لَا لَن أُبَرِّئ فِي الْفِرَاقِ جريرتي
سَأَقُول أنِّي قَدْ قددت وَفَائِي
وَقَطَعَت مِنْ يَدِ النِّسَاءِ صبابتي
رَاوَدْت مَنْ جَهِلَ لَهُنّ وَلائِي
قَدْ كَانَ أَمَلِي فِيك جَلّ خَطِيئَتِي
وَضَيَاع عِشْقِي وَانْطِفَاء ضِيائِي
الْآن حصحصت الْحَقِيقَة كُلُّهَا
وَنُزِعَت عَنِّي مِنْ قِنَاعي صفائي
أَبْصَرْت مِنْ كَفٍّ قَمِيص مَحَبَّتِي
وَرَأَيْت ذَنْبِي كَم يَرُوم جلائي
فَكَتَبْت (زانية الحلال) تشفيا
قَد "كنت عاقا" أَن يَخِيب رَجَائِي
رَاوَدْت ؛ غادَة طِبَّهَا ؛ فِي خِدْرِهَا
وَظَنَنْتُ أَنِّي حالَما بِغبائِي
(كنت السراب) وَقَد جَلَّدت مَوَدَّتِي
وظمأت فِي عِش الْغَرَام بَدَائِيٌّ
(الحب فِي الخمسين) كَان خَطِيئَتِي
وَمِدَاد قَلَمِي كَانَ فِيهِ يُرَائِي
أَنْفَقَتْ فِيا مشاعري فِي لَهْفَة
وَأَنَا الَّذِي مَا سَال مِنِّي حيائي
وَرَجَعَت كَالْأَطْفَال اُكْتُب قِصَّتِي
مِنْ غَيْرِ رَسْمٍ مِنْ مِدَادِ مَائِيّ
وثقبت مَنْ جَهِلَ سَفِينَة خَاطِرِي
وأهضت جُدُر الْحُبُّ فِي إغْرَاءٍ
هَذَا فِرَاق مَا اسْتَطَعْت تصبرا
فَالْآن تُخْبِرَك الْحَقِيقَة عنائي
فَإِذَا كُتِبْت مِنْ الْحُرُوفِ خواطري
فَأنْثُر بِهَا قَبْرَ الْكَلَام عزائي
لَا لَن أُبَرِّئ خَاطِرِي مِنْ ذَنْبِهِ
فَأَنَا قَتَلْتُك وانتهجت هرائي
الآن تخبرك الحقيقة زيفها
ويصم في وسط الكلام روائي
كم كنت أصدر في المنام فضيحتي
أو كان تقبيل النعومة دائي
ماكنت رجلا لو أعنف زوجتي
لما نسجت من النساء رثائي
ماكنت ذياك البرئ بجبه
أو أكل ذاك الذئب فيا فرائي
الآن أعلن في الغرام هزيمتي
وجفاء قلبي او غلو جفائي
أحمد عبد الحي ٢١-٨-٢١

