نِـدَاءُ الـفَـجْـرِ فِـي رَمَـضَـان بقلم ماجد سعيد صالح ابراهيم



نِـدَاءُ الـفَـجْـرِ فِـي رَمَـضَـان

أَهَـلَّ شَـهْـرُ الـتُّـقَىٰ وَالـخَـيْـرُ يَـنْـهَـمِــرُ

وَفِي الـقُـلُـوبِ جِـرَاحٌ لَـيْـسَ تَنْـحَصِـرُ

يَـا أُمَّــةَ الـحَــــقِّ مَـدَّتْ كَـفَّـهَـا ضَــــرَعاً

لِـلـصُّـلْـحِ، فَـالـعُـمْـرُ مَـطْـوِيٌّ وَمُـنْـحَـسِـرُ

رَمَـضَـانُ جِـسْـرٌ لِـجَـمْـعِ الشَّـمْـلِ نَـعْـبُـرُهُ

كَـــفَىٰ شَـتَــاتاً، فَــعَـيْــنُ اللهِ تَــنْـتَــظِـــرُ

أَيْـنَ الإِخَـاءُ وَفِي الأَوْطَانِ فُـرْقَـتُـنَا؟

وَالـبَـيْـتُ يُـهْـدَمُ وَالْأَعْـدَاءُ تَـنْتَـصِـرُ!

يَـا قَـادِمَ الـخَـيْـرِ، اغْـسِـلْ كُـلَّ ضِـغْـنَةِ نَفْـسٍ

فَالْإِصْـلَاحُ فَـرْضٌ بِـهِ الْأَقْـدَارُ تَـأْتَـمِـرُ

هُـبُّوا لِـوَصْـلٍ، فَـنُـورُ الـفَـجْـرِ مَـوْعِـدُنَا

وَالـشَّـمْلُ بِـالـصَّـوْمِ وَالْإِخْـلَاصِ يَـنْـجَـبِـرُ

..............

أ. مَاجِد سَعِيد صَالِح إِبْرَاهِيم

15-2-2026

15-2-2026

( حوريةُ الجنوب ) بقلم شعر / ناصر عليان(الذيبي)

 




( حوريةُ الجنوب )

[مادورو ؛ العَشاءُ الأخير]

إذا المُبتَلى ضاقَ بالمبتلي

ففتش عن المبتلي الأول ِ

يُسلَّطُ بعضٌ على بعضِنا

كما الزرعُ يُجتثُّ بالمِنجَلِ

وحالانِ ما بَرِحا بالأنامِ ..

هذا شَجيٌّ وهذا خَلي

نخُطُّ بأسفارِ أعمارنا

ونحتجُّ بالقدَر المُنزَل

وزوَّارُ فجرٍ ؛ وهُم خَصمُهُ

ظلامٌ مع الرَّأدِ لا ينجَلي * ١

فكانوا القضاةَ وكانوا البُغاةَ ..

وميزانُهم ليس بالأعدلِ

وما الليلُ أدبَر إلا الهزيعَ

بِأطولَ من مُقبلٍ أليَلِ

وإذ يُخسفُ النورُ في " كاراكاسَ" *٢..

يَنسرِبُ اللصُّ في مَعقِلِ

يُقلِّبُ مع زوجِه أمرَهُ

وعيناهُ ترتجُّ كالأحولِ

ويُتبعُ كأساً بضَرَّاتها

كمن يطفئُ النارَ بالمِشعلِ

ومن حَذرٍ جاءهُ ما يَهابُ ..

شُهْبٌ تُرَجِّمُهُ من عَلِ

فباتَ كما باتَ كُل الطغاةِ ..

وأصبحَ في الأسر في مَعزِلِ

فأمسى بأرضٍ وأضحى بأُخرى

يُجَرجَرُ في القيدِ كالمُثقَلِ

وأُسدِلَ سِترٌ لعَشرٍ عِجافٍ ..

وثِنتَينِ في الدَّرَكِ الأسفلِ

جَزاءَ سِنِمَّارَ لُقِّيتَهُ

كِفاءَ ولاءِكَ لِلأنذَلِ

فقُل لتشافيزَ في قبرهِ :

رَبيبُ كفاحكَ لم يأتَلِ !

نجوتَ وباءَ بها جَمرةً

بها يكتوي وبها يَصطلي

عَبَرتَ على أضلُعِ المعدَمينَ ..

هَلكْتَ وشَعبٌ هُنا يغتلي

وخلَّفتَ شراً ؛ كرقطاءَ لم

تُخلِّف سِوى أرقَطٍ أقتلِ

فلَو أنك الأمسَ أنصفتهُ

لظل لمِقودهِ يعتلي *٣

وإن الحتوفَ لفي شهوتينِ ..

في مَنصِبٍ أو لدى المأكلِ

وحُوريةٍ  بأميركا الجنوبِ ..

أُتيحَ لها الحُسنُ من بابِلِ

تنامُ على صدرها " مِيرِدا " * ٤

ومن ثغرها الخمرُ في " آنجِلِ " *٥

تبيتُ وأجفانُها حُفَّلٌ

مُنىً و نجيعَ أسىً هاطلِ

تسيرُ ومن تحتها جَنةٌ

وتلبس من خَلَقٍ مُهمَلِ

وأبناؤها يأكلون الثرى

من الجوع والعَوَز المُرمِل

حرامٌ على الشعب خَيراتُه

حلالٌ لمرتزِقِ " الكَرتلِ " ؟! *٦

حرامٌ على الشعب حريةٌ

يَطالُ بها النجمَ أو يعتلي ؟!

فَراهِن ، إذا شئت نُجحاً ، على

وفا شعبك الأصدقِ الأمثلِ

يُريك بإخلاصه آيةً

وإن يُسألِ الروحَ لم يبخلِ

يجئكَ بما أنكَرَتهُ الظنونُ ..

وما الطرفُ يُكحَلُ كالأكحَلِ

_______________

شعر / ناصر عليان(الذيبي)

---‐‐--------------

١* الرأد : البداية ؛ أول الضحى

٢ * كاراكاس: عاصمة فانزويلا

٣ * بدأ مادرور حياته سائق باص

٤ * ميريدا : مدينة على جبال الانديز

٥ * آنجل : أعلى شلالات العالم بفنزويلا

٦ * عصابات الكرتيل (المخدرات والسلاح)

(( أستميت )) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 




(( أستميت ))

خبز في الزّيت أغمسه

و هل يشبع الخبز من زيت

كذا الورق بالحرف أرصّعه

سلوا القصيد عن بيتي

آليت هادف النّظم أطرّزه

و أعزف عن هابط الصوت

كل ألوان النّسج أراقصها

لا أكتفي بذائع النّمط

قد يثمل العربيد بشقّ قدح

و تسكر بفاخر الحبر محبرتي

كلّما قلت سهرت منه اللية يكفي

فينفجر فيضا كما قطّ لم يأت

قد يحدث أن أخرج عن صمتي

بيد أنّ الرّصانة طبعي

لا من أجل فاقة طالت قوتي

بل متى شاب خضرائي نزر مسّ

لا دار الإفتاء تثنيني سأنصّبني مفت

أقرأ أوراقهم عليهم أعرّيهم

في ذات الحين و الوقت

نذرتني نذرا ما أحسبني عنه أحيد

سأسخّر لفظي قربانا ما حييت

و أستميت ليحيا الوطن

فإمّا ان يعيش أو.. فشهيدا أموت

بقلمي

ابن الخضراء

الأستاذ داود بوحوش

الجمهورية التونسية 

تَرْنيمةُ يَعْقوبَ بقلم: هادية السالمي دجبي- تونس Selmi Hedia

 




تَرْنيمةُ يَعْقوبَ

هَبْكَ سليْمانَ

و تَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ

و منطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ

و أنتَ بِلَظاهُ تبْتهي.

هبْكَ سُلَيْمانَ

تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ،

و ذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ

و يأتيكَ بما تَهْوَى و تَرْتَضِي .

هَبْكَ سليْمانَ

و هذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها

فتُسُلِمُ،

و في فَكَّيْكَ

مِفتاحُ سِلالِها و أكوَامُ غِراسِها.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

و للنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ

و خَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ،

و منكَ يَخْشَى.

هَبْكَ سُلَيْمانَ

وَ مُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ

وَ ما غيْرُكَ حازهُ…

فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ

و تُسْلِمُ و تَنْحني؟؟؟

كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ

في الْكُدَى؟

و كمْ مِنَ الْغاباتِ

عَنْ بَلْقيسَ شَحَّتْ بِظِلالِها؟

وَ ما شَكَتْ بَلْقِيسُ

مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى،

و لا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.

بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ

و كَفُّ الْوَرْدِ و النَّدَى.

بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها،

و لا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.

بَلقيسُ ما أَصْدَتْ

لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى،

و إنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ

رَشْفَةَ الْقِلَى .

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس


ترانيم الألم بقلم محمد امام

 




ترانيم الألم

---------------

وَتَمْضي سُنونُ العُمْرِ عابثةً بنا

تُعشِّمُ(1) بالجنَّاتِ والوَقْعُ نـارُنـا

تُبَــادِلُنـــا سَعْــدَا بحُــزْنٍ بدرْبنا

وعيْشا بموتٍ صار قَبْرا لنا هنا

همـومٌ بليلٍ تمْنـعُ النَوْمَ لو سِنَةْ(2)

وذُلٌّ الحــاجــــةٍ نهــــارا ينــــالنا

تَحَجَّـرتِ الدمُـوع في أَعْيُنٍ سُـدى

هَيَــاكِلُ نمْشي لا حيـاةَ و لا هُــدَى

كثِيـــرٌ سُـقَــامُنـــا قليـــلٌ كلامُنـــا

فَـ آهـاتنـــا نــارٌ ببُــرْكانِ جِسْمِنـا

كأنَّ الشَّــقا صديقُنــا بَلْ كتابُنـــا

سِجِلُّ الحيـاةِ ذي فلا يحْمـلُ اسمَنا

كأنَّ البَـــلاءَ ليس فيــه سـوى اسمنــا

وحَـوْلي ضعيــفٌ فيه كلُّ وَنَى(6) الوَنَى

فًــؤادي بغـربـــةٍ و مــاتتْ بهـــا المُنى(7)

وحيدٌ بجانبيْ الورى(😎 و الــورى أذى

فأَيْقَـنْـتُ أنِّـي لَنْ أعيـشَ كمـــــا أنـــا

فنحْنُ هَـوَامٌ(9) وَاجِبٌ قَتْــــلَ نَسْلِـنـــا

حَبيـسٌ بكاؤُنــا .. تَسِيــلُ دُمُــوعُنـــا

يَرَاعِي(10) عليـلٌ مِـنْ مَــرَارَةِ حـالنــا

تَسَائِلُنـي نَفْسِـي متـى ينْجَلـي الخَجَـــا(11)

متى بُؤْسُنـا يُمْحَـى , يمـوتُ سُقـَامنــا

فَـ آهـاتنـــــــا نـــارٌ ببُــــرْكانِ جِسْمِنـا

و لَيس هُنَــاك أيَّ نــورٍ يُــرى سُـــوَى

دُجَى في دُجَى تَحِيـطُ هَمَّـــا مع الأَسـى

و هَــلْ لــــي سُــــؤالاً للإله لِمَــا أنــا ؟

لِمَ اليُتْـــمُ سَـــاكِنٌ بنــا و الدَّنَــا رِضَـــا ؟

و هـذا السـؤالُ ليس رَفْضاً لـ ذا القَضـا

ولكــنْ لِتَنْجَلـــي لنــــا حِكْمَــــةَ القضـــا

إلاهــي نَقُـــولُ رُبَّمـــــا إِثْــــــمَ ظـنِّـنــــا

فـــلا تُأْخُــــذ الكلامَ جَفْـــــوَا(12) وإِنَّــمــا

نقــــولُ مِــــنَ الآلام قَــــوْلا مـنــافيــــــا

وَ نَـرْجــو رُحَيْمـــاتٍ تُـزِيــلُ هُمـــومَنــا

عسى ذا البَلا يُمْحَــى و يظْهَـــرُ نجْمُنــا

نَعِيــشُ وَ لَــوْ يَــــــوْمٌ حيــاةً بِـلَا بَـــلَا

يَرَاعيْ بِـلا مــدادَ , لَيْـت المَنـى مَنـى(13)

-------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

بحر الطويل

معاني بعض الكلمات :-

--------------------------

1- تعَشِّم : تُأَمِّلُ – تَعِد .. 2- سِنَة : غفوة، نوم قصير، نعاس ..

3- الرُّوَيْبِضَة : الرجل التافِه ...

4- الخَنَى : الفُحْشُ فِي الكَلاَمِ و كناية عن كل قبيح ..

5- حَولي : الأولى بمعنى مَنْ حولي و الثانية بمعنى قوَّتي .

6- الوَنَى : عَيَاء، فُتُور 7- المُنَى : جمع أمنية ..

8- الورى : الناس . 9- هوامُ : حشرات ضارة .

10- اليَرَاعُ : القلم . 11- الخَجَا : اللؤم و القذارة .

12- الجَفْو : الكراهية و العداء .. 13- المَنَى : القَدَر.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات