زمانٌ بهِ الحقُّ ضاعَ
فَسادَ الفسادُ و شاعَا
تمادتْ بنَا الموبِقاتُ
كنارِ الهشيمِ اندلاعَـا
فماتَ الحياءُ انتحارَا
و قالَ: وداعًا، وداعَـا
أماتَتْ بنا المَكْرُماتُ؟
و خانَ الشَّقيُّ فباعَا!
غُلبْنَا على أمْرِنا أمْ
قبِلْناهُ سمْعًا و طاعَا؟!
مَعاذَ الإلهِ الرّحيـمِ
و صبرٌ جميلٌ تِبَاعَا
فَهـذا هـوانٌ كبيــرٌ
يَمُـدُّ إلينَا الشِرَاعَــا
فكيْفَ النَّجاةُ إذا ما
لبِسْنَا الوجومَ اقتناعَا؟
و كيفَ الثّباتُ بدرْبٍ
إذا الحقُّ فَرَّ امتناعَا؟
أرَى كمْ إخاءً تلاشى
و حِقْدٌ يزيدُ اتِّساعَا
فهيَّا اجنحُوا للسّلامِ
وللْجُورِ فُكُّوا القِناعَا
وَ شُدُّوا الوثاقَ المَتينَ
تَصُدُّونَ قَوْمًا رِعـاعَـا
وَ لِلْوِدِّ صُونُوا العُهودَ
و رُصُّوا الصُّفوفَ اجْتماعَا
هلُمُّوا لمجْدِ المَعالِـي
لِدَرْبِ الصّوابِ اتّباعَا
فذاكَ المُنَى و المُرادُ
و أهْدَى و خيرٌ متاعَا
منار سلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق