجمـــرِ والبـــردِ

ناديـــتُ ربّــي فلــم تُصـغِ السماءُ لِمـا

أبثُّـهُ، أيــنَ صـــوتُ اللـهِ فــي جلدي؟

شـــدَدتُ رحـــلي علــى وهــمٍ أطاردهُ

فصــارَ دربــي ســراباً رُغـمَ مُجتهدي

غرســتُ قلبــي فــي ريــحٍٍِ فأنكَسَّــرَتْ

خَيــمُ الرجــاءِ، وبـاتَ صمتها سيّـدي

ألبستُ صبـري ثيـابَ اليـأسِ فانطفأتْ

نجومُ قلبي، وضاعَ الضوءُ في السُّهُدِ

أمشــي وأحمــلُ ظِلّـي فـــوقَ أكتـافـي

كأنّنــي بعــضُ هــذا الليـلِ فـي الجَلــَدِ

أسائـلُ الوقـتَ: هـل فـي الصبرِ مُتَّسَعٌ

أم كــــلُّ بـــابٍ إليـــهِ مُغلَـــقٌ أبَــــدِ؟!

إذا تكسّـــرَ صــوتــي فـــي منـاجـاتِـي

فمـن يُرمِّـمُ هـذا الصمـتَ فـي كبـدي؟

أنــــا فلســتُ ســـؤالاً يبتـغــي حـــــلاً

يُعيـــدُ نفسَــهُ فـــي متــــاهةِ العــــــددِ

..............................

* القصيدة من بحر البسيط ( مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ). آنستُ: آلفتُ، السُهدِ: السهر الموجع، المقدوح: المُشعل من قدحِ النار، الجلد: الصبر، أبدِ: دائم إلى ما لا نهاية. تُفضي: تصل أو تنتهي.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات