مَقَامُ الوَجْد، ترنيمة جسد بقلم لالة فوز أحمد

 




مَقَامُ الوَجْد

ترنيمة جسد

...

هذا الصّباح

أشعلْ نيرانَ الحبِّ في جيوبي..

ولا أهابُ الموتَ

قال لي:

"أولاً غطِّي فقدْ.. عيونَ الصدرِ

ثمَّ تيهي في البراري

ولا تخشَيْ الصدّ"

مهووسةٌ بما وراءَ خيالكَ..

وذلك القدّ.

علّمني فضلاً..

كيف يأكلُ الحمامُ طازجاً

مع ترنيمةِ الجسدِ

لهذا السببِ..

تركتُ كلَّ العجبِ

وسافرتُ لهُ "وحدي"

دون قصد..

رسمتُ على الرملِ

خارطةً للغيبِ

وقلتُ:

يا مَن علّم الحمامَ فنونَ الشدوِ

على أطرافِ الموائدِ

خذْ من صمتي ما يكفي

لترميمِ هذا التيه.

أنا الآنَ عاريةٌ من الخوفِ

مستورةٌ بالدهشةِ

فمنذُ أن غطيتُ عيونَ الصدرِ

أبصرتُ ما لا يُرى..

في "القدِّ" وفي امتدادِ المدى.

فيا سلبَ الروحِ.. هذا جسدي

ترنيمةٌ لم تكتملْ

فأطعمْ جوعَ المسافاتِ

بقايا.. ذلكَ العجب.

ورتل كل آيات

الشّغب

فالليل لن ينجلي .

..إلا وأنت بالجنب

...

لالة فوز أحمد


حلو أنا بقلم سهيل درويش





حلو أنا

ْو كأنَّني مثلُ الهوى الذَّبَّاح

مثلُ الجوى...

يهوى الهوى ...

الحلوَّ و اللمَّاحْ

مثلُ العيونِ تراقصتْ

عبرَ الَّلظى

تأتي هنا

ْلتصبَّ في الأقداحْ

هذي عيونُ الشوقِ تفترشُ النَّدى

ْو تريدُه ...

البحرَ و الملَّاحْ

خذني إليكَ فانكَ، قطرُ النًّدى

يُبكي كؤوسَ العشقِ

و الأقداحْ

و علمتُ أنكَ مثلُ غيمٍ جاءني

عبرَ المدى

عبرَ الصَّدى

ْوبعطركَ الفَوَّاحْ

حلو أنا

و كأنَّ صبحاً زارني

و كأنًّ فجراً جاءَني

ْفي وجهِكَ الوضَّاح

أشتاقُ أنْ آتي المَدى

ْأشتاقُ غَيماتٍ تنزُّ جِراحْ

أنا مثلُ لهفاتٍ أتتْ تبغي عيونَكَ

و حدَها

ْتبغي جفونَكَ تستزيدُ أقَاح

يا ويلَ روحي

هل أنا و سعُ المدى

ْأمْ أنني مثلُ الهوى السَّفَّاحْ

ِو أحبُّك

حتى كأنِّي مثلُ أنفاسٍ هنا

ْالعشقُ لبَّكها ...

تريدُ جَناحْ ...!

الفلُّ زارَ معابدَ العشقِ التي

ِزارتْ نوارسَ بحرِكِ

نامتْ سنابلَ حنطةٍ أو نبعةٍ

ْفي عينكِ ترتاحْ ...!!

ستونَ ألف قبيلةٍ للعشقِ غنَّت

ْليلكاً في جفنِك يرتاحْ

حلو أنا حتى عيونُكِ ترتدي منِّي رموشَ الهمس ...

حين يُتَاحْ

حلو أنا

في لوعتي لونُ السَّما

لونُ الخدودِ الراعشاتِ بلوعتي

ُعطراً يفوح

و ْلهمسِكِ يجتاحْ

ًغنيتُ فيكِ قصائداً معسولةً

حتى كأنَّ العشقَ زنَّرَ مهجتي

رقصاً يُسمَّى ...

رقصةَ الطير الذي

ِألماً يخاصِرُ قلبَكِ

ْو يبوسه...

من فجر ألفِ صباحْ

بقلمي

سهيل درويش

سوريا / جبلة 

من ديوان همسات عاشق قصيدة شـهـريــار - شـهــرزاد ----- بـقـلـم // المـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام





من ديوان همسات عاشق

قصيدة

شـهـريــار - شـهــرزاد

-------------------------

أيـا مـَنْ يظـنُّ نفْـســـهُ شـهــريـارُ

وأنِّـي لـهُ ممْلــوكةٌ " شهْــرَ زادُ"

و أنَّ النســـاء فـي الديــارِ ثِمَـــارُ

و هُـنَّ سَكَارى حُبِّــهِ و الحصـــادُ

و أنَّ القلــوبَ في يديـــه صُـــوارُ(1)

و هُـــوْ حـاكــمً لهـا و هُنَّ انقيــادُ

فيًقْصِي و يُدْنيْ و الجميعُ جِـــوارُ

وليـس لهــنَّ الاختيـــارُ الرَّشَـــادُ

يقينُـــك ذا عـــارٍ , يقينُــكَ عــــارُ(2)

فأنـت الغــرورُ نفْسُــهُ و النِّقــــادُ(3)

عُهُــورٌ و تدَّعــي الوقـــارَ بـــوارُ

هجيــنٌ و عَسْبَــارٌ وُلِدْتَ ضِمَــادُ(4)

فقطْفُ العــذارى عند ذئْبٍ عمــارُ

حلالٌ مبـــاركٌ و فيــــه جهـــــادُ

فسمــراءُ أو بيضـاءُ هُنَّ مَــــزارُ

فـهُـــــنَّ بقلــب الـذئـبِ حصـــــادُ

كبـــارٌ أو صغـــارٌ عــوانٌ ذمـــارُ(5)

ففــي قلبـــهِ غــــدْرٌ لهُ الانقيــــادُ

و أمّـــأ أنـــا .. فـــلا مكانَ شِــرارُ

حُصــوني منيعــةٌ و جُنْــدٌ شـــدادُ

و سلطــانـةٌ أنا .. و أُدْعى نَــوَارُ(6)

و بـــدْرٌ كميــلٌ للأُنــاسِ مُـــرَادُ

أنا السِّحْرُ و الجمالُ يَجيء نهـارُ

سلاحُك فاســـدٌ معــي بل رمـــادُ

سَتــدْرُسُ منِّـي أنَّ كُلِّــي وقــــارُ

و حُلْمُ الورى دومـا أنا يا جــرادُ

و أنَّ مقـــامَ العبْـــدِ أنْـت اندثـــارُ

فــلا تقتـربْ منِّـي .. فليـس ودادُ

فهنـــاك فـــروقٌ بيننـــا و كُثـــارُ

ولنْ يجْمع الأسْمـاءَ يوْمـا مِــدادُ(7)

-------------------------------

بـقـلـمـى // مـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام

بحر الطويل

1- الصُّوار : القطيع من البقر .

2- عارٍ : عاري من الصحة – عارُ : شيءٌ مَشِين .

3- النِّقاد : صغار الغنم .

4- العسبارُ : ولد الضبع من الذئب .

و الضِّمَادُ : أن تتخذ المرأة خليلين .

5- العَوَانُ : المتوسِّطةُ في العمر بين الصِّغر والكبر من الإناث .

- الذِّمارُ : ما يجب حمايته من القرابة و العِرْض .

6- نَوارُ : إمرأة فاضلة شريفة.

7- المِدادُ :الحبر 

تبّاً للسياسة، بقلم وليد الحريري الشوالي






تبّاً للسياسة،

الامور تدعو إلى السلام الفوري 🙃😏

قالت  :

فُؤادُكَ في السّياسَةِ هامَ،ضاعا

               وقـد كنتُ الأميرةَ كيفَ باعا؟!.

حُروفكَ في الحُروبِ لها صليلُ

               وتـنأى عن  مـشاعرِ مَن أطـاعا

ألا يـاسـيّدَ  الـميدانِ  قـل لي :

               متى الأشواقُ تُرجعكَ انصياعا

وتجعلُ من سِهامِ الحَرفِ سهمًا

                يكونُ دواءَ  من حفظَ الـقِلاعا 

فقلت : 🥰

عــلامكِ  تَـستَمرِّيـنَ  اتـِّـساعـا

               بِـحَجمِ الـحُبِّ  شوقاً والـتِياعا

لـقـد آنــستُ في عـينيكِ حربي

               وحيداً حينَ  غابَ الـنّورُ  شاعا

أُحــبُّكِ أم تُـرايَ أُحِـبُّ  نفسي؟!

               لأنِّي فـيكِ قـد أبــدو  شُــجاعا

إلــيكِ الـقَلبُ يـدفعُني وحـسبي

               بِـقلبيَ  - إن تـرَدَّدتُ  - اقـتناعا

وليد الحريري الشوالي   

نزيفُ الظلال * كريم إينا

 




نزيفُ الظلال *

كريم إينا

جــريـــحٌ خلــفـــهُ ذِكْـــــرَى

يُـؤجِّــجُ فــي الحشـى جمـرا

وَيُـوقِـــظُ كــــــلَّ آهــــــــاتٍ

تُسافــرُ فـــي الدُجــى سِــرّا

تُحـــدِّثُ عــن خُـذولِ الناسِ

وإنْ خــانــوا الهـوى غـدرا

فمـــا نفـــعُ الجـــوى إن لـم

يُعَـلـــّـــِمْ قلـبنــــا صبـــــــرا

ومـــا نفــــعُ الأســى إن لَـمْ

يُــزِدْنـــا حكمــــةً تجـــــرى

نصــوغُ مـن الجـراحِ ضياءً

إذا مــــا أطبـقــــتْ عســــرا

ونمضـــي بيــــن أشــــــلاءٍ

لِنُحيـــي بعـــــدُ مـــا يُقــــرا

فــــإنَّ الـــــــدربَ مُعْتِمُـــــهُ

يجـــيءُ مــع الظـلامِ بِمَسْرا

ونحــــــنُ إذا قَسَــتْ دنيــــا

نُقــابِــــلُ قســـوتَهـا خُبْـــرا

نُــداوي بالـــرضـا جــــرحـاً

أبـــى أن يَنْـطَـــوي دَهْـــــرا

وتَسكُــنُ حُــرْقَـــةُ الذكـــرى

إذا مـــــا لامسَـــتْ صَـــــدْرا

وتَهـــــــدأُ ثـــــورةُ الأرواحِ

إذا أخْلَصْتَ للناسِ بالبشـرى

فمــــــا بــــــالُ القلــــوبِ إذا

تَنـاسَــــتْ حُبَّـــها فَتَـــــرى؟

تُحــاكِـــمُ مــــن جَفَـــا ظلمــاً

وتَحْسَـــــبُ غَفْلَــــها بُــــــرّا

وإنْ زادَ الخــــــداعُ دُجـــــىً

يُـــواري طُهـــرَ مَـــن يُسـرا

فثِـــــــــقْ أنّ الحـقيـقـــــةَ لا

تُجَــــامِـــلُ مــــن بهــا غَــرّا

وتبقَـى فــي عيــونِ الصـدقِ

كضـــوءِ الفجــــرِ إذ يَسْــرَى

تُبــعثِــرُ ظُلمَــــةَ الأوهــــــامِ

وتُحيـــي مــــا مضـى خُضْرا

وتــرســـــمُ للخطــــى أمــــلاً

يُـــــداري وَجْــــــدَهُ قَهْـــــرا

فنَـــمْ يـــا قلـــبُ فــي حضـنٍ

يُسـامِـــرُ حـزنَـــكَ التِبْــــــرَا

ولا تَخــشَ الخُطــــوبَ فَمَــنْ

تَجَـــــرَّعَ لَــوْعَـــها كبُــــــرا

يَــصِيــــــــرُ كنـــجمــــــةٍ إنْ

تَبَـسَّمَـــــتِ السَّمـــــــا بَــــرّا

ويمـــــضي في المــدى حُـراً

يُجــاهــــــدُ غربتــــةٍ حُـــــرّا

ويصنــعُ مــن شظايـا الأمسِ

بمــوجٍ يُشْعِـــــلُ البَــحْــــــرا

ويُــلْقِــي فــي هَـــواءِ الرُّوحِ

كنبـــــضٍ يُوقِــــــظُ العُمْــــرا

فـــإنَّ الجــــرحَ لــــو يصفــو

غَــــــدَاْ لِلحُـــــــبِّ مَنبَتَــــــرا

وإنْ خَــانَــــــــــتْهُ أطيــــــافٌ

تُقَلِّــــــبُ طَيْـــفَـــــهُ سِحْـــــرا

فــــــلا يَفْنــــى ولا يَخــــبـــــو

يُشِــــعُّ إذا بَكَـــــى الـــدُّهْــــرا

لأنَّ الضــــــــوءَ مــــن لَهَـــبٍ

يُقـــــــاوِمُ ظِلَّــــــــهُ قَصْــــــرا

فَكُـــنْ شَـمْـساً وإن ضـــاقَـــتْ

بِــوَجْهـــِكَ غُصَّـــــةُ الحَسْـــرا

وغلِّـــفْ حُـــزْنَـــكَ المعجـــونَ

بــإيـــمـــــانٍ إذا حَـــــــــــــــزَّا

فــــإنَّ النفــــسَ إن طــابــــــتْ

تُحِيــــــــــلُ غــرائبـــــاً تِبْــــرا

.............................

* هذه القصيدة من مجزوء بحر الوافر ( مُفاعِلْتُن / مُفاعِلْتُن ). يُؤججُ: يُلهبُ، الحشى: باطن الصدر والقلب، الدُجى: الظلام، الجوى: شدّة الحزن، عُسرَا: شدّة وضيق، بمسرا: بسهولة، خُبْراً: علماً، أبى: إمتنع، بُرّا: إحساناً وطاعة، يُواري: يُخفي ويستر، غَرّا: ناصع البياض، يَسرى: يتحرك ليلاً خفيةً، التبر: الذهب الخالص، الخطوب: المصائب، مُنبترا: مبتور ومنقطع، قصراً: إكراهاً وجبراً، حزّاْ: القطع الشديد.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات