" هـوسُ
المَشاعـر بين الماضي والحاضر "
خمسونَ
مَرَّتْ وخَمسٌ لاحَ آخِرُهـا
على نِـهايـةِ
عـهدٍ مِـن حـماقاتي
١..
مـاذا
أقـولُ وقَـد فَـرَّتْ عِـباراتـي
معَ الحَنينِ لِمنْ أحيَتْ
جِراحاتي
٢..
كم
عشتُ فيها رهينَ الشَّوقِ مُنكَسِرَاً
لِأحــرُفٍ ألِــفَتْ ذُلَّ
الــرَّجــاءاتِ
٣..
أقـودُ قَـلباً
عـلى أبـوابِـهِ وقَـفَتْ
هُــمومُ شَــعبٍ
وَآلافُ الـرِّوايـاتِ
٤.
حَارتْ
حُروفي، وَعنكِ الأفقُ يَسأَلُني
مَاعُدّتُ أعرِفُ ما صاحَتْ
نِداءاتي
٥..
أنـتِ
الـشُّروقُ وَلٰـكِنْ ظَـلَّ
مُـختَبِئاً
حـتّى تـألـقَّ يـومَ
اجـتاحَ عـاداتي
٦..
حَـاوَلتُ أكـشِفُ عَـن وجـهٍ
تُـدثِّـرُهُ
فِـيهِ المَلامِحُ فَـيضٌ مـن
حِكاياتي
٧..
حـاولتُ
أدخُلُ في نَـجواكِ مُـعتَكِفاً
فِـكراً لـديكِ بِـهِ سِــحرُ الـمَـجرَّاتِ
٨..
أنـتِ
البَعيدَةُ في شوقي بِـلا طُـرقٍ
والـرُّوحُ تُـؤوِي مَـراسيلَ
الـمَتاهاتِ
٩..
في
الحُلمِ جِئتِ وَكَم أسرَجْتِ أخيِلَةً
تُـصاغُ لـحناً تخَطّىٰ فهمَ
جـوقـاتي
١٠..
والـعَزفُ يَـملأُ
تَـأويـلي بِـمُـعـجِزةٍ
تُـغرِي الـعُيونَ بِـأطيافِ
الـخُرافاتِ
١١..
كَيفَ
استَطاعَ جُنونُ الحُبِّ يَـمْلكُني
من دونِ قيدٍ ومِن دُونِ
اعـتذاراتِ
١٢..
كيف
استطعتِ بِأنْ تُحيي مُغامَرَتي
والــقلبُ ثـاوٍ عـلى ظَـنٍّ
بِــلا آتِ
١٣..
هَزَمْتِ
فيَّ شُجوناً في المَدىٰ صَلَبتْ
أصداءَ روحي على رِيحِ ارتـحالاتي
١٤..
وكـنتِ
أنـتِ بـلادَ الـرُّوحِ إن بَـعُدَتْ
عنّي دروبٌ أضَاعتْ همسَ مِشكاتي
١٥..
وكنتِ
أنـتِ شِـراعَ الـعُمرِ إن غَرِقَـتْ
في تيهِ حُزنٍ،وُعـودٌ في
اغترابـاتي
١٦..
لٰـكنْ تُخبِّئُ
في عَـينيكِ أُحـجيَةً
فِـيها الحُضُورُ غَريبٌ عن مَساءاتي
١٧..
فِـيها العِتابُ
حَنينٌ باتَ مُـنهزِمَاً
يَـبثُ في الـقَلبِ أوجاعَ الــنِّهايـاتِ
١٨..
هَـلّا
اقْتَرَبتِ فَـقلبي الـيَومَ مُـنغَرِسٌ
في أرضِ هجرٍ بها سِربُ انتظاراتي
١٩..
وفي
عيوني نُـبوءاتٌ بِـكِ ارتَـسمَتْ
تَدنو إلـيكِ بِرغمِ الـعَصفِ في
ذاتي
٢٠..
يـاليتَكِ
البَوْحُ في عَـينيَّ يَـسكُنُني
يـهدي شُـعوري لِــميدانِ
الــمَسَرَّاتِ
٢١..
يـالـيتَكِ
الـحِبرُ في ألـواحِ ذاكِـرَتي
كَــيْما تُــجَـدِّدَ بالّـلقيا
ولاءاتـي
٢٢..
هـلّا افـترَقـنا
وَفِي أحـلامِنا قَـلَمٌ
مـازالَ يَـكـتُبُ
آمـــالَ الّلـقاءاتِ
٢٣..
إنّـي أُحـبُّكِ
والأوهــامُ تَـأسُـرُني
بِـلا هَــوادَةَ
طـفلاً في خَـيالاتـي
٢٤..
عَـواصِفُ
الشَّوقِ ما زالَـت تُـلاحِقُني
تـجـتاحُ صَـبراً ، فــلا
تَـنفَكُّ آهــاتي
٢٥..
كَـم
قد هَمَمْتُ على الآمـالِ أبـذرُها
فـما جَـنيتُ سِـوى أوهـامِ
صيحاتي
٢٦..
مـازلـتِ
أنـتِ بِـرَغمِ الـبُعدِ قـافـيةً
خَـبَّأتُ فِـيها شُـعوراً فِـي
قِـراءاتـي
٢٧..
مـازالَ فِـكري، إليكِ الـيَومَ يَحملُني
بِـرَغمِ ريحٍ تَـشي عـن صَمتِكِ
الآتي
٢٨..
يَـظُنُّ عُـمريَ
أنّ الـحُبَّ مُـنحَسِرٌ
إنْ مـا تَـغلـغلَ شَــكٌّ
يَـقتَفي ذاتِـي
٢٩..
يَـظُنُّ بَـحريَ
أنَّ الــشِّعرَ مُـنهَزِمٌ
حِينَ الحُروفُ تَـرى سُـهداً
بِـدَمعاتي
٣٠..
لاظَنَّ
يَـصدُقُ حـينَ الحُلمُ يَسكنُني
عـندَ ارتحالٍ لِـمَنْ يَـطويْ
سَـحَاباتي
٣١..
لِــمَنْ يُنادي
عـلى ظِـلِّي وَيَـمـنَحُهُ
شَــوقاً يَـهِلُّ مَــداراً
فـي خَـيالاتي
٣٢..
لِـمن يُـسَلِّم ُ
لِـلـسّاحاتِ راحـلةً
تَــعودُ فِـيَّ إلـى
دربِ الحِـكايـاتِ
٣٣..
في
كُلِّ مَعنىً وَفي وَجْهِ الطُّلولِ مَدىً
عـانَـقتُ فـيهِ تَــراتيلَ
ابـتسامـاتي
٣٤..
في
كُلِّ سطرٍ وَفِي حِبرِ الوُعودِ رُؤىً
كالـطَّيرِ تَحنو عَلى أصــداءِ
نَـايـاتي
٣٥..
يـامَـنْ تُـقـلِّبُ في أسـرارِ ذاكـرَتِـي
فِـيها الـحَنينُ سُــيولاً مِـن
نِـداءاتي
٣٦..
أنـا
الـمُـتيّمُ في صــحراءِ أزمِـنَتي
بِـكِ ارتَـحَلتُ إلـى أطـيافِ
واحـاتي
٣٧..
أضُـمُّ غَـيماً، نُـجوماً، أعـتلي قَـمراً
أُلـقي رجــائي على كـفِّ
ابــتهالاتي
٣٨..
لا قَـيدَ
يَـمنَعُ أحـلامـاً مُـغرّبـةً
مِـن أنْ تُـعَلَّقَ في الآفــاقِ
رايـاتي
٣٩..
في الرِّوحِ تِـيهٌ ولكنْ حينَ أذكُـرهُ
أرىٰ
شــرُوقًا يُـجلِّي عَتـمَ
أنـَّاتي
٤٠..
أرى
سُـروراً يَـردُّ الـرَّوحَ في مُـدني
يـتلو عَـلَيَّ حُـضوراً فيهِ
مَـنْجاتي
٤١..
يامَنْ إليها يَصيحُ الـقلبُ من وَلَـهٍ
صَـمتاً يَـجُرُّ
حَـنيناً كُـلَّ أوقــاتي
٤٢..
مَـعابِـرُ
الـشَّوقِ في عَينيكِ مُـغلقَةٌ
تَـسري إلـيها
عَــناوينُ الــغِيابـاتِ
٤٣..
وحِـينَ أســألُ قَـلبي لا أراهُ
هُـنا
ما مِنْ جَوابٍ يَعيْ حَجْمَ
احـتمالاتي
٤٤..
إلّا
انـتِظاراً عَـنيداً فِـيهِ يـأسُـرُني
يُـبقي فُـؤادي غَـريقاً دونَ
مَـرسـاةِ
٤٥..
لا
شـيءَ يبدو من الأحلامِ أنّ
لَـهُ
أنْ يُـورِقَ الحُبُّ في
بِـيدِ ابـتلاءاتي
٤٦..
لِله أشـكو
سُـهاداً بِـتُّ أكــتُبهُ
حـروفَ وهـمٍ أقَـضَّتْ صمتَ
لـيلاتي
٤٧..
لِـله
أشــكو أنـيناً فـي مُـحاوَرَتي
فَـأيُّ شِــعرٍ يُـوازي
حَـجمَ جَـولاتي
٤٨..
وأيُّ شِـعرٍ يُـحاكي قَـلبَ مُـنكَسِرٍ
إذا استَباحَتْ جُيوشُ الشَّوقِ
أبـياتي
٤٩..
فَـلا الـمَحابِـرُ تَـستَجدي مُـخَيِّلَتي
إلّا بِــهَمْسٍ عَــميقٍ فِـي
خـطابـاتي
٥٠..
وَلا
الـقَصائِـدُ تـنأى عَـن سَعيرِ دم ٍ
يَـجري كَويلٍ سَـحيقٍ في مُحاكاتي
٥١..
مَـن يُقنِعُ الـشَّيبَ أنَّ القَلبَ راحلةٌ
تــعودُ فـيَّ إلى مـــسرىٰ
بــدايـاتي
٥٢..
خَـمسونَ مـرّتْ وخمسٌ لاحَ آخِرُها
عـلى نــهايـةِ عـــهدٍ مِـن حَـماقـاتي
٥٣..
لم
يبقَ في العُمرِ إلّابعض مَن رحلوا
يُــرابِـطونَ بـــعيداً عَـنْ
حـسابـاتي
٥٤..
متى
هوَ الوَعدُ؟. لا أدري!. أراهُ دنـا
فـسامـحوني إذا جَــفَّتْ
كـــتابـاتي
٥٥..
وســطّّروني حُـروفـاً
غــيرَ بـاكـيةٍ
عـلى الــتُّرابِ الّـذي رانَ انـكساراتي
وليد
الحريري الشوالي