فكيفَ أقولُها و
أبوحُ عن وجعي للناسِ
كيفَ أقولُها و
الجرحُ حرفي وقرطاسي
من كؤوسِ الذلِ
شَربتها حتى فاضني
تيهٌ رحتُ أضربُ بهِ
أخماساً بأسداسي
نهمتُ أتضرعُ
بالسنينِ وجعاً بكسرتي
و أمضي بحافةُ الموتِ
دونَ إحتراسي
قد تنازلتُ و الحياةُ
كانت تفرُ أمامي
من بعدِ الخسرِ رجعتُ
أحرقُ بأنفاسي
و لم يبقَ من الذينَ
رويتهمْ من دمي
داروا يسقونَ راحتي
بكفرهمْ مرُ الهَوَسِ
قد نكلوا بجثتي و
نبشوا قبري شتاتً
مذبوحاً تنحى القلبُ
و ماتت حواسي
حتى لزمتُ ظلمتي
بالندمِ أعتِقُ الورى
جرحٌ دارَ يزرعُ
بأشواكهِ بي كالغِرَاسِ
فلا اللومُ باتَ
ينفعُ و لا نباحُ الأنينِ
عبسٌ بكائي و سعيُ
الحرفِ الجَراسِ
فياليتني متُ قبلَ أن
أشكو بهمْ خيبةً
ياليتني ما تألمتُ و
قلبي بحبِهم راسي
مالي خسرتُ من
الأحبةِ بشرِ غدرهمْ
مالي أبوحُ بالخسرانِ
بالزمنِ الأنجاسِ
إلهي فأنتَ من كنتَ
ترعى بكلِ قربانٍ
أرنو بالعذاباتِ و
قلوبهمْ عليَ قاسي
أهي الحياةُ من دارتْ
بالنكسةِ تهلكني
أمْ أنا من أجرعتُ
لعنتي بسقمِ الطاسِ
لو إني رأيتها و هي
تكسرُ بأجنحتي
لهرعتُ بقلبي المكسور
لثرى برأسي
فعند بعضهمْ لي ألفُ
عمرٍ مازلتُ أنساهُ
وجعٌ يكبدني بالخذلِ
الغافي الدسَاسِ
لي عودةٌ لذاتِ
الألمِ كلما مضيتُ إليهم
لي جرحٌ ينزفُ و سودُ
الأيامِ حراسي
تداريتها و أنا أنشدُ
قربهم لأحظى ف
عدتُ أنازعُ قربهم
بطعنِ رمحٍ ضرَاسِ
ها أنا الآنَ أُخيطُ
بثوبُ الكفنِ للرحيلِ
فما عدتُ أُطيقُ
ذبحاً يبرحني بفأسي
ها أنا أكتبها بحروفٍ
تقسُ و تسحقني
و الضيمُ بعتمةِ
الأيامِ بالحياةِ أساسي
فلا تعودا لتعبروا
ساحةَ موتي كلها
فالويلُ لمن باعَ
أهلهُ برخصٍ خَاسِ
ناديتُ بكلِ كتبِ
السماءِ ربي أعدلها
ولا تحرقني بالغدرِ
عصفاً بمرِ الكابوسِ
خيبتني اللعناتُ و
الزمانُ إستقى بي
كفرٌ أغار بالسقوطِ و
سارعَ بإفتراسي
يا أيتها الأقدارُ
لما تمضينَ بحالي رهباً
كأني لعنةٌ عليكِ و
على كلِ الناسِ
غريبٌ أنا مازلتُ
أشقى بجوارهم هماً
أبحثُ عن حضنٍ يدفئني
بالإحساسِ
هيهاتٌ لمن رحتُ أسعى
خلفهم متلهفٌ
و همْ بالبلاءِ أشقى
من سيفٍ سلاسِ
فالأيامُ تدورُ
كالبرقِ فحذاري حذاري
أن يأتي يومٌ و
تشربونَ بذاتُ الكأسِ
فلا تعبثوا بالجروحِ
كفراً و تمضونَ بي
فويلي من كفرٍ قد
دارَ يجهدُ بمساسي
ويحكِ يا دنيا لقد
ظلموني و خانوني و
من الحرمانِ يا دنيا
ها أنا أُعلنُ إفلاسي
فإني قد أشفعتْ
بسماحتي حينما نزلوا
فداروا بشرهمْ
يكثرونَ بحزني و بئسي
فأناجي بكلِ صلاةٍ
حينَ أبكيها يا الله
الذينَ ذبحوا وطعنوا
همْ أهلي و ناسي
ابن حنيفة العفريني
مصطفى محمد كبار في
٢٤/ ١/ ٢٠٢٦
حلب سوريا

