‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الموزون ، شعر التفعيلة والقصيدة العمودية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الموزون ، شعر التفعيلة والقصيدة العمودية. إظهار كافة الرسائل

زمان بهِ الحقُّ ضاعَ بقلم منار سلام - موسوعة شارع المتنبي





زمانٌ بهِ  الحقُّ ضاعَ

فَسادَ الفسادُ و شاعَا

تمادتْ بنَا الموبِقاتُ

كنارِ الهشيمِ اندلاعَـا

فماتَ الحياءُ انتحارَا

و قالَ: وداعًا، وداعَـا

أماتَتْ بنا المَكْرُماتُ؟

و خانَ الشَّقيُّ فباعَا!

غُلبْنَا على أمْرِنا أمْ

قبِلْناهُ سمْعًا و طاعَا؟!

مَعاذَ الإلهِ الرّحيـمِ

و صبرٌ جميلٌ تِبَاعَا

فَهـذا هـوانٌ كبيــرٌ

يَمُـدُّ إلينَا الشِرَاعَــا

فكيْفَ النَّجاةُ إذا ما

لبِسْنَا الوجومَ اقتناعَا؟

و كيفَ الثّباتُ بدرْبٍ

إذا الحقُّ فَرَّ امتناعَا؟

أرَى كمْ إخاءً تلاشى

و حِقْدٌ يزيدُ اتِّساعَا

فهيَّا اجنحُوا للسّلامِ

وللْجُورِ فُكُّوا القِناعَا

وَ شُدُّوا الوثاقَ المَتينَ

تَصُدُّونَ قَوْمًا رِعـاعَـا

وَ لِلْوِدِّ صُونُوا العُهودَ

و رُصُّوا الصُّفوفَ اجْتماعَا

هلُمُّوا لمجْدِ المَعالِـي

لِدَرْبِ الصّوابِ اتّباعَا

فذاكَ المُنَى و المُرادُ

و أهْدَى و خيرٌ متاعَا

منار سلام 

هذه القصيدة هديتي الى كل مسلم- ((سيد الخلق بِنُورِهِ سَطَعَ الهدى)) بقلم Abu Rachid

 



((سيد الخلق بِنُورِهِ سَطَعَ الهدى))

يا سَيِّدَ الدُّنيا ونورَ سَماها

ومَلاذَ قَلْبٍ في الضَّلالِ هَداها

يا سيّدَ الخَلْقِ الذي بِنُورِهِ

سَطَعَ الهدى وتَرَدّدَتْ أصداهَا

بُعِثَ النَّبيُّ أُمِّيًّا فَغَدا

عِلْمُ البَرِيَّةِ من هُداهُ سَقاها

ما خطَّ حرفًا، غيرَ أنَّ رسالةً

رعت البُحورُ بحِكْمَتِهَا سَراها

جاءَ الكتابُ مُعَجِّزًا من رَبِّهِ

فانْهارَ شَكُّ المُفْتَرينَ إذاها

علَّمْتَ قومًا كانَ جَهْلُهُمُ عَمىً

فغدَوا بنورِ هُداكَ خيرَ أُباها

زكَّيتَ نَفْسَ الكونِ بعدَ شقائِهِ

وبِكَ استقامَ العدلُ حينَ رأها

لمّا أرادَ اللهُ إظهارَ الهدى

واختارَ طُهرَ المصطفى أصفاها

هيّأَ القلوبَ لآيةٍ ربّانيةٍ

وتنفّسَ التاريخُ ينتظرُ رُقاها

فخلا النبيُّ بغارِ حراءَ خاشعًا

يستجلي الحقائقَ إذْ توارى سواها

حتى أتى الوحيُ الأمينُ مُنزَّلًا

نزلَ السماءَ، فزلزلتْ أرجاها

جبريلُ جاءَ بنورِ ربِّكَ آمرًا

اقرأْ، ففاضَ الكونُ حينَ تلاها

قالَ النبيُّ وما اعتراهُ تكلّفٌ

ما كنتُ بالقارئِ، فزادَ رؤاها

فضمَّهُ ضمًّا ففاضَ يقينُهُ

وتدفّقَ الإيمانُ يجتاحُ مداها

اقرأْ باسمِ اللهِ الذي من فضلِهِ

خُلِقَ الوجودُ، واستقامَ ذراها

فغدا الأمينُ بآيةٍ ربّانيةٍ

وبرزتِ الرسالاتُ حينَ أتَاها

يا مَن بعثتَ ورحمةً مهداةً

ما خابَ عبدٌ في الصلاةِ دعاها

صلّى عليكَ اللهُ ما لاحَ السَّنا

وسَرى الثناءُ، وما تعاقبَ جاها

أُمِّيٌّ ولكنْ في البيانِ بلاغةٌ

أعْيَتْ فصاحةَ منْ وعى فوعاها

نزلَ الوحيُ الأمينُ مُصدِّقًا

صدقَ الرسالةِ فاستبانَ ضياها

ما كانَ قولُكَ من هوىً أو رغبةٍ

لكنْ وحيُ اللهِ جاءَ حِماها

قُرآنُكَ الغرُّ المبينُ شهادةٌ

أنْ ليسَ يُدركُ مثلَهُ أشباها

ربّيتَ جيلًا كانَ يعبدُ صنمًا

فَصارَ يَعْبُدُ ربًّا واحدًا وإلّاها

ونهضوا بحِملِ الدينِ بعدَ ذُلولِهِ

وسقَوا البريّةَ من هُداكَ نَداها

نزلَ الأمينُ بوحْيِ ربِّكَ آتيًا

فاهتزَّ كونُ الحقِّ لمّا رواها

في الغارِ إذْ سكنَ الزمانُ بخشعةٍ

ناداهُ: اقرأْ، فاستفاقَ صداها

قالَ النبيُّ وليسَ يخطُّ يدًا

ما كنتُ بالقرّاءِ، فجَاءَ هُداها

فضمَّهُ ضمًّا فأشرقَ نورُهُ

وتدفَّقَ الإيمانُ يجتاحُ مداها

اقرأْ باسمِ اللهِ العليِّ فإنَّهُ

سرُّ الرسالةِ إذْ بدا معناها

جبريلُ روحُ القدسِ جاءَ مُبلِّغًا

أمرَ الإلهِ، فزلزلَتْ أرجاها

فتحتْ سماءُ الخلدِ بابَ جلالِها

وشَهِدتِ الأكوانُ بدءُ سناها

يا رحمةَ الرحمنِ في أرضِ الورى

بكَ أشرقَ التاريخُ بعدَ عَماها

صلّى عليكَ اللهُ ما ناحتْ دُجىً

وترنّمتْ آياتُهُ فَتَلاها

محمد رشيد ناصر ذوق


((عفة نفسي)) بقلم د. عدنان الغريباوي

 










((عفة نفسي))

 

وَمَا حَرْبُ دُنْيَاـيَ إِلَّا لِأَنَّنِـي

لَمْ أُحْـنِ رَأْسِي لَهَا بَدِيوانِي

 

لِذَاكَ شَـنَّتْ غَـزَوَاتٍ تَـتَبُّعـاً

لِتَطَالَ بِمَكْرٍ زَهْـوَ وِجْـدَانِي

 

قَرِينٌ لَهَا بِجَـوَارِحِـي تَـلَبُّساً

يُغْوِينِي فَـيُلْـجَمْ بِـعِـصْيَانِي

 

وَأُشِيحُ بِوَجْهِي عَنْـهَا تَعَـفُّفاً

وَأَعُوذُ مِـنْهَا بِتَرْتِيلِ قُـرْآنِـي

 

غَـزَوَاتُ لَـهَـا عَـلَيَّ بِــفِـتْـنَـةٍ

وَخَـالَـفْـتُـهَا صَوْنـاً لِإِيمَـانِـي

 

وتعرض ملذاتـها لنيل هدنـةٍ

فـأبـاشرها زجـراً لشـيطانـي

 

نَعَمْ كَمَا قَالُوا لَنَا هِـيَ فَـانِيَةٌ

وَيَفْنَى قَبْلَهَا مَعْشَرُ الْإِنْسَانِي

ق

د. عدنان الغريباوي


أحقًّا لا ترى أحدًا سوايَا بقلم سعيدة جادور -معزوفة الأدب-

 




أحقًّا لا ترى أحدًا سوايَا

وتحملُ ذنبَ ما اقترفت يدايَا

ترتّبُ روحكَ الفوضى برُوحي

وتعبرُ بالجرَاح إلى الحنايَا

أنا من قد تركتُ هناك عُمري

يفتّشُ عن طريقكَ في خُطايَا

لأنّك أجملُ الأحلام حولِي

تراقصتِ الكواكبُ في رُؤايَا

ككلّ جميلةٍ أجّلتُ حُلمي

وعدتُ الآن أسخر من صِبايَا

أسيرُ إليكَ في قلقي كأني

أطاردُ مستحيلًا في المَرَايَا

أراودُ عن فُصول دمي ربيعًا

لينثُرني زهورًا في الحكايَا

كهذا  الغيب وجهكَ في كتَابٍ

تنزّل في حِراء القلب آيَا

وإني إذ أُناجي فيك صَمتي

فيشرقُ لؤلؤًا بين الثّنايَا

إلى حيثُ الأغاني سائِرَاتٌ

تقطّفُ من شفاه الدّهر نايَا

إذا انتبه النّديم إلى غنائي

وغرّدت الطّيور على صَدايا

مضيتُ إليك في زمنٍ تعالَى

على الموت المعلّق في الزّوايَا

سعيدة جادور


مَرَافِئُ الغُفْرَانِ...أ/ مَاجِد سَعِيد صَالِح إِبْرَاهِيم

 




مَرَافِئُ الغُفْرَانِ...

عَلَى عِتَابِكَ رُوحِي اليَومَ تَعْتَرِفُ

وَمَا جَنَتْهُ مِنَ الأَوْزَارِ تَقْتَرِفُ

تَمْسَحْ غُبَارَ سِنِينَ أَوْجَعَتْ كَبِداً

وَبَابُ قَلْبِي لِصَوْتِ الحَقِّ يَنْعَطِفُ

يَا فَيْضَ نُورٍ بِذِكْرِ اللهِ يَغْمُرُنَا

فِيكَ الطَّاعَاتِ نَبْذُرُهَا وَنَعْتَكِفُ

لَعَلَّ سَاعَةَ رَمْضَانٍ تَجُودُ لَنَا

وَيُزْهِرُ السَّعْدُ وَالأَمْنِيَّاتُ تُقْتَطَفُ

رِيحُ الصِّيَامِ عَلَى الأَبْوَابِ قَدْ نَزَلَتْ

تُدَاوِي رُوحاً بِحُبِّ اللهِ تَلْتَحِفُ

نَصْفُو عَنِ النَّاسِ لا حِقْدٌ يُؤَرِّقُنَا

نَقُولُ "عَفْواً" لِمَنْ زَلُّوا وَمَنْ سَرَفُوا

فَالقَلْبُ إِنْ طَابَ كَانَ النُّورَ وَالسَّكَنَا

قَبْلَ الفَوَانِيسِ فِي الآفَاقِ تَعْتَرِفُ

يَا رَبِّ جَنِّبْنَا دَرْبَ الضَّلالِ وَكُنْ

عَوْناً لَنَا.. حَالُنَا بِالخَيْرِ يَتَّصِفُ

بَلِّغْنَا شَهْرَ التُّقَى لا فَقْدَ يُوجِعُنَا

وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ بِهِمْ تَرْضَى وَتَلْطَفُ

        *****

أ/ مَاجِد سَعِيد صَالِح إِبْرَاهِيم

 مارس2023


إلى السلوان والنغم بقلم حامد الشاعر

 




إلى السلوان والنغم

ِأناغي الشعر بالحِكَمٌ ـــــــــ وبالنعمى وبالنعمِ

وبالمعنى وبالمغنى ـــــــــ وبالأشجان والنسمِ

فما فينا ومن أمل ـــــــــ ليستوحى من الألمِ

أنا كالشعر سيدتي ـــــــــ أرى معناك في الكلمِ

وفي الحرف المطرز أن ــــــــ ت في الإيحاء والزخمِ

وما فينا عظيم و ــــــــ الهوى يزداد في العظمِ

******

أرى منك المغاني في ــــــــ وجودي أنت والعدمِ

بكل قداسة جعلت ــــــــ تراتيل الهوى بفمي

على الجدران قد تركت ــــــــ بقايا لوعتي ودمي

بدربك قد مشيت فلم ــــــــ أجد عينيك في السأمِ

تركت على يديك شذا ــــــــ وحنّاء على القدمِ

عجبت فمن محاكاة ــــــــ بمعطى الأخذ والغرمِ

******

جُعلت لصحتي سقما ــــــــ ولم أتعب من السقمِ

فبي سيان ما يدمى ــــــــ من الدم أو من الورمِ

عرفت الشعر زخرفه ــــــــ وما يوحى إلى القلمِ

أعيدي القلب يا امرأة ــــــــ شغفت بها وفي اليُتُمِ

عجبت من التي سفكت ــــــــ دمي في الأشهر الحرمِ

أعيديني إلى الدنيا ــــــــ وفي الإعلان والكتمِ

******

أعيدي لي شبابي ما ــــــــ خشيت سوى من الهرمِ

عرفتك غادة ولهى ــــــــ بذات الحسن والقيمِ

وحسناء تميل لها ـــــــــ صفات الزين والشيمِ وعرّابا أعيديني ـــــــــ وفي الأعراب والعجمِ

وعرّافا أعيديني ـــــــــ ودون الآه والندمِ

أعيديني إلى بلدي ـــــــــ كمثل الليث في الأجمِ

*******

أحاكي سادنا في الح ــــــــ ب لا ينأى عن الصنمِ

وكالأسياد أخدمه ــــــــ فيحسبني من الخدمِ

أتاني الشعر معترضا ـــــــــ كمثل العارض العرمِ

أعيدي الآن لي لغتي ــــــــ وما فيها من الحِكمِ

وعودي للهوى بالجو ــــــــ د والإكرام والكرمِ

أعيدي بعض أشواقي ــــــــ وإن شبت وبالضرمِ

******

أعيدي لي الخزامى ك ــــــــ ل شيء لاح في النُظُمِ

صلي رحمي فما قطعت ــــــــ صلات الحب والرحمِ

أراك ومن سفوح القل ــــــــ ب غاليتي وفي القممِ

أعيدي القلب ملتاعا ـــــــــ بروع الحب و العصمِ

عرفت الحب أوله ـــــــــ وما فيه من القدمِ

وأرتكب الهوى ذنبا ــــــــ وأحسبه من اللممِ

******

أسير ولا أبالي بع ــــــــ ده بالشوك واللغمِ

ألوك الهم في صدري ـــــــ فأبدو عاليَ الهممِ

بقايا الروح في جسدي ـــــــ ارق الآن في الشممِ

ألاقي من هواك لظى ــــــــ وأشلائي على الحممِ

فلم احنث كغيري في ـــــــــ الهوى في الحلف والقسمِ

أردد حبك العذريّ ــــــــ بين الناس في الخيمِ

******

تردده ومن خلفي ــــــــ شعوب الأرض والأممِ

وأغواني الهوى جسدي ــــــــ غوى بالسم والدسمِ

وأشقاني الهوى فشقي ــــــــ ت بعد الجوع بالتخمِ

يجازى مدرك النعم ــــــــ وبعد التيه بالنقمِ

أرى قلبي شهادته ــــــــ بعين الحاذق الفهمِ

أعيديني إليك وقل ــــــــ بك المختوم بالختمِ

*******

عجيت فمن مقاضاة ــــــــ بدون الخصم والحكمِ

أعيدي الروح في وعي ـــــــ وأدرى صرت بالجُرمِ

أعيدي النهد لي طفلا ــــــــ فلا أقوى على النهمِ

بريئا جاءك المشتا ــــــــ ق ثم أدين بالتهمِ

تعالي للهوى يا من ــــــــ جعلت الصب في صممِ

وهات الحب سكرته ـــــــ بكأس الراح والسلمِ

*****

وكوني لي وكوني في ــــــــ الهوى نارا على العلمِ

أعيديني لملحمة ــــــــ تصوغ النور في الظُلَمِ

أحاكي في هطول الشع ــــــــ ر ما في السحْب والديمِ

أعيديني وفي شجن ــــــــ إلى السلوان والنغمِ

من الغرم الذي فيه ــــــــ أعيديني إلى الغنمِ

أعيديني صبيا لل ــــــــ كرى والشدو والحُلُمِ

******

العرائش في 1فبراير 2026

قصيدة موزونة على مجزوء الوافر

بقلم الشاعر حامد الشاعر


أطل الصباح ككشف العارفين مدى بقلم Lou Dji

 




أطل الصباح ككشف العارفين مدى

يمحو من الليل أوهاماً وتفنيدا

وجاء يسكب في الأرواح خَمْرَتَه

من حانة النور تقديساً وتوحيدا

فاقلع نعال هموم كنت تلبسها

إن الضحى طُوِيَ، استنطق جلاميدا

واشرب بيقظتك الأنوار صافية

فالصبح معراج من يبغي المواعيدا

إذا استفاق لسان الذَّرِّ في شفق

رأيت في كل ضوء للصفا عيدا

فما الشروق سوى مرآة باطننا

إن أشرقت، طردت لليأس تَقْيِيدا

وانظر لثغر الندى كيف ارتمى ولهاً

على رياض، يغني للرجا جيدا

يناجي الفجر في سر وفي علن

ويبعث الروح إيراقاً وتجديدا

يا مُورِدَ الضوء في غسق النفوس أفق

وانفض غباراً عن الآمال معقودا

فالنور حق، وعين الوصل شاهدة

بأن للخير في الآفاق تمديدا

وكل فجر رسول من محبته

ينبيك أن المنى ما زلن ترديدا

فكن مع النور مَحواً لا نهاية له

تكن لشمس الضحى عيناً وتخليدا

Lou Dji


رسالة وردة بقلم د. عدنان الغريباوي

 





رسالة وردة

عندما تلتقي الوردة

مع انعكاس صورتها

في الماء تحدث موجة

بها عدة دوائر

تبدأ صغيرة ثم تكبر

وتولد ثم تكبر

وتكبر لتصبح رسائل

من لقاء الخمائل

إلى الباحثين عن البدائل

بشتى الوسائل

أنها لغة وخطاب

إذا أزيل النقاب

بين عذرٍ وعتاب

من هنا ينبثق الجواب

ليكون عبارة عن قصيدة

كتبت بلقاءِ وردة

مع انعكاسها بماء

ليتم الصفاء

ومن هنا تنبعث الأشارات

إلى العقول

إن وجد فيها الميول

هنا سوف تدرك بذهول

حين يبدأ الأفول

إن الورود

توضح لك أمراً

بصورةٍ تشبه عطراً

ينعش القلوب

لنذوب بمن فينا يذوب


قلمي

د. عدنان الغريباوي


من ديوان همسات عاشق قصيدة شـهـريــار - شـهــرزاد ----- بـقـلـم // المـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام





من ديوان همسات عاشق

قصيدة

شـهـريــار - شـهــرزاد

-------------------------

أيـا مـَنْ يظـنُّ نفْـســـهُ شـهــريـارُ

وأنِّـي لـهُ ممْلــوكةٌ " شهْــرَ زادُ"

و أنَّ النســـاء فـي الديــارِ ثِمَـــارُ

و هُـنَّ سَكَارى حُبِّــهِ و الحصـــادُ

و أنَّ القلــوبَ في يديـــه صُـــوارُ(1)

و هُـــوْ حـاكــمً لهـا و هُنَّ انقيــادُ

فيًقْصِي و يُدْنيْ و الجميعُ جِـــوارُ

وليـس لهــنَّ الاختيـــارُ الرَّشَـــادُ

يقينُـــك ذا عـــارٍ , يقينُــكَ عــــارُ(2)

فأنـت الغــرورُ نفْسُــهُ و النِّقــــادُ(3)

عُهُــورٌ و تدَّعــي الوقـــارَ بـــوارُ

هجيــنٌ و عَسْبَــارٌ وُلِدْتَ ضِمَــادُ(4)

فقطْفُ العــذارى عند ذئْبٍ عمــارُ

حلالٌ مبـــاركٌ و فيــــه جهـــــادُ

فسمــراءُ أو بيضـاءُ هُنَّ مَــــزارُ

فـهُـــــنَّ بقلــب الـذئـبِ حصـــــادُ

كبـــارٌ أو صغـــارٌ عــوانٌ ذمـــارُ(5)

ففــي قلبـــهِ غــــدْرٌ لهُ الانقيــــادُ

و أمّـــأ أنـــا .. فـــلا مكانَ شِــرارُ

حُصــوني منيعــةٌ و جُنْــدٌ شـــدادُ

و سلطــانـةٌ أنا .. و أُدْعى نَــوَارُ(6)

و بـــدْرٌ كميــلٌ للأُنــاسِ مُـــرَادُ

أنا السِّحْرُ و الجمالُ يَجيء نهـارُ

سلاحُك فاســـدٌ معــي بل رمـــادُ

سَتــدْرُسُ منِّـي أنَّ كُلِّــي وقــــارُ

و حُلْمُ الورى دومـا أنا يا جــرادُ

و أنَّ مقـــامَ العبْـــدِ أنْـت اندثـــارُ

فــلا تقتـربْ منِّـي .. فليـس ودادُ

فهنـــاك فـــروقٌ بيننـــا و كُثـــارُ

ولنْ يجْمع الأسْمـاءَ يوْمـا مِــدادُ(7)

-------------------------------

بـقـلـمـى // مـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام

بحر الطويل

1- الصُّوار : القطيع من البقر .

2- عارٍ : عاري من الصحة – عارُ : شيءٌ مَشِين .

3- النِّقاد : صغار الغنم .

4- العسبارُ : ولد الضبع من الذئب .

و الضِّمَادُ : أن تتخذ المرأة خليلين .

5- العَوَانُ : المتوسِّطةُ في العمر بين الصِّغر والكبر من الإناث .

- الذِّمارُ : ما يجب حمايته من القرابة و العِرْض .

6- نَوارُ : إمرأة فاضلة شريفة.

7- المِدادُ :الحبر 

نزيفُ الظلال * كريم إينا

 




نزيفُ الظلال *

كريم إينا

جــريـــحٌ خلــفـــهُ ذِكْـــــرَى

يُـؤجِّــجُ فــي الحشـى جمـرا

وَيُـوقِـــظُ كــــــلَّ آهــــــــاتٍ

تُسافــرُ فـــي الدُجــى سِــرّا

تُحـــدِّثُ عــن خُـذولِ الناسِ

وإنْ خــانــوا الهـوى غـدرا

فمـــا نفـــعُ الجـــوى إن لـم

يُعَـلـــّـــِمْ قلـبنــــا صبـــــــرا

ومـــا نفــــعُ الأســى إن لَـمْ

يُــزِدْنـــا حكمــــةً تجـــــرى

نصــوغُ مـن الجـراحِ ضياءً

إذا مــــا أطبـقــــتْ عســــرا

ونمضـــي بيــــن أشــــــلاءٍ

لِنُحيـــي بعـــــدُ مـــا يُقــــرا

فــــإنَّ الـــــــدربَ مُعْتِمُـــــهُ

يجـــيءُ مــع الظـلامِ بِمَسْرا

ونحــــــنُ إذا قَسَــتْ دنيــــا

نُقــابِــــلُ قســـوتَهـا خُبْـــرا

نُــداوي بالـــرضـا جــــرحـاً

أبـــى أن يَنْـطَـــوي دَهْـــــرا

وتَسكُــنُ حُــرْقَـــةُ الذكـــرى

إذا مـــــا لامسَـــتْ صَـــــدْرا

وتَهـــــــدأُ ثـــــورةُ الأرواحِ

إذا أخْلَصْتَ للناسِ بالبشـرى

فمــــــا بــــــالُ القلــــوبِ إذا

تَنـاسَــــتْ حُبَّـــها فَتَـــــرى؟

تُحــاكِـــمُ مــــن جَفَـــا ظلمــاً

وتَحْسَـــــبُ غَفْلَــــها بُــــــرّا

وإنْ زادَ الخــــــداعُ دُجـــــىً

يُـــواري طُهـــرَ مَـــن يُسـرا

فثِـــــــــقْ أنّ الحـقيـقـــــةَ لا

تُجَــــامِـــلُ مــــن بهــا غَــرّا

وتبقَـى فــي عيــونِ الصـدقِ

كضـــوءِ الفجــــرِ إذ يَسْــرَى

تُبــعثِــرُ ظُلمَــــةَ الأوهــــــامِ

وتُحيـــي مــــا مضـى خُضْرا

وتــرســـــمُ للخطــــى أمــــلاً

يُـــــداري وَجْــــــدَهُ قَهْـــــرا

فنَـــمْ يـــا قلـــبُ فــي حضـنٍ

يُسـامِـــرُ حـزنَـــكَ التِبْــــــرَا

ولا تَخــشَ الخُطــــوبَ فَمَــنْ

تَجَـــــرَّعَ لَــوْعَـــها كبُــــــرا

يَــصِيــــــــرُ كنـــجمــــــةٍ إنْ

تَبَـسَّمَـــــتِ السَّمـــــــا بَــــرّا

ويمـــــضي في المــدى حُـراً

يُجــاهــــــدُ غربتــــةٍ حُـــــرّا

ويصنــعُ مــن شظايـا الأمسِ

بمــوجٍ يُشْعِـــــلُ البَــحْــــــرا

ويُــلْقِــي فــي هَـــواءِ الرُّوحِ

كنبـــــضٍ يُوقِــــــظُ العُمْــــرا

فـــإنَّ الجــــرحَ لــــو يصفــو

غَــــــدَاْ لِلحُـــــــبِّ مَنبَتَــــــرا

وإنْ خَــانَــــــــــتْهُ أطيــــــافٌ

تُقَلِّــــــبُ طَيْـــفَـــــهُ سِحْـــــرا

فــــــلا يَفْنــــى ولا يَخــــبـــــو

يُشِــــعُّ إذا بَكَـــــى الـــدُّهْــــرا

لأنَّ الضــــــــوءَ مــــن لَهَـــبٍ

يُقـــــــاوِمُ ظِلَّــــــــهُ قَصْــــــرا

فَكُـــنْ شَـمْـساً وإن ضـــاقَـــتْ

بِــوَجْهـــِكَ غُصَّـــــةُ الحَسْـــرا

وغلِّـــفْ حُـــزْنَـــكَ المعجـــونَ

بــإيـــمـــــانٍ إذا حَـــــــــــــــزَّا

فــــإنَّ النفــــسَ إن طــابــــــتْ

تُحِيــــــــــلُ غــرائبـــــاً تِبْــــرا

.............................

* هذه القصيدة من مجزوء بحر الوافر ( مُفاعِلْتُن / مُفاعِلْتُن ). يُؤججُ: يُلهبُ، الحشى: باطن الصدر والقلب، الدُجى: الظلام، الجوى: شدّة الحزن، عُسرَا: شدّة وضيق، بمسرا: بسهولة، خُبْراً: علماً، أبى: إمتنع، بُرّا: إحساناً وطاعة، يُواري: يُخفي ويستر، غَرّا: ناصع البياض، يَسرى: يتحرك ليلاً خفيةً، التبر: الذهب الخالص، الخطوب: المصائب، مُنبترا: مبتور ومنقطع، قصراً: إكراهاً وجبراً، حزّاْ: القطع الشديد.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات