قصيدة من الزمن
الجميل
طرابلس 1985
((خير الانام من نشر
السلام
فالقضية ثلاثة عشر
وصية))
قال الصديقُ
المثقَّفُ في تديُّنهِ التَّمامْ:
ظننتُ أسهلَ ما يكونُ
الذِّكرَ في سرٍّ ووِئامْ
لكنَّ فهمي اليومَ قد
بدتِ الرؤى فيهِ وسامْ
لمّا قرأتُ مقالةً
سَرَتِ القلوبَ بلا كَلامْ
عباداتٌ منسيَّاتٌ
تُلهِمُ القِيَمَ الكِرامْ
تجري بلا جُهدٍ
وتُغني عن طقوسٍ أو زِحامْ
أولاهنَّ الرِّضا،
بما قَسَمَ الإلهُ من الأقسامْ
فالخيرُ فيما قد
قضاهُ، وحُسنُ ظنٍّ بالختامْ
اسبابها شكرُ النعيمِ
إذا تجلّى في النظامْ
فالشكرُ يفتحُ بابَ
مزيدٍ، ويصونُ فضلَ اللهِ دامْ
والثانيةُ جَبْرُ
الخواطرِ، لفظتانِ من السلامْ
تُحيي الفؤادَ،
وتستميلُ مودَّةً بعد الخصامْ
والثالثةُ قَضْيُ
الحوائجِ إن دعاكَ أخٌ بهامْ
تسعى لهدفِهِ
المعينِ، وتُبلِّغُ المقصودَ التمامْ
وعمادها كفُّ الأذى
عمَّن لقيتَ من الأنامْ
تسقي القلوبَ
مودَّةً، وتُشيعُ في الدربِ السلامْ
والرابعةُ الكَلِمُ
الطيّبُ، صدقةٌ بين الأنامْ
يشهدُ اللسانُ بها
غدًا، ويزهو وجهُكَ بالوسامْ
ودليلها طِيبُ
الكلامِ إذا التقى جمعُ الكرامْ
فالكلمةُ الحسنى
سَنا، تمحو الجفاءَ من الخصامْ
والخامسةُ حُسنُ
الظنونِ، فدعِ البواطنَ للسلامْ
فالربُّ يحمي من
ظنونِ السوءِ والشرِّ المستدامْ
والسادسةُ زكاةُ
علمٍ، فابذُلِ المعلومَ التَّمامْ
قُلْهُ كما قد جاءكَ
صافيًا، وعمِّمِ النورَ العامْ
والسابقةُ التفاؤلُ،
أملٌ بربِّكَ لا يُضامْ
أنا عند ظنِّ العبدِ بي،
وعدٌ يُؤمِّنُهُ الدوامْ
والسابعةُ صِلةُ
الأرحامِ وإن جفَوا طولَ الملامْ
فالوصلُ يزرعُ رحمةً،
ويذيبُ قسوةَ كلِّ عامْ
والثامنةُ تركُ الذي
لا يعنيكَ دربُ الاحتشامْ
لا تُكثرِ التحليلَ،
لا تُحيِ الظنونَ ولا الأوهامْ
والتاسعةُ حُسنُ
التغافلِ لا تُدقِّق في الملامْ
من عابَ غيرًا عادَ
عيبُ القولِ فيهِ بلا احتشامْ
وعمادها سترُ العيوبِ
إذا اطَّلعتَ بلا اتهامْ
فالسترُ بابُ مروءةٍ،
والفضحُ مفتاحُ الآثامْ
ومفادها إحسانُ ظنٍّ
بالعبادِ بلا اتّهامْ
فالظنُّ إن صلحَ
ارتقى، وإن استحالَ غدا ظلامْ
والعاشرةُ الإمهالُ
والصبرُ الجميلُ على السِّهامْ
أعطِ المخطئَ
الفرصاتِ، علَّ الخيرَ يأتيهُ باهتمامْ
وقوامها عفوُ
المقدِرةِ إن قدرتَ على انتقامْ
فالعفوُ تاجُ فضيلةٍ،
وبه تُصانُ من الملامْ
والحاديةَ عشْرَ وقفُ
الشائعاتِ كُفَّ الكلامْ
إن جاءَكَ السوءُ
انتَهِ بهِ، واصمُتْ وقلْ: لا ما سَمِعْتُ كلامْ
والثانيةَ عشْرَ
تبسُّمٌ نورُ وجهٍ وابتسامْ
تبسُّمُك صدقٌ يُنيرُ
الدربَ في عتمِ الظلامْ
ابتساماتك صدقُ
الوعدِ إن عاهدتَ بالذِّمامْ
فالصدقُ حصنُ علاقةٍ،
والكذبُ معبرُها الحُطامْ
واساسهاُ بِشرُ
الوجوهِ إذا رأيتَ من ابتسامْ
صدَقَ اللقاءُ به،
وزالَ تجهُّمٌ وسقامْ
وعمادها حقا إدخالُ
السرورِ على الأنامْ
بلينِ قولٍ أو عفوٍ،
أو هديّةٍ تُزجي الوِئامْ
الثالثةَ عشرَ دوامُ
الذكرِ في سرٍّ ووِئامْ
به تحيا الروحُ
طُهرًا، ويطمئنُّ به المقامْ
ما أسهلَ الدربَ الذي
بالحُسنِ يكتملُ النظامْ
حسناتُهُ تترى علينا،
دون كدٍّ أو اقتحامْ
فلنُعوِّدِ النفسَ
الجميلةَ فعلَ خيرٍ باستدامْ
فإذا عمَّ الخيرُ
فينا، عمَّ في الدنيا السلامْ
محمد رشيد ناصر ذوق
————————-
رمضان كريم مبارك
…على الناس الكرام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق