تَرْنيمةُ يَعْقوبَ
هَبْكَ سليْمانَ
و تَجري بين كفّيْكَ
الْعواصِفُ
و منطقُ الطّيورِ قد
شَرِبْتَهُ
و أنتَ بِلَظاهُ
تبْتهي.
هبْكَ سُلَيْمانَ
تُصفِّقُ الطّيورُ
بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ،
و ذاك الْهُدْهُدُ
الْباشِقُ عيْنُكَ
و يأتيكَ بما تَهْوَى
و تَرْتَضِي .
هَبْكَ سليْمانَ
و هذي الْأرضُ
أنفاسُكَ تُحْيِيها
فتُسُلِمُ،
و في فَكَّيْكَ
مِفتاحُ سِلالِها و
أكوَامُ غِراسِها.
هَبْكَ سُلَيْمانَ
و للنَّمْلِ
تَهَيُّبٌ منكَ
و خَشْيَةُ هَلاكٍ
بمرورك بوَادِيهِ ،
و منكَ يَخْشَى.
هَبْكَ سُلَيْمانَ
وَ مُلْكٌ بين
كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ
وَ ما غيْرُكَ حازهُ…
فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ
بَلْقِيسُ
و تُسْلِمُ و
تَنْحني؟؟؟
كمْ مِنْ غُبارِ
الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ
في الْكُدَى؟
و كمْ مِنَ الْغاباتِ
عَنْ بَلْقيسَ
شَحَّتْ بِظِلالِها؟
وَ ما شَكَتْ
بَلْقِيسُ
مِنْ هَسْهَسَةِ
الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى،
و لا هَوَتْ مِنْ
سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.
بَلْقيسُ ترنيمةُ
يَعْقُوبَ
و كَفُّ الْوَرْدِ و
النَّدَى.
بَلْقيسُ لا تَهَبُ
للرِّيحِ وُرُودَها،
و لا تُهْدِي إلى
اللَّيْلِ شُعُورَها.
بَلقيسُ ما أَصْدَتْ
لِقَهْرِ الرِّيحِ
أوْ هَوْلِ الرَّدَى،
و إنَّما "
بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ
رَشْفَةَ الْقِلَى .
بقلمي : هادية
السالمي دجبي- تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق