‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الموزون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الموزون. إظهار كافة الرسائل

زمان بهِ الحقُّ ضاعَ بقلم منار سلام - موسوعة شارع المتنبي





زمانٌ بهِ  الحقُّ ضاعَ

فَسادَ الفسادُ و شاعَا

تمادتْ بنَا الموبِقاتُ

كنارِ الهشيمِ اندلاعَـا

فماتَ الحياءُ انتحارَا

و قالَ: وداعًا، وداعَـا

أماتَتْ بنا المَكْرُماتُ؟

و خانَ الشَّقيُّ فباعَا!

غُلبْنَا على أمْرِنا أمْ

قبِلْناهُ سمْعًا و طاعَا؟!

مَعاذَ الإلهِ الرّحيـمِ

و صبرٌ جميلٌ تِبَاعَا

فَهـذا هـوانٌ كبيــرٌ

يَمُـدُّ إلينَا الشِرَاعَــا

فكيْفَ النَّجاةُ إذا ما

لبِسْنَا الوجومَ اقتناعَا؟

و كيفَ الثّباتُ بدرْبٍ

إذا الحقُّ فَرَّ امتناعَا؟

أرَى كمْ إخاءً تلاشى

و حِقْدٌ يزيدُ اتِّساعَا

فهيَّا اجنحُوا للسّلامِ

وللْجُورِ فُكُّوا القِناعَا

وَ شُدُّوا الوثاقَ المَتينَ

تَصُدُّونَ قَوْمًا رِعـاعَـا

وَ لِلْوِدِّ صُونُوا العُهودَ

و رُصُّوا الصُّفوفَ اجْتماعَا

هلُمُّوا لمجْدِ المَعالِـي

لِدَرْبِ الصّوابِ اتّباعَا

فذاكَ المُنَى و المُرادُ

و أهْدَى و خيرٌ متاعَا

منار سلام 

قصائد من الزمن الجميل بقلم: محمد رشيد ناصر ذوق

 




قصائد من الزمن الجميل

 

قصيدة الوفاء والعهد

طرابلس 1985

1-إعلانُ العهد والوفاء :

عَهِدتُكِ والوفاءُ لنا شِعارُ

وفي دربِ الثباتِ لنا حُضورُ

على العهدِ القديمِ وقفتُ صلبًا

وفي كفّيْ من الإخلاصِ نورُ

سأبقى ما حييتُ أذودُ عهدي

وإن فرضَ الزمانُ عليَّ جورُ

 

2-الحب ، والإخلاص:

وما الحبُّ ادّعاءٌ دون فعلٍ

ولا صدقُ المشاعرِ إن تزورُ

هو الإخلاصُ يُبنى كلَّ يومٍ

ويُسقى بالصبرِ إن طالَ المسيرُ

أحبُّكِ لا لأنَّ القولَ سهلٌ

ولكن لأنَّ أفعالَنا دستورُ

 

3-الصبر على الضيق:

إذا ضاقتْ عليَّ الدنيا جميعًا

رأيتُكِ في المدى حصنٌ وسورُ

تعلَّمتُ الثباتَ من ابتسامٍ

تحدّى اليأسَ فانكسرَ الكسورُ

زرعتُ الصدقَ في دربي صغيرًا

فأثمرَ حين جفَّتْهُ البذورُ

وأيقنتُ العهودَ إذا تهاوتْ

فليس يرمِمُ المُنهارَ زورُ

 

4- الضمير والمحاسبة:

أُحاكمُني إذا زَلّ المسيرُ

فأولى الناسِ بالعدلِ الضميرُ

ولا أغفو على وهمِ الأماني

إذا كانت نهايتُها غُرورُ

عَرَفْتُ بأن صبرَ الحقِّ نارٌ

ولكن في احتمالهِ عُبورُ

ومن صانَ المبادئَ عاش عاليًا

ولو خاصمَهُ عصرٌ دَهورُ

 

5- الصمت والفعل والشرف:

وما كنتُ يوما أرنو لمدحٍ

إذا كان الثناءُ به يَدورُ

أُفضّل أن أكونَ بلا ضجيجٍ

وفي أثَري على الأيامِ نورُ

أرى الشرفَ التزامًا لا شعارًا

إذا عزَّ الوفاءُ فلا عذورُ

خطوتي صدقٌ، وقولي مستقيمٌ

إذا التبستْ على الناسِ المسيرُ

أُجالسُ الصمتَ إن ضجَّتْ خصومٌ

فصمتي حين أتكلمُ أبلغُ حضورُ

وإن خانَ الكلامُ فليْ سكوتٌ

يكونُ في المواقفِ لَنا ظهيرُ

 

6-الثبات على العهد:

فإن سألوا عن العهدِ يومًا

أقولُ: أنا أقمتُ له جذورُ

ولا بدّلتُ وجهَ الحقِّ يومًا

إذا مالتْ إلى الباطلِ أمورُ

ولستُ أبيعُ مبدئيَ برخصٍ

ولو فُتحتْ خزائنُها القصورُ

إذا نادى الضميرُ أجبتُ طوعًا

فذاكَ الندبُ ليس له فتورُ

أُخاصمُ من يُساومني بعهدٍ

ففي المساومةِ العمياءِ زورُ

وأعلمُ أن دربَ الحقِّ صعبٌ

ولكن في عواقبهِ سُرورُ

فإن ضجَّ الطريقُ بكل صوتٍ

فصوتُ الحقِّ في صدري حضورُ

فإن طالَ الظلامُ فلي يقينٌ

بأن الفجرَ يولدُ وهو حرورُ

وهذا العهدُ إن سقطتْ عهودٌ

سيبقى ما بقيتُ له أُديرُ

نذرتُ العمرَ للمعنى صمودًا

فما أغراني زيفٌ أو غرورُ

 

محمد رشيد ناصر ذوق


قصيدة (( إمرأةٌ كأنها العنقاء )) بقلم: د. عدنان الغريباوي

 





قصيدة ((  إمرأةٌ كأنها العنقاء ))

مَـا أَبْصَـرَتْ عَيْنُ قَـلْبِي مِثْلَهَا امْرَأَةً

تَسْقِي ظَمَأَ الجُوعِ صَبْراً مِلْؤُهُ المَاءُ

تَجُـوعُ فَـتَشْرَبُ المَـاءَ لَا عَنْ شَهِـيَّةٍ

وَتَـدْرَأُ بِـالزُّهْـدِ عَـنِّي شَمَـاتَـةَ أَعْـدَاءِ

تــَبِيتُ وَالـعِـفَّـةُ الحَـسْنَـاءُ حِـلْيَتُـهَا

وَلِلْقَـيُّـومِ شَـاكِـرَةٌ. بِـلَا كَــدَرٍ وَلَا لَاءُ

سَـلِيلَـةُ الفـخـرِ مَـنْ زَاكَـتْ مَنَـابِـتُهَا

بِـنْـتُ الـمَـكَـارِمِ. وَالأَخْـلَاقُ عَـنْـقَـاءُ

إِنْ غِبْـتُ عَـنْـهَا. فَعَهْـدِي كَانَ كُفْؤَهَا

مَـأْمُـونَـةَ الغَـيْـبِ.. لِلأَسْـرَارِ مِـيـنَـاءُ

إِلَهِيَ اجْعَلْ "عَقِيلَةَ" الرُّوحِ لِي سَكَناً

وَاشْفِ السَّقَامَ.. فَأَنْتَ السَّـامِعُ الـرَّاءُ

تَجُـوعُ صَـبْراً.. وَمَا بَـاحَتْ بِمَوْجِـعَـةٍ

صَمَّـاءُ عَـــنْ ذُلِّـهَـا.. لِلْـجُــودِ غَــنَّــاءُ

رَبَّـتْ بَـنِيَّ عَلَى الطُّهْـرِ الذِي رَضِعُـوا

فَصَارُوا لِي فِي ظَلَامِ الدَّهْـرِ أَضْـوَاءُ

أَدْخُـلُ البَـيْـتَ مَكْــدُوداً فَـتَـجْــلُـوهُ

بِـبَـسْـمَـةٍ.. مَـسَّـهَـا بِـالـرِّفْــقِ سَـــرَّاءُ

تُخْـفِي مِـنَ الوَجْـدِ مَا يَكْفِي لِـقَبِيلَـةٍ

وَتـداويـنـي وَهِـيَ  . لِلْأَوْجَــاعِ رِدَاءُ

​​جَوزيتِ خَـيْـرًا لَـنَا يَا رَحْمَـةً سَكَـنَتْ

رُوحِـي.. وَحَـاطَـتْ بِرِفْـقٍ كُلَّ أَبْنَائِي

وَإِنْ تَـكُـنْ جَنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ مَـوْعِـدَنَـا

فَـلَا أُرِيـدُ بَـدِيـلًا عَـنْـكِ .. يَـا حَــوَّاءُ

قلمي

د. عدنان الغريباوي

العراق


من ديوان أبجديات و ديوان العرب سنوات عجاف بقلم الشاعر المهندس محمد إمام

 




من ديوان أبجديات و ديوان العرب

سنوات عجاف

-----------------

سنــواتٌ عجــافُ

و نفـوسٌ ضعـافُ

و عقــولٌ خِفــافُ

فشُعــوبٌ هِتـــافُ

و شعـارٌ سُــلافُ(1)

و طيــورٌ فــِدَافُ(2)

هُـوَ سُــمٌّ زُعـافُ(3)

-----------------

وطـــنٌ مُسْتبـــاحُ

و جُنُــودٌ لقـــــاحُ

و خـمــــور قِداحُ

و أُســارى مِلاحُ

فـجنيــنٌ سفـــاحُ

و غـريبٌ صبـاحُ

و ظـلامُ نجــــاحُ

---------------

و أُنـاسٌ عُكُـوفُ

هُبَــلٌ فيلســـوفُ

و عبيـدٌ تطــوفُ

فذئـابٌ صنـــوفُ

و ذبيحٌ صفــوفُ

و طقوسٌ دُفـوفُ

و عيــونٌ ذروفُ

---------------

و قلـوبٌ تنـــوحُ

و رِهـــانٌ ذبيــحُ

و كلابٌ نُبُـــــوحُ

و أفــاعي فَحِيـحُ(4)

فخـرابٌ و قِيـحُ

و ديــارٌ ضريــحُ

و أهــالي نُـزُوحُ(5)

--------­­­--------

فهنا اللاتُ أَصْغَى

و لئـامٌ و مـرعي

و شيوخٌ و فتْوى

و أباليسُ شَكـوى

و شيـاطيـنُ أَهْدَى

و عروسٌ لِتُهْـدى

و سحابٌ وعدْوى

----------------

و حُروبٌ ضروسُ

سنـواتٌ بَسُـــوسُ(6)

و يميـنٌ غمـــوسُ

و طقوسٌ عروسُ

و دروسٌ كــؤوسُ

و إمـامٌ عَسُــوسُ(7)

فهنيـئـــا جَـدِيــسُ(😎

-------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

تفعيلات القصيدة ( فعلاتن فعولن )

1- سُلاف : الخمر 2- سِدَاف : الغراب الأسود .

3- سُمٌّ زعاف : سُمُّ قاتل في حينه .

4- الفَحِيحُ : صوت الأفاعي .

5- النزوح : الانتقال من مكان لمكان .

6- البسوس : امرأة تسببت في حربٍ دامت قرابة

أربعين عاما و سُمِّيت باسمها ( حرب البسوس )

7- العَسُوسُ والعَسِيسُ: الذئب الكثير الحركة .

8- جَدِيسُ : قبيلة رضيت العار على نفسها , فكانت كل عروس منها لابد أن

تقضي ليلة عُرسها الأولى مع الملك عمليق . و قصتها مشهورة .


∆∆∆ صهْدُ الصَّدّ ∆∆∆ بقلم الشاعر علي الميساوي

 


 






∆∆∆ صهْدُ الصَّدّ ∆∆∆

مهما رمَتني بسهم الصّدّ و امتنَعَت،

تَلقَى الخريدةُ ترحابًا و أبتسِمُ

كي لا أرى في عيون الضدّ مِشمَتَةً،

و الضدُّ بالضحكة الصفراء يَنتقمُ

الصدُّ كالنَّبل في الأضلاع تقذفه،

مهما تجَنَّبتُه بالقلب يرتطِمُ

حاوَلتُ إخفاءَ ما بي مِن مُكابَدَةٍ،

لكنّ أصداءَها في العين ترتسمُ

لِلرّفضِ يا ناسُ وَقعٌ في الحشا خطِرٌ،

كالنّار،تسري بِأعشابٍ و تَلتهمُ

قلبي يعاني، و كم عانى من الجلَد،

و الشّامِتون بحُبّ اللّمْز قد وُسِمُوا

يا قلبُ، أطنَبتَ في إذلالِنا فكفَى،

تبًّا لِحُبٍّ كحَربٍ فيك تحتَدمُ

كم أوْقَعَ الحُبّ في العشّاق مَجزَرةً،

لا هُم جَنوا منه أثمارًا و لا سلِمُوا..

علي الميساوي


بنات الشعر بقلم : الشاعر سمير الزيات

 





بنات الشعر

ــــــــــــــــ

وَقَفَ الْهَـوَى والْقَلْـبُ بَيْنَ يَدَيْكِ

وَتَلأْلآ كَالنُّــورِ فِي كَفَّيْــكِ

لَمَـعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحـنُ المُنَى

بَيْنَ الْهَـوَى وَالْقَلْـبِ فِي عَيْنَيْـكِ

***

فَإِذَا بَنَـاتُ الشِّعْرِ تَشْـدُو بِالْهَـوَى

وَتُدَاعِبُ الأَحْـلاَمَ فِي جَفْنَيْـكِ

وَإِذَا جَمَـالُ الْكَـوْنِ يَزْهُـو فِتْنَـةً

لَمَّـا كَسَـا مِنْ سِحْـرِهِ خَدَّيْـكِ

جُـنَّ الْفُـؤَادُ حَبِيبَتِي لَمَّـا رَأَى

كُلَّ الْوَرَى يَتَهَافَتُونَ عَلَيْـكِ

وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي

أَشْكُـو الصَّبَابَـةَ وَالْحَنِيـنَ إِلَيْـكِ

وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي

وَرَسَمْـتُ أَنَّـاتِي عَلَى فُودَيـكِ

فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي

فَبَكَيْـتُ منْ فَـرَحٍ عَلَى كَتفيـكِ

***

ضَجَّ الْهَوَى بِجَوَانِحِي وَتَرَاقَصَتْ

خُطُوَاتُـهُ السَّكْـرَى عَلَى قَدَمَيْـكِ

وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي خُشُوعٍ قَائِلاً :

لَبَّيْـكِ – يَا رُوحَ الْهَـوَى– لَبَّيْـكِ

فَتَعَانَقَا والشَّـوْقُ يَقْطُـرُ مِنْهُمَـا

وَتَهَامَسَـا بِالْحُـبِّ فِي أُذُنَيْـكِ

مَاذَا دَهَـاكِ ـ حَبِيبَتِي ـ حَتَّى أَرَى

هَذَا الأَسَى وَالْوَجْدَ فِي عَيْنَيْكِ؟

فَلِمَ السُّهَادُ حَبِيبَتِي وَلِمَ الْجَوَى؟

وَالْقَلْـبُ وَالأَحْـلاَمُ ملْـكُ يَدَيْـكِ

***

إِنَّ الْحَيَـاةَ حَبِيبَتِي قَدْ أَوْدَعَـتْ

سِـرَّ ـالأُنُوثـةِ وَالشَّبَـاب لَدَيْـكِ

وَتَمَثَّـلَتْ بِجَمَالِهَـا وَبِسِحْرِهَـا

مِثْـل الْوُرُودِ الْبِيـضِ فِي كَفَّيْـكِ

فَلْتَهْـنَئِي بِرَحِيقِهَـا وَعَبِيرِهَـا

وَلْتَمْـلَئِي مِنْ عِطْـرِهَا رِئَتَيْـكِ

***

إِنِّي، وَقَلْبِيَ، وَالأَمَـانِيَ، وَالْهَـوَى

نَشْدُو الصَّبَا وَالْحُبَّ فِي عِطْفَيْكِ

غَنَّى الْهَوَى وَالْقَلْبُ غَنَّى بِالْجَوَى

لَحْنًـا تَدَفَّـقَ بِالْحَنِـينِ إِلَيْـكِ

طَارَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ تَنْقُلُ عَنْ فَمِي

نَظْـمَ الْقَـوَافِيَ ، وَالثَّنَاءَ عَلَيْـكِ

حَمَلَتْ زُهُورَ الْحُبِّ مِنْ بَيْن السُّطُو

رِ ، وَسَـارَعَتْ تَهْفُـو عَلَى خَدَّيْـكِ

فَتَعَطَّرَتْ أَنْفَـاسُ صَدْرَيْنَـا مَعًـا

وَتَعَطَّـرَتْ شَفَتَـايَ مِنْ شَفَتَيْـكِ

***

الشاعر سمير الزيات


مزامير العائدين * كريم إينا

 





مزامير العائدين *

كريم إينا

يــا ربُّ جئنـــاكَ القلـــوبُ كسيـرةٌ

لكــنّ فــي أعمــاقِهـا نــــورٌ يمـــرُّ

نمشــي إليـــكَ بخطــــوةٍ المتعثّــرِ

ونعـــودُ إذ يُمـلــي الرجـاءُ ويأمُـرُ

نَحيــا علــى أملٍ صغيرٍ في الدجى

وعلــــى يقيــنٍ أنَّ عفــوكَ يأســرُ

خــذنـا إلــى زمــنِ الطفولـةِ مـرّةً

حيــثُ البــراءةُ لا تُــدانُ وتُكســرُ

خــذنـا إلــى مـــدنٍ تُصلّـي ليلَــها

وتفيـضُ شعـراً حِيـنَ يُكتـبُ سِطرُ

مـــدنٌ إذا مــرَّ الغــريـــبُ بأهلـها

صــارَ المقيـمُ وصـارَ وجهًـا يُذكرُ

نحـــنُ الذيــن إذا تثاقـــلَ دربُهــمْ

غنّوا فخــفَّ الحمــلُ وأستبشـروا

نحمـــلُ أنغـــامَ الحيـــاة بصدرنــا

وإذا تعبنـــــا فالنشيــــــدُ يُحــــرّرُ

نمشـي ونُخطـئُ ثـمّ نرجـعُ باكيـنَ

والدمــعُ فـي بـابِ السمـاءِ مُفسِّـرُ

ما خــابَ عبـدٌ قـال: يا ربّاهُ عنّـيْ

عبـــــدٌ ضعيــفٌ واليقيـنُ مُبعثـــرُ

علّمتَنــا أنْ لا نكــونَ قســاةَ قلـبٍ

مهمــا تعاظـمَ فـي الزحـامِ المنكـرُ

وأن نـــرى الإنسـانَ قبــلَ خطيئةٍ

فالحــبُّ أصــــلٌ والعـــداوةُ شـــرُّ

نمــــوتُ لكــــن لا نمـــوتُ لأنّنـــا

أثــــــرٌ لمعنـــى الــروحِ ينـدثـــــرُ

نُبعــثُ فــي صــوتِ الدعـاءِ ولكنْ

وفــــي الرجاءِ إذا تلاشـى الصبـرُ

يـــا ربُّ خذنــــا نحــو حلـمٍ طاهـرٍ

فيــه الســلامُ وفيــه عقــلٌ يُثمـــرُ

نحــنُ البسطــاءُ الذيـن إذا مضـوا

تركـــوا علــى دربِ الحيــاةِ تعثّـرُ

لكنّهُــمْ زرعُوا النوايـَــــاْ صادقاتٍ

فأتــى الحصـــادُ وخـابَ من يتكبّرُ

علّمتَنــــا أنَّ الجمــــالَ رسالــــــةٌ

وأنّ هـــذا الكــونَ شعــرٌ يُقــــــرأ

فاجعــلْ لنــا فـي كـلّ قلبٍ موضعاً

وأجعلْ خُطانا حيثُ يُرضيكَ الممرُّ

.........................................

* القصيدة على وزن بحر الكامل ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، مفاعلتنْ).


قصيدة (( ملحمة بين القيدِ والإبا )) بقلم: د. عدنان الغريباوي العراق

 







قصيدة

(( ملحمة بين القيدِ والإبا ))

عِشْ  . حُرَّ نَفْسِكَ. فَالْغَرِيْزَةُ قَلْعَةٌ

وَبِهَا  . لِأَمْجَادِ  . الرِّجَالِ  . رَصِيْدُ

شَتَّانَ  . بَيْنَ  . مُحَلِّقٍ . نَحْوَ العُلَا

وَمُكَبَّلٍ  . فِي  . ذُلِّهِ  .... يَسْتَفِيدُ

فَالْحُرُّ.. صَقْرٌ  .... لَا يَلِيْنُ لِغَاصِبٍ

وَالْعَبْدُ  . شَاةٌ، . وَالْقُيُوْدُ. .. وَرِيْدُ

يَبْنِي الأَبِيُّ .. مِنَ المَكَارِمِ .. مَنْزِلًا

وَالنَّذْلُ فِي . طِيْنِ... الْهَوَانِ قَعِيْدُ

فَإِذَا رَأَيْتَ  . الْحُرَّ  . تَبْسُمُ.. نَفْسُهُ

رَغْمَ  الْخُطُوْبِ ،. فَإِنَّهُ  .. صِنْدِيْدُ

وَإِذَا رَأَيْتَ .العَبْدَ .. يَحْنِي.. رَأْسَهُ

فَالْعَيْشُ  ... مُرٌّ،. وَالْبَقَاءُ  .. زَهِيْدُ

الْعَقْلُ فِي . صَدْرِ. الحَنِيْفِ . مُهَنَّدٌ

وَلَدَى  . الذَّلِيْلِ،  . خِدَاعُهُ . تَفْنِيْدُ

يَمْشِي الأَصِيْلُ عَلَى الجِمَارِ بَوَثْبَةٍ

وَالنَّكْسُ . عَنْ دَرْبِ . الفَخَارِ حِيْدُ

وَاطْرَحْ جِوَارَ  النَّاكِصِينَ عَنِ الْعُلَا

فَالْحُرُّ  . بَيْنَ  . الضَّامِرِينَ  . فَرِيدُ

فَاحْرِصْ عَلَى  عِزِّ النُّفُـوسِ بَسَالَةً

فَالْعُمْرُ  . دَوْماً .. بِلَا  إِبَاءٍ  .. رَكِيدُ

قلمي

د. عدنان الغريباوي

العراق


(( النداء الأخير )) نورالدين الموسى - سوريا

 




 (( النداء الأخير ))

------------

فلسطين نادت فأين الكماة

واين الرجال واين الأباة

وأين الغيارى على ارضهم

اسود المعامع والتضحيات

وأين المغاربة الزاحفون

واين الخليج واين الفرات

فإن فلسطين في محنة

وغزة تحرق بالطائرات

وقدس العروبة تبكي دما

فقد حاصروها اولاء الجناة

ومسرى النبي رسول الورى

حزين فقد دنسوه الغزاة

فهبوا جميعا وسلوا السيوف

ولا تستكينوا امام البغاة

فلا عيش مع هؤلاء المغول

شرار البرية ماض وآت

ولا سلم مع حاقد غاصب

ولا عهد مع هؤلاء الغلاة

فاين بني العرب من تغلب

واين الجحافل والعاديات

واين جنودك يا خالد

اهم في الفنادق ام في سبات

فوالله لن يهنئ الغاصبون

وفينا رضيع بارض الشتات

وهام فلسطين لن ينحني

أيعقل ان تنحني الشامخات

فلسطين مهلا فضوء النهار

سيشرق رغم انوف الطغاة

فها نحن في الزخف نحو الحدود

فإما الفناء وإما الحياة

**********************

نورالدين الموسى

سوريا


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات