نبرةٌ لا تغيب *
كريم إينا
غــــابَ هشـــامُ فأستفاقَ الحُزنُ فينا مُوجِعاْ
وإنْحَنـَــىْ وَقــتُ القصيـدةِ إذِْْ توارى المنبعاْ
كَـــــــانَ هِشــــامُ رُوحُــــهَاْ ، فقـــــد غـَـــدَاْ
صمــــتَ الكــــلامِ، ومــــالَ حتـــى أضْمعــاْ
يــــــا هشـــــامُ وكــــــانَ فــــــي عينيـــــكَ
للحَـــــرفِ المتيّــــــمِ مـوطـــــنٌ ومرجِعَـــاْ
هِشــــامُ غـــــابَ فمــــالَ ميــــزانُ الأســى
وتكسّــــرَتْ فــــي كفّـــهِ الأوجــاعُ ضِلـــعاْ
هشامُ غابَ فأستباحَ الصمتُ أوزانَ الدُجى
وتهـــــاوتِ الأوتـــــارُ حتـى خنـقَ الوجَعاْ
غـــــــابَ الكــــلامُ وإرتمـى فـي المعنــــى
وإنْحَنَىْ وَزنُ القصيدةِ حيـنَ ضيّعَ مَوضِعاْ
غـابَ الحـديـثُ فـزلزلَ الأحساسُ فـي لغتيْ
وإنتهــــتْ رحــلاتُكَ الجميــلةِ والمُبــدِعَـــاْ
خَفَــتَ الصَّـدى فَتَكَسَّرَ الإلهامُ فـي أنفاسـي
وَتَـوارَى الشِّـعرُ لَمّــا ضَـاعَ مِنِّــي مَطْمَعَــاْ
فتكسّرتْ فــي ليلِنـَــا الآهـَــاتُ لمّـا أوجَعـَـاْ
وَضاعَ صوتُ الحلمِ حتى عادَ صَمتاً مُفْزِعَاْ
*
....................................................
القصيدة: رثاء للشاعر الدكتور المرحوم "هشام عبد الكريم". من بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ). توارى: إختفى، أضمعاْ: كتم في النفس، أستباح: جعل الشيء لنفسهِ دُونَ حقْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق