أعيديني إلى السلوان والنغم بقلم حامد الشاعر

 





أعيديني

إلى السلوان والنغم

ِأناغي الشعر بالحِكَمٌ ـــــــــ وبالنعمى وبالنعمِ

وبالمعنى وبالمغنى ـــــــــ وبالأشجان والنسمِ

فما فينا ومن أمل ـــــــــ ليستوحى من الألمِ

أنا كالشعر سيدتي ـــــــــ أرى معناك في الكلمِ

وفي الحرف المطرز أن ــــــــ ت في الإيحاء والزخمِ

وما فينا عظيم و ــــــــ الهوى يزداد في العظمِ

******

أرى منك المغاني في ــــــــ وجودي أنت والعدمِ

بكل قداسة جعلت ــــــــ تراتيل الهوى بفمي

على الجدران قد تركت ــــــــ بقايا لوعتي ودمي

بدربك قد مشيت فلم ــــــــ أجد عينيك في السأمِ

تركت على يديك شذا ــــــــ وحنّاء على القدمِ

عجبت فمن محاكاة ــــــــ بمعطى الأخذ والغرمِ

******

جُعلت لصحتي سقما ــــــــ ولم أتعب من السقمِ

فبي سيان ما يدمى ــــــــ من الدم أو من الورمِ

عرفت الشعر زخرفه ــــــــ وما يوحى إلى القلمِ

أعيدي القلب يا امرأة ــــــــ شغفت بها وفي اليُتُمِ

عجبت من التي سفكت ــــــــ دمي في الأشهر الحرمِ

أعيديني إلى الدنيا ــــــــ وفي الإعلان والكتمِ

******

أعيدي لي شبابي ما ــــــــ خشيت سوى من الهرمِ

عرفتك غادة ولهى ــــــــ بذات الحسن والقيمِ

وحسناء تميل لها ـــــــــ صفات الزين والشيمِ وعرّابا أعيديني ـــــــــ وفي الأعراب والعجمِ

وعرّافا أعيديني ـــــــــ ودون الآه والندمِ

أعيديني إلى بلدي ـــــــــ كمثل الليث في الأجمِ

*******

أحاكي سادنا في الح ــــــــ ب لا ينأى عن الصنمِ

وكالأسياد أخدمه ــــــــ فيحسبني من الخدمِ

أتاني الشعر معترضا ـــــــــ كمثل العارض العرمِ

أعيدي الآن لي لغتي ــــــــ وما فيها من الحِكمِ

وعودي للهوى بالجو ــــــــ د والإكرام والكرمِ

أعيدي بعض أشواقي ــــــــ وإن شبت وبالضرمِ

******

أعيدي لي الخزامى ك ــــــــ ل شيء لاح في النُظُمِ

صلي رحمي فما قطعت ــــــــ صلات الحب والرحمِ

أراك ومن سفوح القل ــــــــ ب غاليتي وفي القممِ

أعيدي القلب ملتاعا ـــــــــ بروع الحب و العصمِ

عرفت الحب أوله ـــــــــ وما فيه من القدمِ

وأرتكب الهوى ذنبا ــــــــ وأحسبه من اللممِ

******

أسير ولا أبالي بع ــــــــ ده بالشوك واللغمِ

ألوك الهم في صدري ـــــــ فأبدو عاليَ الهممِ

بقايا الروح في جسدي ـــــــ ارق الآن في الشممِ

ألاقي من هواك لظى ــــــــ وأشلائي على الحممِ

فلم احنث كغيري في ـــــــــ الهوى في الحلف والقسمِ

أردد حبك العذريّ ــــــــ بين الناس في الخيمِ

******

تردده ومن خلفي ــــــــ شعوب الأرض والأممِ

وأغواني الهوى جسدي ــــــــ غوى بالسم والدسمِ

وأشقاني الهوى فشقي ــــــــ ت بعد الجوع بالتخمِ

يجازى مدرك النعم ــــــــ وبعد التيه بالنقمِ

أرى قلبي شهادته ــــــــ بعين الحاذق الفهمِ

أعيديني إليك وقل ــــــــ بك المختوم بالختمِ

*******

عجيت فمن مقاضاة ــــــــ بدون الخصم والحكمِ

أعيدي الروح في وعي ـــــــ وأدرى صرت بالجُرمِ

أعيدي النهد لي طفلا ــــــــ فلا أقوى على النهمِ

بريئا جاءك المشتا ــــــــ ق ثم أدين بالتهمِ

تعالي للهوى يا من ــــــــ جعلت الصب في صممِ

وهات الحب سكرته ـــــــ بكأس الراح والسلمِ

*****

وكوني لي وكوني في ــــــــ الهوى نارا على العلمِ

أعيديني لملحمة ــــــــ تصوغ النور في الظُلَمِ

أحاكي في هطول الشع ــــــــ ر ما في السحْب والديمِ

أعيديني وفي شجن ــــــــ إلى السلوان والنغمِ

من الغرم الذي فيه ــــــــ أعيديني إلى الغنمِ

أعيديني صبيا لل ــــــــ كرى والشدو والحُلُمِ

******

العرائش في 1فبراير 2026

قصيدة موزونة على مجزوء الوافر

بقلم الشاعر حامد الشاعر


همس القلوب * بقلم كريم إينا

 





 

همس القلوب *

كريم إينا

يعـزُّ عليَّ حيـنَ يطـولُ شوقي

وأُبصرُ في الوجـودِ ولا أراكاْ

أميـلُ إليـكَ ميـلَ الـروحِ سـرًّاً

كـــأنَّ القلــبَ يهــوى هواكــاْ

أُناجي الليـلَ إن طـالَ السُّهـادُ

وأحسـبُ كـلَّ نجـمٍ قـد دعـاكاْ

أحبُّـكَ والهـوى وجَــعٌ لطيـفٌ

إذا ضــاقَ الفــؤادُ بــهِ بكاكــاْ

وإنْ مـرَّ الكـلامُ علـى الشفـاهِ

مررتَ بخاطـري شغفًا سَراكاْ

أصونُ بإسمكَ المكنونَ خـوفًاْ

عليهِ من العيــونِ إذا إنتهـاكاْ

إذا لامُــوا هيامي قلـتُ: عذراً

فهذا القلبُ مــا أختارَ سِواكــاْ

أراكَ بكــلِّ شــيءٍ ثــم أمضـي

كأنّي لم أُشاهد في الورى ذاكاْ

أُدلّــلُ طيفَــكَ الحـانـي بقلــبـي

وأمنــحُهُ مــن الأحـــلامِ فاكـــاْ

فإن كـــــان الغــرامُ ذنـبَ عَبْـدٍ

فحُبُّـــكَ قـــــدْ أراهُ هــــلاكـــــا

.......................................

* القصيدة على بحر الوافر. ( مفاعَلَتنْ، مفاعَلَتنْ، فَعُولنْ). يعزُّ: يصعب على النفس، هيامي: عشق القلب العميق، الورى: الناس. البشر، ذاكا: صفة للشخص الذكي، فاكا: متعة أو نعيم، الحاني: الرحيم والعطوف.


مَلامحُ " أبي الحِجَى " بقلم Chedly Dammak

 





 

مَثَلُ الغَوْثِ غُثاءٌ

فَإِذَا مَرَرْتَ عَلَى الْجَرِيحِ تَعُودُهُ                         فَلَقَدْ أَتَيْتَ مَدَافِنَ الْأَحْيَــــــــاءِ

                                     (بولس سلامه )

... نزفتُ يوم اقتحمتُ خَوْضَه ، و على طريقة

" الاختراق السٍّيبْراني " اكتسحتُ حصونه

و سَبَرتُ غَوْرَه .. فكتبتُ عنه ، خافضا عقيرتي ، غير متجانف لغة التّمرّد علّني  أحتويه حين أعيه ..

هكذا أفهَمُها ،

     مَلامحُ "  أبي الحِجَى  " 

               كـــــآبَــــــــــــــــــــةً

                           تُسامِقُ الفَرقَدَ و السُّهى

هَذَا الكَيْنونة

             أزلا تعنّـــى

                       من بدء النشوء

                                  لِحِين المُنتهَــــــى

كم استنزفتْه الأماني !

         و كم تجَلّدَ  ! .. و كم صمد ! ..

                     لكنْ تريّث به الزّمنُ و تأنّى !

هذا المُنَوَّهُ المُتشامِخ ..

    هذا المُهتـــــــــــــــــاب ..

          و الهَلُوع الجــــــــــــــامح ،

                كم تغنّـــى ! .. و لَكَم تمنّــى ! ..

لَكِنَّ لحْظَةَ الْفَيْض         

                و النّشوةِ القُصوى

                                 لا تَتَسَنَّــــــــــــــــى

هَذَا المُـــــــــوشك أن يترجَّل ،

  النّافر من كلّ الفِجاج و الأصداء

     المُستشرِفُ أبدا سبيــــــــل الرَّدَى

          بِـيدَ سَعيُه و تَناثر صَبْرُه شَتَّــــــى ..

هــذا المُعَنَّـتُ ،

    و المَرثيُّ في الأرض

            بجدليّة الفناء و البقاء 

               و أزليّـة الحسم و القضاء

                       بِــ  - أن تَجُوعَ فيها و تَعْرَى -

أَ هِيَ التّراجيديا ؟ هي تلك .

                فمَنْ يَكْتُبُهـــــا ؟..

                        مَــــنْ يَــــقْــــرَأُها ؟

                               مَنْ يَذْكُرُها حَتَّـــى ؟

نَمَارِقُ السُّهْدِ

           لِــمَنْ تُسْقَــــى ؟

                       مَلاَحِمُ الـنـبْـضِ

                                        لِــــمَنْ تُرْوَى ؟

هذا العَميدُ قلبُه

   العتيدُ في وَهَنِه

       الطّاعنُ في حِلمه

             المُزمنُ في حُلمه ..

                 آخِرًا ، أزرى به العمر

                       و أيُّ غَوْث يُدركــــه

                              مُلْحَقٌ إيّاه بلا جَدوَى

فكُلُّ أمر تباطأ به آنُه ،

                     أَوْلَى به العَدَمُ

                                          ثُمّ أَوْلَـــــــى

و كلّ شيء  في غير أوانِه ،

                    كالغُـثاء هَشِيمًا

                                         فأَحْــــــــــوى

                                نظم الشاعر الأستاذ

                                     الشاذلي دمق



حب الوطن بقلم لحسن قراب

 




حب الوطن

 

قيل لي : سافر واترك البلد

قلت : إن البلد أعظم سند

قيل لي: مابال يدك ترتعد

قلت: حبه سكن الروح والجسد

قيل لي: فيه عناء وفيه كَبَد

قلت: لله ما أعطى ولله ما أخذ

هل رأيتم يَماًّ بلا جزر وبلا مد

نُحبه حب الرئتين وحب الكبد

نحبه وإن كان فيه الفقر مُتَعمد

فالمال سَيدٌ وكثير مِنَّا استعبد

راكَموا ثروات من شيكات وسند

فما شبعوا، ولا فم طمعهم سُـد

جياع رغم الغنى، فَهُمو : لا أحد

حضورهم غياب وأصلهم ليس له محتد

يظهرون سريعا كقريش في أُُحـد

ثم يهزمون كَـقش بنار قُلِب لرمد

إن الذي يعلو ،سره الأخلاق لا الحسد

وإن حب الوطن وفاء به المرء خلُد

فمن والى الغرب، من وطنيته تجرد

ومن تنكر للغته كان في نظر غيرها أبلد

لفظتك الضاد وتريد عزا فيمن لك يطرد

غريب في كليهما، كغراب الطلل والوتد

لو خُيِّرتُ ما اخترت غير هذا الوطن بجد

فيه الكرم توارثه ولد عن والد عن جَد

لكل وطنه كنحلة تصنع عسلا من رحيق مجمد

لاتروم غير خليتها، فكل خليع عن وطنه مبعد

وسيظل غريبا من استجار بالغير ولو في صرح مشيد

=====

لحسن قراب /المغرب /3 فبراير 2026 

مرايا التوجّعْ * بقلم كريم إينا

 




مرايا التوجّعْ *

كريم إينا

تعبتُ من إصغاءِ صـوتِ تكسُّريْ

والليلُ ينسجُ من دمايَ مَضجَعيْ

أمشـي وتتبَعُنــي ظــلالُ خيبتــيْ

كأنّهـــا قـــــدرٌ يُجالــسُ مَدمَعــيْ

ناديــتُ أحلامـي فخـانَ صـداهـــاْ

وتنهّدَ الصوتُ الحـزينُ بمسمَعـيْ

كانت خطـايَ سنبـلاً مخضوضِـراً

فغــدَتْ رماداً فـي ريـاحِ تَسرُّعِـي

يـــا قبضــةَ الأيّـــامِ مهـــلاً إنّنــي

ما زلتُ أزرعُ فـي الخرابِ تطلُّعِي

قلبـي حصـانُ الريـحِ عادَ مروَّضاً

بعـد الجمـوحِ وبعدَ طولِ تصدُّعـيْ

كَــمْ مــرّةً خبّــأتُ وجهــي هاربــاً

مـن لَوعـةِ السـؤالِ في مضاجعيْ

حتّـــى إذا لاحـــتْ ملامــحُ فجْــرِهِ

بَكيــتُ شوقـــاً لا بكيــتُ تجزّعِــيْ

سـأعيـــدُ ترتيـــبَ الحيـــاةِ لأنّنـيْ

ما زلـتُ أؤمـنُ بالنجـاةِ بمصرعي

.......................................

* القصيدة على بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ ).


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات