وَ لِي…بقلم الشاعرة هادية السالمي دجبي- تونس

 




وَ لِي…

أَ تَشْهَقُ في تلّتي - قال-

و الزّرعُ لي نبضُهُ

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ فيكَ

عطورَ الْمَجَرّاتِ ،

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ

و هذي الْمَبارِدُ

وَسْمُ يَدي ؟

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ

مِنْ أَضْلُعِي؟

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ

و فَكِّي لِجامٌ لها؟

وَ "هامانُ"، في التّلِّ أَوْقَدَ لي،

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي.

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ

أَجْتَدِي الرّيحَ

كيْما يُطَوِّفَني

وَبِهِ أَرْتَوِي .

**************

و تلك النِّعاجُ ،

هواها فؤادي،

و إنّي لها لَكَفِيلٌ،

و لي فَيْضُها .

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي

و كذلك يُعْلِي يَدي.

و هذي الْأخاديدُ ،

فيها صَفِيري

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ،

و أقْبِيَةٌ…

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ

و تَصْدِيَةٍ…

و إنّي لَأَسْرِي

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ،

إلى طيْفِ " دورغا " و أسْرِجَتِي…

***************

لَكَ الْيَوْمَ - قلتُ -

حديثُ الْأَخاديدِ

وَ الْأَكَمَاتُ،

و لي وَمَضاتُ غدي.

لكَ الْيوْمَ

حَشْرَجَةُ الماء

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ،

ولي أُرْجُوَانُ المدى.

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ،

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ،

يُنْبِتُنِي فَلَقًا…

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس

إضاءة :

" دورغا" : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة

" كارني ماتا " في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة " جبل الطيور " بالتّخلّي عن موقعه للملك " راوجودا " لبناء حصن .


( مر شرابك ) بقلم: عماد عبد الملك الدليمي

 





( مر شرابك )

مهما كنت

ومهما كان

رجاؤك

ما عاد قلبي

يهواك

ما عاد قلبي

محرابك

كم مرة ومرة

جعلت روحي

دمية تتسلى بها

وقت فراغك

حرقت قلبي

بجحيم نارك

واليوم جئت

لتطفئني

بفيض أمطارك

بعد أن

مزقت حنيني

ومزجت عذابي

بعذابك

وحطمت القيد

من حولي

ونجت حريتي

من أسر غابك

وفجرت الصخر

نبعا دافقا

يتهادى من

ينابيع سرابك

لن ولن أشتاق

يوما رشفة منك

طالما ذقت بها

مر شرابك

مر شرابك


عماد عبد الملك الدليمي

بغداد/ العراق


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات