تعز علي بلادي بقلم الشاعر حامد الشاعر





تعز علي بلادي

وقد احاط بها من كل النواحي الأعادي

فما يحدث فيها من عبث يحز فؤادي

وبعد فساد واستبداد ما بانت سعادي

بلادي تئن وتجن وما سقتها الغوادي

بأرضها وعرضها عبثت تلك الأيادي

وعاثت فسادا بكل البوادي والنوادي

لحد الساعة أنادي وما بلغت مرادي

مصيرية مسألتي ولا حياة لمن تنادي

فتح العدى مزادا عليها وابطلت مزادي

في هواها واتبعت المحبة في عنادي

ولا يجدي لومي و لا يجدي انتقادي

تجلت وسر التجلي في اسمها الأحادي

حالنا آه في هذا التيه كحال الصوادي

إذا ضاعت كيف نستعيدها والتهادي

جرى منا وأقرب لها من الداء العوادي

تعز علي بلادي وقد خان أهلها ودادي

نفيت بعيدا وزاد في الليالي اضطهادي

وفي مأتم زرعي ومن دون عيد حصادي

من الشكوى فاض بالدم والدمع مدادي

عانيت مثلها وضاهى ارتعادها ارتعادي

طال فيها سهادي فكيف بعده يلذ رقادي

وفي كابوس ما زارت الأحلام وسادي

تجافى داميا وحاميا بالنيران مهادي

أرى سوادا في سواد ويغشى سوادي

مع الظلم والظلمات ما جرى اعتيادي

تعز علي كرامتي وتعز علي بلادي

قد شقيت في قربي منها وفي بعادي

أصابني الهم يا ليتني أعود إلى رشادي

فيا حبذا تعود لسدادها وأعود لسدادي

هي ملاذي وكم يحلو لشاطئها ارتيادي

هي ذخري وفخري أرى فيها امتدادي

تعز علي بلادي وكم يعز عليها افتقادي

يحبها قلبي وعلى دليل المحبة استنادي

من لوعتي أرق صبابتي وأشق سهادي

رفيع عمادي وعلى الله بارئها اعتمادي

لي جهادي زادي التقوى والإيمان عتادي

أنا أمة هنا احتشادها وهناك احتشادي

بسيف العلا أناغي العدى طويل نجادي

رفيع بأعمدة التباهي و النضال عمادي

وأبدي تضامني معها ولا أبدي حيادي

ألون ذاتي وقد صلبت بلونها الرمادي

وأضغط حرا إذا قالت وأنا على جوادي

تعال يا منقذي ومخلصي على زنادي

أطال الأعادي هموهما فأعلنت جهادي

شقيت مقعدا ولم يسلم سوى اعتقادي

تراني باكيا ومعلنا مع البواكي حدادي

تراني ضياعا أساق للموت في انقيادي

فعل الأفاعيل بنا الأعادي لحد التمادي

جازت التضحية والفداء وما جاز التفادي

لنا موعد مع من ساءت عقباه يوم التنادي

على جرحها الدامي أحط مداويا ضمادي

أحيي رفيقي ابنها ودوره البطولي الريادي

من أبلى بلاء حسنا فيها ومن موقعه القيادي

ذاك الذي اتخذ مدافعا عنها القرار السيادي

من يعاديها بلادي أعادي بدأبي واجتهادي

مع بلادي وضد الأعادي مع ذاتها اتحادي

فصبرا جميلا ولا ينفد صبري بعد نفادي

بلاغ هام مني وتضامنا مع قريتي الغناء خميس الساحل في محنتها وهذه الخاطرة تجسيد لمصابها الجلل وتعبير أدبي ومشاركتي لنفس الهم مع ابن قريتي البار والشريف محمد

العربي المخرشف الصديق الصدوق والخلوق جزاه الله خيرا

ولمزيد من اللإلمام بالموضوع رجاء الدخول إلى الرابط أدناه

فيا رجال الساحل اتحدوا قبل فوات الأوان

بقلم الشاعر حامد الشاعر 

نغمة البقاء * بقلم كريم إينا

 


نغمة البقاء *

كريم إينا

يمـــرُّ صـوتُــكِ فــي أَعمـاقِ وجــدانــي

فيـوقــظُ الفجـــرَ بيــنَ الشــكِّ والوســنِ

أذوبُ لحنــــاً إذا مــــا لامســتْ شغفــي

ذكـراكِ، وأزدهـرَ الصمـتُ الــذي سكـنِ

ما عــدتُ أدري أكنـتُ الحُلـمَ فـي زمني

أم أنّنـي صـرتُ بعـضَ الحلـمِ فـي العلنِ

أمشـي إليـــكِ وخطــوي يستريـحُ علـى

دفءِ المعاني وصـدقِ النبضِ والشجنِ

لــو غبـتِ شهـراً معنـى الكـونِ يخذلني

ويُظلِــمُ الــدربُ فــي عينـي بـلا سكــنِ

أنــتِ النـداءُ الــذي فـي الـروحِ أسكنـهُ

أنـا الصـدى بـكِ، فـي شـوقي وفي فتنِ

.............................................

* القصيدة على بحر البسيط ( مستفعلنْ، فاعلن، مستفعلنْ، فعلنْ ). الوسن: النوم الخفيف أو الغفوة، الشجن: الحزن، فتنِ: إنبهار عاطفي، يخذلني: يُخيّب أملي، شغفي: الميل العاطفي.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات