​خارجة عن القانون بقلم لالة فوز احمد المغرب





كَمْ تُلامِسُني القَصِيدَةُ.. بِلُطْفٍ شَدِيدْ

وَأَنَا الَّتِي هَزَزْتُ عَصْفَ الرُّطَبْ

حِينَ امْتَزَجَتِ الذِّكْرَى بِالقُرْبْ

عِنْدَمَا يَحْكُمُنَا الحُبُّ..

تَصْبِحُ مَشَاعِرُنَا خَارِجَةً عَنِ القَانُونْ

هَا قَدِ ارْتَكَبْتُ خَطِيئَةً.. فَهَلْ يَغْفِرُ لِي الرَّبُّ؟!

أَنَا الَّتِي سِرْتُ..

وَالقَوانِينُ مِنْ خَلْفِي.. غُبَارْ

لِي سَمَاءٌ غَيْرُ هَذِي.. وَلِي فِي الغَيْبِ دَارْ

إِنْ يَكُنْ حُبِّي "خَطِيئَةً".. فَبِهَا فَخْرِي وَجَاهِي

أَنَا أُنْثَى تَرْفُضُ القَيْدَ.. وَتَسْتَعْذِبُ تِيهِي!

يَا أَيُّهَا الرَّبُّ الَّذِي يَعْلَمُ مَا فِي القَلْبِ صِدْقاً

أَنْتَ أَهْدَيْتَنِي النَّبْضَ.. فَكَيْفَ أُخْفِيهِ حَيَاءً؟

سَأَظَلُّ خَارِجَةً عَنْ مُتُونِ العَقْلِ دَوْماً

وَأَخُطُّ "قَانُونِي" أَنَا.. بِدَمِي.. وَمَاءِ كِبْرِيَائِي.

لالة فوز احمد المغرب 

(( الغنى بلا أموال )) د. عدنان الغريباوي

 





(( الغنى  بلا  أموال ))

إِنَّ الْبَـيَاضَ الَّذِي تَـرَوْنَـهُ فَوْقَ هَامَتِي

مِـنْ غَـيْـمِ مَـجْـدٍ عَـلَا شَـأْناً بِـمِـنْـبَـرِي

يَـا رَاكِضـاً خَلْـفَ زَيْـفِ المَـالِ تَجْمَعُـهُ

إِنَّ السَّــرُورَ كُـنُــوزٌ طـولــت عُــمُــرِي

وَالـعَـافِـيَـاتُ لِـتَـاجِ الـعِــزِّ لُـؤْلُــؤُهَـــا

بِـهَـا الـمَـلِـيـكُ عَـزيـزٌ رُغْــمَ ذي قَـتَـرِ

نَقِّبْ عَنِ الرُّوحِ فِي مَبْدَا السُّرَى شَغَفاً

وَلَا تُـذِبْ خَـفَـقَـاً فِـي جِـلْـمَـدِ الـبَـشَرِ

وَاشْـدُدْ يَـدَيْـكَ بِـذِي طَـبْعٍ وَذِي قِيَـمٍ

يَـكُــنْ مَــلَاذاً إِن خُـذِلْــتَ فِـي سَـفَـرِ

وَعِـــشْ كَـــرِيــمَ طِـبَـــاعٍ ذَا مُــرُوءَةٍ

تَـصْنَـعْ مِـنَ الـبُـؤْسِ عِـزّاً غَيرَ منكسرِ

وَكُـنْ مُـشْــرِقَ الـوَجْــهِ أَمَـــامَ قَــادِمٍ

بِـالــمِـثْـلِ لَاقَــاكَ لَا بِـالـمَـالِ أَوْ ذُخَــرِ

وَأَدْرِكْ بِـعُـمْــرِكَ رِضَــاً للّٰــهِ وطَـاعَــةً

فهِـيَ الـذُّخْرُ لَا أَثْمَـانَ فيهَـا أَوْ سِـعَـرِ

فَـالخُلْـقُ نَبْـتٌ زَكَـا مِـنْ طِيبِ مَنْبَعِـهِ

يُـسْـقَـى بِـمَـاءِ مَـكَـارِمٍٍ رِيّـاً فَـيُـزْهِــرِ

​​وَمُـرَّ بِـالْكَـاظِـمِيـنَ الْـغَـيْظَ فِـي وَرَعٍ

تَجِـدْهُمُ ارْتَـضَـوْا بِالْمَـقْـدُورِ وَالْـقَـدَرِ

فَالصِّـدْقُ فِيمَـا نَطَقْتَ اليَوْمَ خَصْلَـتُهُ

أَنْ يَـقْـلِبَ الْهَـزْمَ يَوْمًـا لِلْـفَـتَى نَـصْـرِ

وَدُّ الـتَّـقِــيِّ كَـنُــوزٌ لَـيْـسَ تَـعْـــــدِلُـهُ

أَمْـوَالُ مَـنْ كَـنَـزُوا إِنْ صَـاحَـبَتْ دُررِ

​​كَـمْ ضَـحْـكَـةٍ طَـرَدَتْ هَـمًّـا وَجَـالِـيَـةً

لَـوْ صِـحْـتَ لِلْـقَـارُونِ أَشْـرَاهَـا بِقَـصْرِ

وَالـنَّـوْمُ سُلْـطَـانُ عَـبْـدٍ عِـنْـدَ زَاهِــدِهِ

يَـلْـقَــاهُ رَهْــنَ يَــدٍ لَـوْ شَـــاءَ يَـأْتَـمِـرِ

أَمَّـا الـسَّكِـيـنَـةُ فَـالْأَوْرَاعُ تَـمْـلِـكُــهَــا

بِـصَفْـوِ قَـلْبٍ زَكَـا مِـنْ صَفْـوَةِ الْفِـكَـرِ

وَحُـضْــــنُ أُمٍّ أَمَــــانُ اللَّهِ تَـلْـمَــسُــهُ

سَــلِ الْـيَـتَـامَـى لَـهُ رِفْـقـاً بِــلَا زَجْــرِ

وَحُـبُّ أَرْضٍ لِـكَــفٍّ حِـيـنَ يَـزْرَعُـهَــا

يَـرُومُـهُ عَـابِـدُ الأَمْــوَالِ فِـي حَـسَــرِ

وَالْـعِـلْـمُ نُـورٌ فَـلَا يَـأْتِـي بِـمَـصَـادَفَـةٍ

أَوْ بِـالـرَّشَـا نَـالَ أَهْـلُ الْـعِـزِّ وَالْـقَــدَرِ

كَـالْـغَـيْـمِ فَـقْـرُ أُنَـاسٍ جَـادَ دَمْـعُـهُـمُ

مِـنْ بَـعْـدِ جُـوعٍ وَمَـا يَبْـغُونَ مِنْ ثَمَرِ

وَالـسِّـتْـرُ تَـارِيــخُ عِـزٍّ صَـانَ أُسْـرَتَـنَـا

حينَ ابْـتَغَينـا مِـنْ إِلَـهِ النَّاسِ مَا سَتَرِ

لَا يَـشْـتَـرِي الْـمَـالُ عُـمْـرًا أَوْ لِحَيـظِـةٍ

أَوْ يَـستـردَّ الشَّـيْـبَ سَوَاداً إن يُـدْحَرِ

فَـاحْـفَـظْ جَمَـالَ الرُّوحِ فِي رَبِيعِ أَلَـقٍ

فَجَـذْوَةُ الْمَـالِ تُـطْـفَـى لَيْـسَ مِنْ أَثَرِ

فَـانْـأَ بِـنَفْـسِـكَ عَـنْ قُـرْبٍ وعـن طَمَعٍ

فَـفِي الْقُـنُـوعِ سُـمُـوٌ بَـاعِـثُ الْـفَـخَــرِ

وَاحْـمَــدْ إِلَـهَــكَ سِــرًّا ثُـمَّ فِـي عَـلَـنٍ

فَالشُّكْرُ يَسْتَنْزِلُ النِّعْمَاتِ طـارداً قـتـرِ

قلمي

د. عدنان الغريباوي

العراق 

قصيدة رثاء * نبرةٌ لا تغيب * بقلم كريم إينا


 



نبرةٌ لا تغيب *

كريم إينا

غــــابَ هشـــامُ فأستفاقَ الحُزنُ فينا مُوجِعاْ

وإنْحَنـَــىْ وَقــتُ القصيـدةِ إذِْْ توارى المنبعاْ

كَـــــــانَ هِشــــامُ رُوحُــــهَاْ ، فقـــــد غـَـــدَاْ

صمــــتَ الكــــلامِ، ومــــالَ حتـــى أضْمعــاْ

يــــــا هشـــــامُ وكــــــانَ فــــــي عينيـــــكَ

للحَـــــرفِ المتيّــــــمِ مـوطـــــنٌ ومرجِعَـــاْ

هِشــــامُ غـــــابَ فمــــالَ ميــــزانُ الأســى

وتكسّــــرَتْ فــــي كفّـــهِ الأوجــاعُ ضِلـــعاْ

هشامُ غابَ فأستباحَ الصمتُ أوزانَ الدُجى

وتهـــــاوتِ الأوتـــــارُ حتـى خنـقَ الوجَعاْ

غـــــــابَ الكــــلامُ وإرتمـى فـي المعنــــى

وإنْحَنَىْ وَزنُ القصيدةِ حيـنَ ضيّعَ مَوضِعاْ

غـابَ الحـديـثُ فـزلزلَ الأحساسُ فـي لغتيْ

وإنتهــــتْ رحــلاتُكَ الجميــلةِ والمُبــدِعَـــاْ

خَفَــتَ الصَّـدى فَتَكَسَّرَ الإلهامُ فـي أنفاسـي

وَتَـوارَى الشِّـعرُ لَمّــا ضَـاعَ مِنِّــي مَطْمَعَــاْ

فتكسّرتْ فــي ليلِنـَــا الآهـَــاتُ لمّـا أوجَعـَـاْ

وَضاعَ صوتُ الحلمِ حتى عادَ صَمتاً مُفْزِعَاْ

*

....................................................

القصيدة: رثاء للشاعر الدكتور المرحوم "هشام عبد الكريم". من بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ). توارى: إختفى، أضمعاْ: كتم في النفس، أستباح: جعل الشيء لنفسهِ دُونَ حقْ


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات