أحقًّا لا ترى أحدًا سوايَا
وتحملُ ذنبَ ما اقترفت يدايَا
ترتّبُ روحكَ الفوضى برُوحي
وتعبرُ بالجرَاح إلى الحنايَا
أنا من قد تركتُ هناك عُمري
يفتّشُ عن طريقكَ في خُطايَا
لأنّك أجملُ الأحلام حولِي
تراقصتِ الكواكبُ في رُؤايَا
ككلّ جميلةٍ أجّلتُ حُلمي
وعدتُ الآن أسخر من صِبايَا
أسيرُ إليكَ في قلقي كأني
أطاردُ مستحيلًا في المَرَايَا
أراودُ عن فُصول دمي ربيعًا
لينثُرني زهورًا في الحكايَا
كهذا الغيب وجهكَ في كتَابٍ
تنزّل في حِراء القلب آيَا
وإني إذ أُناجي فيك صَمتي
فيشرقُ لؤلؤًا بين الثّنايَا
إلى حيثُ الأغاني سائِرَاتٌ
تقطّفُ من شفاه الدّهر نايَا
إذا انتبه النّديم إلى غنائي
وغرّدت الطّيور على صَدايا
مضيتُ إليك في زمنٍ تعالَى
على الموت المعلّق في الزّوايَا
سعيدة جادور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق