القدر ...
يتشبّث القدر بأقنعة
شتّى ويزورنا
متخفيا في وجه أو خبر
قديم
لكلّ إنسان نصيبه
لكنّ بعضهم يقرأه
طريقا وبعضهم يعلّقه
شماعة هزيم
الحظّ لا يطرق
الأبواب مزهوّا
قد يأتيك امتحانا أو
وجعا مقيم
والأشياء ترحل إن لم
تجد احتواء
حتى القلوب تهاجر من
صدر سقيم ..
الأمنيات لا يلمّعها
التمنّي ..
بل صبر عنيد وإصرار
صلب العزيم
ولكلّ بضاعة ثمن ..
ومن طلب المجد بلا
وجع
عاش الوهم العقيم ..
قالوا القدر مكتوب
ونسوا أنّ الاختيار
حبر بيد من يجرؤ على
التقديم
وأن الهوامش لا تغلق
إلاّ
على من استراح ونام
قبل التحكيم ..
الصبر مفتاح مذاقه
علقم
لكن خواتيمه بلسم
رحيم
والحظّ لا يصافح
المنتظرين
بل يعانق من قاوم
وأصرّ رغم التحطيم ..
الماسك بالجمرة ليس
من سمع بها
ولا من خطب عنها
خطابا عقيم ..
فالوجع لا يفهم
بالشرح بل يتعلّم
حين يصير الاسم والبيت
والليل مقيم ..
نسبّ الدهر ونلعن
القدر وننسى
أنّ كثيرا مما جرى
كان اختيارا مقيم
ندفع ثمن خطايانا ..
ثم نتعجّب من حساب
أليم
القدر يقود من يتبعه
أعمى ويتغيّر
لمن واجهه بإرادة لا
تعرف التسليم
وما النصر إلا صبر
طويل لم يجد
مصوّرا ولا نشيدا
رسميّا عقيم
المجد لمن عاش لغيره
لا لمن فاوض خسارته
كلّ يوم
الطيّب حظّه قليل لأن
قلبه
بلا حراسة في زمن
لئيم
والناقص في المعرفة
موفور الحظ
لأن الأسئلة لا
تطارده كالغريم
ولا شيء كامل.. لا
الإنسان ..
ولا الطريق ولا القدر
المقيم ...
بقلم : معز ماني
. تونس .
