تبّاً للسياسة، بقلم وليد الحريري الشوالي






تبّاً للسياسة،

الامور تدعو إلى السلام الفوري 🙃😏

قالت  :

فُؤادُكَ في السّياسَةِ هامَ،ضاعا

               وقـد كنتُ الأميرةَ كيفَ باعا؟!.

حُروفكَ في الحُروبِ لها صليلُ

               وتـنأى عن  مـشاعرِ مَن أطـاعا

ألا يـاسـيّدَ  الـميدانِ  قـل لي :

               متى الأشواقُ تُرجعكَ انصياعا

وتجعلُ من سِهامِ الحَرفِ سهمًا

                يكونُ دواءَ  من حفظَ الـقِلاعا 

فقلت : 🥰

عــلامكِ  تَـستَمرِّيـنَ  اتـِّـساعـا

               بِـحَجمِ الـحُبِّ  شوقاً والـتِياعا

لـقـد آنــستُ في عـينيكِ حربي

               وحيداً حينَ  غابَ الـنّورُ  شاعا

أُحــبُّكِ أم تُـرايَ أُحِـبُّ  نفسي؟!

               لأنِّي فـيكِ قـد أبــدو  شُــجاعا

إلــيكِ الـقَلبُ يـدفعُني وحـسبي

               بِـقلبيَ  - إن تـرَدَّدتُ  - اقـتناعا

وليد الحريري الشوالي   

نزيفُ الظلال * كريم إينا

 




نزيفُ الظلال *

كريم إينا

جــريـــحٌ خلــفـــهُ ذِكْـــــرَى

يُـؤجِّــجُ فــي الحشـى جمـرا

وَيُـوقِـــظُ كــــــلَّ آهــــــــاتٍ

تُسافــرُ فـــي الدُجــى سِــرّا

تُحـــدِّثُ عــن خُـذولِ الناسِ

وإنْ خــانــوا الهـوى غـدرا

فمـــا نفـــعُ الجـــوى إن لـم

يُعَـلـــّـــِمْ قلـبنــــا صبـــــــرا

ومـــا نفــــعُ الأســى إن لَـمْ

يُــزِدْنـــا حكمــــةً تجـــــرى

نصــوغُ مـن الجـراحِ ضياءً

إذا مــــا أطبـقــــتْ عســــرا

ونمضـــي بيــــن أشــــــلاءٍ

لِنُحيـــي بعـــــدُ مـــا يُقــــرا

فــــإنَّ الـــــــدربَ مُعْتِمُـــــهُ

يجـــيءُ مــع الظـلامِ بِمَسْرا

ونحــــــنُ إذا قَسَــتْ دنيــــا

نُقــابِــــلُ قســـوتَهـا خُبْـــرا

نُــداوي بالـــرضـا جــــرحـاً

أبـــى أن يَنْـطَـــوي دَهْـــــرا

وتَسكُــنُ حُــرْقَـــةُ الذكـــرى

إذا مـــــا لامسَـــتْ صَـــــدْرا

وتَهـــــــدأُ ثـــــورةُ الأرواحِ

إذا أخْلَصْتَ للناسِ بالبشـرى

فمــــــا بــــــالُ القلــــوبِ إذا

تَنـاسَــــتْ حُبَّـــها فَتَـــــرى؟

تُحــاكِـــمُ مــــن جَفَـــا ظلمــاً

وتَحْسَـــــبُ غَفْلَــــها بُــــــرّا

وإنْ زادَ الخــــــداعُ دُجـــــىً

يُـــواري طُهـــرَ مَـــن يُسـرا

فثِـــــــــقْ أنّ الحـقيـقـــــةَ لا

تُجَــــامِـــلُ مــــن بهــا غَــرّا

وتبقَـى فــي عيــونِ الصـدقِ

كضـــوءِ الفجــــرِ إذ يَسْــرَى

تُبــعثِــرُ ظُلمَــــةَ الأوهــــــامِ

وتُحيـــي مــــا مضـى خُضْرا

وتــرســـــمُ للخطــــى أمــــلاً

يُـــــداري وَجْــــــدَهُ قَهْـــــرا

فنَـــمْ يـــا قلـــبُ فــي حضـنٍ

يُسـامِـــرُ حـزنَـــكَ التِبْــــــرَا

ولا تَخــشَ الخُطــــوبَ فَمَــنْ

تَجَـــــرَّعَ لَــوْعَـــها كبُــــــرا

يَــصِيــــــــرُ كنـــجمــــــةٍ إنْ

تَبَـسَّمَـــــتِ السَّمـــــــا بَــــرّا

ويمـــــضي في المــدى حُـراً

يُجــاهــــــدُ غربتــــةٍ حُـــــرّا

ويصنــعُ مــن شظايـا الأمسِ

بمــوجٍ يُشْعِـــــلُ البَــحْــــــرا

ويُــلْقِــي فــي هَـــواءِ الرُّوحِ

كنبـــــضٍ يُوقِــــــظُ العُمْــــرا

فـــإنَّ الجــــرحَ لــــو يصفــو

غَــــــدَاْ لِلحُـــــــبِّ مَنبَتَــــــرا

وإنْ خَــانَــــــــــتْهُ أطيــــــافٌ

تُقَلِّــــــبُ طَيْـــفَـــــهُ سِحْـــــرا

فــــــلا يَفْنــــى ولا يَخــــبـــــو

يُشِــــعُّ إذا بَكَـــــى الـــدُّهْــــرا

لأنَّ الضــــــــوءَ مــــن لَهَـــبٍ

يُقـــــــاوِمُ ظِلَّــــــــهُ قَصْــــــرا

فَكُـــنْ شَـمْـساً وإن ضـــاقَـــتْ

بِــوَجْهـــِكَ غُصَّـــــةُ الحَسْـــرا

وغلِّـــفْ حُـــزْنَـــكَ المعجـــونَ

بــإيـــمـــــانٍ إذا حَـــــــــــــــزَّا

فــــإنَّ النفــــسَ إن طــابــــــتْ

تُحِيــــــــــلُ غــرائبـــــاً تِبْــــرا

.............................

* هذه القصيدة من مجزوء بحر الوافر ( مُفاعِلْتُن / مُفاعِلْتُن ). يُؤججُ: يُلهبُ، الحشى: باطن الصدر والقلب، الدُجى: الظلام، الجوى: شدّة الحزن، عُسرَا: شدّة وضيق، بمسرا: بسهولة، خُبْراً: علماً، أبى: إمتنع، بُرّا: إحساناً وطاعة، يُواري: يُخفي ويستر، غَرّا: ناصع البياض، يَسرى: يتحرك ليلاً خفيةً، التبر: الذهب الخالص، الخطوب: المصائب، مُنبترا: مبتور ومنقطع، قصراً: إكراهاً وجبراً، حزّاْ: القطع الشديد.


بان السهام بقلم الشاعر ماجد العبودي





بان السهام


بانَ السُهامُ بوَحي وجهك ضاحكا

           وغدوتُ ادفعُ بالسِهام سَهاما   

وابيتَ نطقا كالكُلام تناسيا 

            لتصوغَ من درر الكًلام كِلاما

وأتيتُ في لهف اليك بصَرة

         ووجدتُ وصلك صِرة وحطاما

فجعلتُ قلبي صُرة بتلهفٍ

              فلعل ما بعد الصِرار سلاما 

يا مانعي حتى البِلال فهل لنا

             ببُلالِ صيف ما البَلال رماما

والعًرف تهمس بالنسيم اريجها

             أملا بعُرف بان عِرفي كَلاما

هو جَنة ما كان الا جُنة

               واليوم يأوي جِنة وظلاما

كم حِجّة أشتاق حَجة بيته

                لكن حُجتي لا تنال مراما

حَلم تمادى كيف احمل حِلمه

           حتى بدى حُلمي لذاك ختاما

لكن خٍرقا وسط خَرق منقذي

           من خُرق يدعي للأنام هماما

ويظن سُبتا اذ وصفته سِبتي

             والسَّبت آت حين ذاك لماما 

نُصُبا لقيت بنُصبهم وحطامه

          ورأيت نَّصبا حال حالي ركاما

لكن قِسطا قد تعاجل قَسطهم

          فنشرت قُسطا اذا ازال حِماما

ألفيت حُرة انجدت من حَرة

              كأسا لحِرة ذبت فيه هياما

                           ماجد العبودي 

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات