ألا يا طريقَ البيدِ هل من رجوعِ بقلم د.حسين الزبيدي

 




 

 ·

ألا يا طريقَ البيدِ هل من رجوعِ

وقد طوَّحتني الريحُ شطرَ الفيافيا

أبيتُ وأحلامي على السرجِ سُهَّدٌ

وأوقِدُ من وجدي النجومَ البواكِيا

أحنُّ إلى دارٍ توارتْ رسومُها

كأنّي لم أتركْ بها غيرَ داعِيا

سقى اللهُ أرضًا كنتُ ألهو بظلِّها

إذا الصبحُ وافاني بها متهادِيا

تغرّبتُ حتى صارَ وجهي خريطةً

لآثارِ سيفٍ في الزمانِ سَامِيا

رأيتُ المنايا حولَ رحلي تدورُ لي

فما هِبتُها إذ كنتُ أهوى المعالِيا

وما كنتُ ممن يشتري الذلَّ راحةً

ولا يتّقي يومَ الكريهةِ واقِيا

سريتُ ولي في كلِّ فجرٍ حكايةٌ

تُحدّثُ عن صبرِ الرجالِ  المعاليا

إذا صاحَ داعي الحربِ كنتُ مجيبَهُ

وإن نامَ غيري كنتُ أوّلَ ساعِيا

ولم أستبدلْ وجهَ قومي بغيرهم

ولا خنتُ عهدَ الودِّ يومًا باغيا

فإن متُّ فلتذكرِ السيوفُ كأنّني

مررتُ بها حيًّا وطيفي باقِيا

وإن عشتُ فالأيّامُ تشهدُ أنّني

سلكتُ طريقَ الحرِّ عاليًا سامِيا

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات