(( أستميت )) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 




(( أستميت ))

خبز في الزّيت أغمسه

و هل يشبع الخبز من زيت

كذا الورق بالحرف أرصّعه

سلوا القصيد عن بيتي

آليت هادف النّظم أطرّزه

و أعزف عن هابط الصوت

كل ألوان النّسج أراقصها

لا أكتفي بذائع النّمط

قد يثمل العربيد بشقّ قدح

و تسكر بفاخر الحبر محبرتي

كلّما قلت سهرت منه اللية يكفي

فينفجر فيضا كما قطّ لم يأت

قد يحدث أن أخرج عن صمتي

بيد أنّ الرّصانة طبعي

لا من أجل فاقة طالت قوتي

بل متى شاب خضرائي نزر مسّ

لا دار الإفتاء تثنيني سأنصّبني مفت

أقرأ أوراقهم عليهم أعرّيهم

في ذات الحين و الوقت

نذرتني نذرا ما أحسبني عنه أحيد

سأسخّر لفظي قربانا ما حييت

و أستميت ليحيا الوطن

فإمّا ان يعيش أو.. فشهيدا أموت

بقلمي

ابن الخضراء

الأستاذ داود بوحوش

الجمهورية التونسية 

تَرْنيمةُ يَعْقوبَ بقلم: هادية السالمي دجبي- تونس Selmi Hedia

 




تَرْنيمةُ يَعْقوبَ

هَبْكَ سليْمانَ

و تَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ

و منطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ

و أنتَ بِلَظاهُ تبْتهي.

هبْكَ سُلَيْمانَ

تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ،

و ذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ

و يأتيكَ بما تَهْوَى و تَرْتَضِي .

هَبْكَ سليْمانَ

و هذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها

فتُسُلِمُ،

و في فَكَّيْكَ

مِفتاحُ سِلالِها و أكوَامُ غِراسِها.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

و للنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ

و خَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ،

و منكَ يَخْشَى.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

وَ مُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ

وَ ما غيْرُكَ حازهُ…

فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ

و تُسْلِمُ و تَنْحني؟؟؟

كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ

في الْكُدَى؟

و كمْ مِنَ الْغاباتِ

عَنْ بَلْقيسَ شَحَّتْ بِظِلالِها؟

وَ ما شَكَتْ بَلْقِيسُ

مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى،

و لا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.

بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ

و كَفُّ الْوَرْدِ و النَّدَى.

بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها،

و لا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.

بَلقيسُ ما أَصْدَتْ

لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى،

و إنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ

رَشْفَةَ الْقِلَى .

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات