يا أبي…
أتى رمضانُ، والدارُ
بعدكَ موحِشَهْ
كأنَّ ضياءَ الفجرِ
في القلبِ أُطفِئَهْ
أمرُّ على مقعدِ
القهوةِ الخالي، فأبكي
وألمسُ فنجانَكَ…
كأنَّ يديكَ ما زالتْ دافِئَهْ
كم ليلةٍ كنا نُسامرُ
صمتَها،
فنضحكُ… والدنيا بنا
كانتْ راضيَهْ
وكم قلتَ لي: لا تخشَ
حُزناً عابراً،
فبعدَ العُسرِ تأتي
أيّامٌ صافِيَهْ
فأينَ كلامُكَ الآنَ
حينَ يُهاجِمُني
حنينٌ يفتّتُ في صدري
أضلُعَهْ؟
أذانُ المغربِ يبكي
مع دمعي،
وصوتُ الدعاءِ في
الروحِ باقِيَهْ
أمدُّ يدي للسماءِ
كلَّ سَحَرٍ،
وأرجو لروحِكَ رحمةً
عالِيَهْ
يا أبي… إن كانَ في
القلبِ متّسعٌ
فحُبُّكَ فيهِ نارٌ
أبَدِيَّهْ
رمضانُ يأتي… وأنتَ
لا تعودُ،
فكلُّ الليالي بعدكَ
دامِيَهْ.
بقلم /هاني عزيز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق