زمان بهِ الحقُّ ضاعَ بقلم منار سلام - موسوعة شارع المتنبي





زمانٌ بهِ  الحقُّ ضاعَ

فَسادَ الفسادُ و شاعَا

تمادتْ بنَا الموبِقاتُ

كنارِ الهشيمِ اندلاعَـا

فماتَ الحياءُ انتحارَا

و قالَ: وداعًا، وداعَـا

أماتَتْ بنا المَكْرُماتُ؟

و خانَ الشَّقيُّ فباعَا!

غُلبْنَا على أمْرِنا أمْ

قبِلْناهُ سمْعًا و طاعَا؟!

مَعاذَ الإلهِ الرّحيـمِ

و صبرٌ جميلٌ تِبَاعَا

فَهـذا هـوانٌ كبيــرٌ

يَمُـدُّ إلينَا الشِرَاعَــا

فكيْفَ النَّجاةُ إذا ما

لبِسْنَا الوجومَ اقتناعَا؟

و كيفَ الثّباتُ بدرْبٍ

إذا الحقُّ فَرَّ امتناعَا؟

أرَى كمْ إخاءً تلاشى

و حِقْدٌ يزيدُ اتِّساعَا

فهيَّا اجنحُوا للسّلامِ

وللْجُورِ فُكُّوا القِناعَا

وَ شُدُّوا الوثاقَ المَتينَ

تَصُدُّونَ قَوْمًا رِعـاعَـا

وَ لِلْوِدِّ صُونُوا العُهودَ

و رُصُّوا الصُّفوفَ اجْتماعَا

هلُمُّوا لمجْدِ المَعالِـي

لِدَرْبِ الصّوابِ اتّباعَا

فذاكَ المُنَى و المُرادُ

و أهْدَى و خيرٌ متاعَا

منار سلام 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات