رسالة وردة بقلم د. عدنان الغريباوي

 





رسالة وردة

عندما تلتقي الوردة

مع انعكاس صورتها

في الماء تحدث موجة

بها عدة دوائر

تبدأ صغيرة ثم تكبر

وتولد ثم تكبر

وتكبر لتصبح رسائل

من لقاء الخمائل

إلى الباحثين عن البدائل

بشتى الوسائل

أنها لغة وخطاب

إذا أزيل النقاب

بين عذرٍ وعتاب

من هنا ينبثق الجواب

ليكون عبارة عن قصيدة

كتبت بلقاءِ وردة

مع انعكاسها بماء

ليتم الصفاء

ومن هنا تنبعث الأشارات

إلى العقول

إن وجد فيها الميول

هنا سوف تدرك بذهول

حين يبدأ الأفول

إن الورود

توضح لك أمراً

بصورةٍ تشبه عطراً

ينعش القلوب

لنذوب بمن فينا يذوب


قلمي

د. عدنان الغريباوي


من ديوان همسات عاشق يوميات زوج مفروس ( الزوجة النكدية ) بقلم // المهندس _ مـحمد امـام

 




من ديوان همسات عاشق

يوميات زوج مفروس ( الزوجة النكدية )

---------------------------

أصحــو مِنْ نومى على معْصيـةْ

صـوتٌ أحمـقٌ يحْـوى سخْـريــةْ

يُمْلِــىْ تعْليْـــمــاتَــهُ الأزليـــــــةْ

أسـلــوبٌ شــديــدُ القـمْــعــيَّــــةْ

صـــار مِـنْ عـاداتـي اليَـوميـَّــة

بـومـةُ الليــل إذْ قـورنتْ راقيــةْ

أرجــــو لا أسْـمعــــهُ يـومــــــا

تَحْظَـــى لقــــب المًتَــوفيَّــــــــة

أستعيـد حيـاتي و لــو ثــانيـــةْ

كالنَّـــاس أعيـــشُ الحُــرِّيـَّــــــة

اسـتغـفـــر ربِّـــى مــن ذنْـبـــي

إنَّــه أصــــل الضنكـةِ الأزليَّـــــةْ

و إلــى عملـي أغـــدو فرحـــــا

أستـنشــقَ بعْـــض الحــــريـَّــــة

أرجــو سيِّـــدى بعــض الوقـــت

بعـضَ السَّـــاعـــات الإضافـيَّـــة

فيجـيــب بلـــــؤمٍ لا يــا بـنــــــى

عُـــدْ . تمتَّـــعْ بالـرومانسيَّــــة

أدعــو قطعــا فى السـرِّ علـيـه

كيــف ترضـى لــي آلام أذيـــــةْ

وأعـــــود لـبـيـتــي بـــلا حـيـلــةٍ

فتقــابلنــي تنطــــق المعـصيَــــةْ

تُبْدى أنصـــاف الحقــائق دومـــا

و أنـــا أعلـــــــم التمثيـــليَّـــــة

تُلْـقـى بِحـمـيــد فعـــالــي معــــا

تنعـى حظَّهــــا .. تطلـبُ المَنـيَّــة

وأحـدِّثُ نفـسـى بـصـــوتٍ خفــىٍّ

ربِّ حــقِّــــق تـلـك الأمـنــيـِّــــــة

يعلــو صــوتي جـاهـــرا و قــويَّـا

يومـي قبــل يـومـك يا حــــوريـَّـة

كيــــف العـيـش دونـك ثـَانــيـــــةً

إنَّهــا مَــــوْتَتِــــي والحـقـيـقـيِّـــةْ

تتـــأفَّف مـــن أولادي و دارى

و تُنـــدِّد بأوضـــاعهـــا الحاليـــةْ

فأردًّ عليهـــا أعــانــكِ ربِّـــى

أنت روحي ونبضي بلا توْريةْ

تهجـو دوما كل جنس النســا

فَأَجيبُ بأنَّك أنثـى استـثـنـائيـَّة

أنت حــــوريَّــــةٌ فــــي آدميَّـةْ

إن أخطأ قولي وقلـت حقيقـتَها

تشكـو مِـنْ معاملتـي الـقـاسيةْ

إن طـاوعتهـــا فــي أقـوالهــا

قـالت أنـت أيـن الشَّـخصـيَّــةْ ؟

إن مـارست حقَّ الرجولة قالت

قـالت مـن أيـن الفـــروسيَّــــة ؟

احتـرت و شُـلَّ معهـا فـكـــرى

و تـمـنـيـت عَيــشَ العــزوبـيـة

مـاذا يا قـوم أنا فاعـــلٌ معهـــا ؟

هـل تـدوم حيــاتـي كـارثـيَّـة؟

هل تجيبـــــوني بنصــــائحكــــمْ ؟

أم حيـــاةُ الجميـــع بِـ رسميَّـــة ؟

--------------------------------

بقلمي // مهندس _ مـحمد امـام

بحر المتدارك


** رقصة على حبل الوهم** بقلم **بقلم خديجة الزهراوي

 





** رقصة على حبل الوهم**


الحياة رقصة مؤقتة فوق حبلٍ من وهم،

تُفتح النوافذ على مصراعيها، بأيدٍ راغبة،

فيهجم الريح العاتي، فيعاتبها مَن فتحها بإرادته،

كأنها كانت تذرِي حالَ الجو،

في الحياة، الجميع يرتدي معطف الحلم، يخنق نفسه

بحبٍّ عظيم، ويموت في سبيل خيوطٍ من سراب،

لا أحد يستسلم للحلم، بل يقاوم، لكن الحلم لا يستسلم

أبدًا لحضن الحالم، فتنتهي قصة العشق الواحد

بانهيارٍ ورقصةٍ مرتعشةٍ على جبل النهايات.

في كل خفقة... إعلانُ تمرُّدٍ أننا ما زلنا هنا،

نهاجم بسبلٍ أخرى، لعلّ الأقفال تلين بزيوت الأمل المبتور،

رافعين راية هدنةٍ، أن تعطينا الحياة فرصة،

لكي نأخذ نفسًا طويلًا في بحرٍ عميق،

الغريبة لا تقبل، لكننا ننجو بزحفٍ بطيء،

بركضٍ سريع، بإرادةٍ نصف حيّة،

لكننا ما زلنا نقبل الحياة بنصف نفس.

في اتساع اللحظة، تختبئ الحياة كلها خلف أسوارٍ عليا،

لا مجال للرؤية، ولا طريقة للقفز،

لكن، رغم معرفتنا بما خلف الأسوار،

نغرق في بحر الخيال، ونرسم جزرًا وردية،

ونعطّر المكان بالمسك، ونسمع حوار النحل مع الفراشات،

فنخضع لرغبة رؤية ما رسمناه، وما رأيناه، وما

نرغب في رؤيته، فيموت المنطق، وتُخنق خيراتٌ أخرى

أمام جمال ما نبض له القلب، وما أخرس العقل،

فنباشر حينها، دون تردّد، اتخاذ طرقٍ تجعلنا،

بشكلٍ ما، ومهما كلّف الثمن، خلف تلك الحواجز العالية.


**بقلم خديجة الزهراوي


مَقَامُ الوَجْد، ترنيمة جسد بقلم لالة فوز أحمد

 




مَقَامُ الوَجْد

ترنيمة جسد

...

هذا الصّباح

أشعلْ نيرانَ الحبِّ في جيوبي..

ولا أهابُ الموتَ

قال لي:

"أولاً غطِّي فقدْ.. عيونَ الصدرِ

ثمَّ تيهي في البراري

ولا تخشَيْ الصدّ"

مهووسةٌ بما وراءَ خيالكَ..

وذلك القدّ.

علّمني فضلاً..

كيف يأكلُ الحمامُ طازجاً

مع ترنيمةِ الجسدِ

لهذا السببِ..

تركتُ كلَّ العجبِ

وسافرتُ لهُ "وحدي"

دون قصد..

رسمتُ على الرملِ

خارطةً للغيبِ

وقلتُ:

يا مَن علّم الحمامَ فنونَ الشدوِ

على أطرافِ الموائدِ

خذْ من صمتي ما يكفي

لترميمِ هذا التيه.

أنا الآنَ عاريةٌ من الخوفِ

مستورةٌ بالدهشةِ

فمنذُ أن غطيتُ عيونَ الصدرِ

أبصرتُ ما لا يُرى..

في "القدِّ" وفي امتدادِ المدى.

فيا سلبَ الروحِ.. هذا جسدي

ترنيمةٌ لم تكتملْ

فأطعمْ جوعَ المسافاتِ

بقايا.. ذلكَ العجب.

ورتل كل آيات

الشّغب

فالليل لن ينجلي .

..إلا وأنت بالجنب

...

لالة فوز أحمد


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات