تَرْنيمةُ يَعْقوبَ بقلم: هادية السالمي دجبي- تونس Selmi Hedia

 




تَرْنيمةُ يَعْقوبَ

هَبْكَ سليْمانَ

و تَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ

و منطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ

و أنتَ بِلَظاهُ تبْتهي.

هبْكَ سُلَيْمانَ

تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ،

و ذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ

و يأتيكَ بما تَهْوَى و تَرْتَضِي .

هَبْكَ سليْمانَ

و هذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها

فتُسُلِمُ،

و في فَكَّيْكَ

مِفتاحُ سِلالِها و أكوَامُ غِراسِها.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

و للنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ

و خَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ،

و منكَ يَخْشَى.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

وَ مُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ

وَ ما غيْرُكَ حازهُ…

فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ

و تُسْلِمُ و تَنْحني؟؟؟

كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ

في الْكُدَى؟

و كمْ مِنَ الْغاباتِ

عَنْ بَلْقيسَ شَحَّتْ بِظِلالِها؟

وَ ما شَكَتْ بَلْقِيسُ

مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى،

و لا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.

بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ

و كَفُّ الْوَرْدِ و النَّدَى.

بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها،

و لا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.

بَلقيسُ ما أَصْدَتْ

لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى،

و إنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ

رَشْفَةَ الْقِلَى .

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات