الحقيقة تولدُ بقلم كريم إينا ... Kareem Eena





الحقيقة تولدُ

كريم إينا

بالحــقّ تُولـدُ أحيانًا مـن العطـبِ

وتستقيــمُ الفكـــرةُ بــــلا ثمــــنِ

سألتُ هــل هــذا الكــلامُ متسقٌ؟

فأومـأ الشــكّ قـــولًا ربَّمـا يُفتـَنِ

وحيــنَ يُبكينـي أراجــعُ السبــبَ

إذاً فـــلا أبقــى بمظهـري أُفتَـــنِ

أبنـي يقينـي علـى فـراغِ أسئلتي

كأنّمـا العقــلُ نــارٌ غيـر مؤتمــنِ

إذا انتهيتُ إلى نفسي وجـدتُ بها

بدءَ الطريقِ ونفيَ البدءِ والزمـنِ 

مِـن ديـوان منـاجـاة روح قصيدة لا تتعجَّـل مـشـاعـري بقلم محمد إمام Mouhamed Emam

 




 ·

مِـن ديـوان منـاجـاة روح

قصيدة

لا تتعجَّـل مـشـاعـري

----------------------

يا طارقّ البــابِ مهــلا .. إنَّ قلبــي أَلَــى(1)

ألَّا يُعــــــــاوِدَ حُبَّــــــا كالـــذي كفَّـنَـــــهْ     

تَطْلُــبُ قلبـــاً و قَـدْ مـــاتَ دفيـنَ الفـــلا(2)

كيــف يعــــودُ قتيــلٌ بعــدمـــا أَسْـكـَنَـــهْ

قَبْـــرٌ دُجَــيْ ظُلُمَـاتٍ وعلاهــا الصَّـــدَى(3)

لكنَّ مَــنْ سَمــعَ الصَّــدَى هنـا ألْـسِـنَــهْ

تَبْكِي سُنُــونُ حُطــامي  والهيـامُ انتهـى

فكيـف تأتــي تقــولُ الحـبَّ مــا أثْمنَــــهْ ؟

عـســى يكــونُ الخيــارُ الأَوَّلُ المُجْتَبَــى

ليس صَـوَابَــا و دَرْسٌ لِـي مِـن الأزْمِنَـهْ

لـــــذا فـــلا تتَعـجَّـــــل أيَّ حُـبٍّ هُــــنـــا

و دعْ لعـقـلــي مجــــالاً لخُطــــىً آمنـــهْ

مــا عــاد يَجْذِبُنِـي حُلْــوَ الحديثِ الخَــلا(4)

طـاوعتُ قلبيَ يومــا , صـار مِنْ ديْدَنِـهْ(5) 

هـــــمٌّ بليـــــلٍ و ذُلٍّ بنـهــــــارٍ سَــــرَى

فكيـــف أُلْــدَغُ مـرَّتيـــن مِــنْ شَيْـطَنـــهْ

ذُقْتُ المَـرارَ كثيـــرا , هــل روى قلبِيــا ؟

لا تعْتمــدْ أبــــدا علــى ِصَفَـــا المؤْمِنــهْ

إنْ كنْت ترجـو وصـالا , دَعْ فؤادَ المُهـا

يُشْفَـى رُوَيْـدا رُوَيْـدا , مِثْلَمَــا المُدْمنــهْ

واستَكْشِف القفْـرَ في موميـاءَ علَّ البُكَـا

يُحْيِ مَوَاتَـاً , لَقَـى إعجــازَ ذِي الأزمِنَـهْ

فُـكَّ طلاسِـمَ حَــاطَـت قلــبَ رُوحٍ شقــى

فـي ظُلُمــــاتِ همــــــومٍ كُلُّهـــــا راهنـه

و اجمعْ حُطامي و أشْلائي بنهْـر الحَيَــا

و اكتب جديدا لعنواني فهل هذي ممْكِنهْ ؟

إن كان ذلك مُمْــكــِنَــــا فــأَهْــــلا معــــا

أَوْ قُــلْ وداعـــا قـبـيـــل هــذه الآوِنَــــهْ

هــذي حياتـي التي كانت و لن تُنْمَحَــى

عُــذراً أنا .. قَــدْ رغِبْتُ عِيشَـــةً آمنـــهْ

و لن أُعالج أمْــراً قـدْ مضـى فـي الدُّنــا

أجرِّبُ الحـاضــرَ الخـاطئَ فـي الأمْكِنَـــهْ

--------------------------------------

بقلمى // مهندس _ محمد امام

بحر البسيط

1- أَلَى : حلف .. أَقْسَم .

2- الفلاة : الأرض الواسعة الخالية. حُذفت الهاء ضرورة .

3- الصَّدى : طائرٌ خرافيٌّ زعموا أنَّه يخرج من رأْس المقتول ، ولا يزال يقــول :

اسقــوني .. اسقوني .. اسقوني .. حتَّى يؤْخــذ بثأره.

4-  الخَلَا : الكلام الحسن .  5- الدَّيْدَن : العادة و الدَّأَب .


حلم بقلم غسان الضمان

 





يداهمني الخيال وبي ذهول

وطفل القلب منفطر كليل

ومن شوقي لها قد رحت أهذي

هسيسي إن قفيت لها يميل

أحن لها تراءت لي بحلمي

مخضبة ورامشها طويل

وأسود شعرها شلال نهر

ولون الخد وردي خضيل

ومن فيها يسيل رضاب شهد

شرابا يرتوي منه العليل

وبالعينين للأحشاء تغزو

وصارم رمشها نصل صقيل

لها العرنين في شمم قويم

وثغر عاطر غض ربيل

وناهد صدرها ربل الثنايا

مهفهفة وأيطلها نحيل

تعانقني بجيد مرمري

وشهد لعابها عسل يسيل

عسيب النخل كم يبدو خجولا

إذا خطرت بقامتها تميل

رهافة حسها كالعطر يسري

بريح أريجها ييشفى الغليل

فلو تسري بأنصاف الليالي

لراح البدر يأفل أو يزول

ولو بين الحقاف خطت خطاها

لثار بإثرها ريح بليل

جذاء الشوق تحرق في كياني

فليس لها بأترابي مثيل

سينفطر الفؤاد إذا تدانى

لها وغد وغازلها ذليل

فإن قابلتها أخمدت ناري

أرى إني بفرقتها ضليل

وإن حضرت وهبت لها فؤادي

سبهديني لذا رب جليل

وأبني بالفؤاد لها قصورا

ووارف مهجتي دوح ظليل

كأن خيالها قد بات أنسي

فليت بقربها إني نزيل

أكابد لوعتي ويضيق صدري

فليس لغيرها يوما أميل

ولا عجبا إذا كابدت سقما

أعاني مثلما عانى جميل

عسى أحظى بلقياها وأغدو

أكفن بالثرى وأنا القتيل

.............................

بقلمي : غسان الضمان

سوريا


ألا يا طريقَ البيدِ هل من رجوعِ بقلم د.حسين الزبيدي

 




 

 ·

ألا يا طريقَ البيدِ هل من رجوعِ

وقد طوَّحتني الريحُ شطرَ الفيافيا

أبيتُ وأحلامي على السرجِ سُهَّدٌ

وأوقِدُ من وجدي النجومَ البواكِيا

أحنُّ إلى دارٍ توارتْ رسومُها

كأنّي لم أتركْ بها غيرَ داعِيا

سقى اللهُ أرضًا كنتُ ألهو بظلِّها

إذا الصبحُ وافاني بها متهادِيا

تغرّبتُ حتى صارَ وجهي خريطةً

لآثارِ سيفٍ في الزمانِ سَامِيا

رأيتُ المنايا حولَ رحلي تدورُ لي

فما هِبتُها إذ كنتُ أهوى المعالِيا

وما كنتُ ممن يشتري الذلَّ راحةً

ولا يتّقي يومَ الكريهةِ واقِيا

سريتُ ولي في كلِّ فجرٍ حكايةٌ

تُحدّثُ عن صبرِ الرجالِ  المعاليا

إذا صاحَ داعي الحربِ كنتُ مجيبَهُ

وإن نامَ غيري كنتُ أوّلَ ساعِيا

ولم أستبدلْ وجهَ قومي بغيرهم

ولا خنتُ عهدَ الودِّ يومًا باغيا

فإن متُّ فلتذكرِ السيوفُ كأنّني

مررتُ بها حيًّا وطيفي باقِيا

وإن عشتُ فالأيّامُ تشهدُ أنّني

سلكتُ طريقَ الحرِّ عاليًا سامِيا

أمل جديد بقلم الشاعر سمير الزيات

 




ـــــــــــــــــ

قَّلْبُتُ نفـسي إذِ التَّسهيدُ أعيـاني

رأيتُ فيهـا ظـلامًا مثـلَ أحـزاني

فزعتُ خوفًا ، وَظَلَّ القلبُ يسألُني

أين الأمانُ ؟ ، وقـد أبعدتَ خـلاني

قُـمْ للحيـاة ، وحـاولْ أن تجـدِّدَني

فالعمـرُ يمضي سريعًـا ، ما لـه ثان

فرُحْتُ أبحثُ عن حظي وعن قدري

في كل شبرٍ ، وحسُّ اليأس أضناني

تعبتُ بحثًـا ، وطولُ البحثِ أرهقني

والشوق في صحبتي يشدو فأبكاني

***

جلسـتُ ألتقِطُ الأنفـاسَ من تعَـبٍ

ولـم يكُـنْ بجـواري أيُّ إنسـانِ

إذا بنــورٍ رقيـقٍ دبَّ في خَلَـدي

يُذيبُ يأسي ويسـري بين وجـداني

رأيتُ حبًـا جـديدًا ظـلَّ يرقُبـني

يُنيرُ قلبي ، ويعلو فـوق بستاني

سمعتُ أيضًـا للحنٍ كنتُ أجهلُـهُ

ينسـابُ في أُذُني مـا بينَ أشجـاني

نبـضٌ جـديدٌ على الأحـزانِ أنثـرهُ

يُريحُ قلبي ، فأشدو رغـم أحزاني

***

الشاعر سمير الزيات




Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات