(( حاء و النّون تسكنني )) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 





(( حاء و النّون تسكنني ))

و إنّك للعذراء التي أهيم

و إنّي لرسول الله إليك

و إنّك لدنياي التي أحلم

و إنّي لأشهد الله الذي

إليه كل الخليقة تحتكم

أنّك فجري الذي ينبلج

متى سواد الليل يحتدم

تسألني السنون في دعة

هاثلاثة من العقود تنصرم

أسرّك البناء الذي عقدته

أجيب و ملء الثّغر يبتسم

قساة النوائب كلانا روّضها

أنّى بديارنا تحطّ تنهزم

ما قولك بإثنين الله ثالثهما

تحابّا بعنف و الشاهد القسم

تالله مهما كان الوجع يعتمل

فبالحبّ عصيّ الجرح يلتئم

حاء و النون بالفتح مشبعة

تعقبها نون بالضمّ تُختتم

و أنا مبدئي دّال شامخ ألفي

يجاوره الود، يغذّيه فيُحترم

هو القمر و النجم متى طلعا

يتجمّل بهما الكون و ينتظم

بقلمي

ابن الخضراء

الأستاذ داود بوحوش

الجمهورية التونسية


بِسْمِ القَانُونِ ... بقلم د.عزالدّين أبوميزر

 




بقلم د.عزالدّين أبوميزر

بِسْمِ القَانُونِ ...

أتَغَيّرَ           زَمَنٌ           نَحيَاهُ

        أمْ        فِيهِ     نَحنُ       تَغَيّرنَا

فَاليَومَ      الألْسِنَةُ     انخَرَسَت

        وَالنَاطِقُ        فِيهِ        أصَابِعُنَا

لَا       نَجِدُ      اللّذّةَ       بِحَيَاةِِ

       أوْ    حَتّى     المَوتُ      يُحَرّكُنَا

فَرضِيََا        أصبَحَ          عَالَمُنَا

        لَا   شَيءَ      حَقِيقِيََا         فِينَا

بِوُجُوهٍ          أحيَانًا         نَحيَا

        أوْ     خَلفَ      قِنَاعٍ      يَستُرُنَا

رَائِحَةُ    الخُبزِ    هِيَ   اختَلَفَت

        أمْ      مَا        عَادَت      تَعرِفُنَا

العِيدُ     لَدَينَا     مَوعِدُ    كَسْبْ

        لَا   مَوعِدَ    فَرَحٍ    فِيهِ   وَحُبّْ

وَالفَاسِدُ        كَانَ         يُرَافِقُهُ

         مَا     كُنّا      نَدعُوهُ     الخَجَلَا

   لَكِنّ    الخَجَلَ      قَدِ    ارتَحَلَا

عَنّا     وَبِشَكْلٍ      لَا     شَرعِيٍّ

         لَمّا        مِنّا        هُوَ      خَجِلَا

         فِي  المَاضِي  الصّعلُوقُ تَصَعلَقْ

كَيْ     يُطعِمَ     فِينَا    مِسكِينَا

         مِمّن    سَرَقَ     وَلَم    يَتَصَدّقْ

وَاليَوْمَ        القَانُونُ        لَدَيْنَا

         يَحمِي  السّارِقَ  لَا  مَنْ  يُسْرَقْ

    يَحمِي   القَاتِلَ   لَا   مَنْ   قُتِلَا

وَلِمَنْ   يَعتَرِضُ  عَلَى  القَانُونِ

         جَزَاهُ     العَادِلُ     أنْ    يُشنَقْ

    بِاسْمِ    القَانُونِ     وَلَا    يُعتَقْ

وَالسّدَنَةُ       لِلقَانُونِ      كَثِيرٌ

          جَاؤُونَا        وَالكُلُّ        مُعَلّمْ

بَعضُهُمُ     مِنْ     نَارِ       لَظًى

          وَالآخَرُ    مِنْ     قَعرِ     جَهَنّمْ

د.عزالدّين


يا صبـــحَ بغـــداد بقلم الشاعر مهدي الماجد

 


جامع الحيدرخانة مسجد عراقي قديم بني في عهد الخليفة أحمد الناصر لدين الله العباسي في القرن 12 الميلادي.


 

يا صبحَ بغدادَ . . .

يا صوتَ بغدادَ . . .

يا نداءَ الحبيبه . . .

فدىً لأفيائك ِ الدانية ِ

القريبه . . .

هل أبرأتك ِ يدا حماة ِ الشعر ِ

فارتسمتْ ضحكة ٌ

على أعتابك ِ المهيبه . . .

أم قد رضعت ِ ندى الزهور ِ بشمأل ٍ

فرقصت ِ سكرى

عند ساحتك ِ الرحيبه . . .

أم إجتبيت ِ من السماءِ بكوكب ٍ

ينسابُ نورا ًفوق طلعتك ِ العجيبه . . ؟

يا صبحها . . .

يا نورها المُعشي

لأعين ِ زمرة ٍ تقتاتُ

من دنيا مريبه

الضالعونَ بما يشقي النفوسَ

على الضنى . . .

من نسج ِ داهية ٍ غريبه

ودوا بأنفاس ِ الذئاب ِ ليطفئوا

قبسا ً أرادَ اللهُ أنْ يحيا وأنْ

يبقى على كفيك ِ آفاقا ً رطيبه

وتسوروا الأحقادَ دونك ِفي الملا

نضبتْ جهودهمُ وما

أمسيت ِ يابغدادُ بعدهمُ نضيبه

يا خيرَ داعية ٍ نحو السلام ِ

تصافحُ النفسَ الأريبه

رُدتْ على الأعقاب ِ منك ِ جحافلٌ

ومواخرٌ تدوي بآلتها الرهيبه

ما استوحشتْ في فيءِ نخلك ِأمة ٌ

جاءتْ معززة ً . . .

والأمنُ تابعها

تبغي الدنوَّ الى مرابض ِ

حكمتك ِ الأديبه

يا صبحها . . .

يا صوتها . . .

يا نداءَ الحبيبه . . .

قومي فقد أذنَ الضحى

إلى قيامتك ِ

القريبه .

 

ـــــــــــــــــــ

مهدي الماجد


القدر ... بقلم : معز ماني . تونس .

 




القدر ...

يتشبّث القدر بأقنعة شتّى ويزورنا

متخفيا في وجه أو خبر قديم

لكلّ إنسان نصيبه لكنّ بعضهم يقرأه

طريقا وبعضهم يعلّقه شماعة هزيم

الحظّ لا يطرق الأبواب مزهوّا

قد يأتيك امتحانا أو وجعا مقيم

والأشياء ترحل إن لم تجد احتواء

حتى القلوب تهاجر من صدر سقيم ..

الأمنيات لا يلمّعها التمنّي ..

بل صبر عنيد وإصرار صلب العزيم

ولكلّ بضاعة ثمن ..

ومن طلب المجد بلا وجع

عاش الوهم العقيم ..

قالوا القدر مكتوب ونسوا أنّ الاختيار

حبر بيد من يجرؤ على التقديم

وأن الهوامش لا تغلق إلاّ

على من استراح ونام قبل التحكيم ..

الصبر مفتاح مذاقه علقم

لكن خواتيمه بلسم رحيم

والحظّ لا يصافح المنتظرين

بل يعانق من قاوم وأصرّ رغم التحطيم ..

الماسك بالجمرة ليس من سمع بها

ولا من خطب عنها خطابا عقيم ..

فالوجع لا يفهم بالشرح بل يتعلّم

حين يصير الاسم والبيت والليل مقيم ..

نسبّ الدهر ونلعن القدر وننسى

أنّ كثيرا مما جرى كان اختيارا مقيم

ندفع ثمن خطايانا ..

ثم نتعجّب من حساب أليم

القدر يقود من يتبعه أعمى ويتغيّر

لمن واجهه بإرادة لا تعرف التسليم

وما النصر إلا صبر طويل لم يجد

مصوّرا ولا نشيدا رسميّا عقيم

المجد لمن عاش لغيره

لا لمن فاوض خسارته كلّ يوم

الطيّب حظّه قليل لأن قلبه

بلا حراسة في زمن لئيم

والناقص في المعرفة موفور الحظ

لأن الأسئلة لا تطارده كالغريم

ولا شيء كامل.. لا الإنسان ..

ولا الطريق ولا القدر المقيم ...

                               بقلم : معز ماني . تونس .


القصيدة العمودية "لله في الأعالي بقلم : حامد الشاعر

 






لله في الأعالي

المجد لله في الأعالي ـــــــــ والحمد لله ذو الجلال

كم أحمد الله في ابتهالي ـــــــــ في الحمد أغلو وكم أُغالي

من يكثر الحمد في الليالي ــــــــ بالفوت والموت لا يبالي

الحمد لله من يوالي ـــــــــ في دينه طائعا أوالي

بالشكر والحمد دائما من ـــــــــ يبدي الرضا يرفض التعالي

أعلنت حمدي له أُوالي ـــــــــ مني أتى الحمد في التوالي

******

الروح في حمدها أفاضت ـــــــــ خيرا كثيرا على الأهالي

لا أعلم الغيب لي إله ـــــــــ أدرى ومن غيره بحالي

أرجو بقلبي جنان خلد ـــــــــ مالي بدار الفناء مالي

ألقى خيالي ومن خلالي ـــــــــ نور التجلي أرى حيالي

مثلي أرى أنجم الليالي ـــــــــ أبغي سناءً من الهلال

نفسي أضحي بها أضحي ــــــــــ ديني ومن أجله بمالي

*******

في حبه المستهام يخشى ـــــــــ عاقبة الآل والمآل

في جيبه لم يدم حراما ـــــــــ أغناه بالحل والحلال

ما قل منه العطاء ربي ـــــــــ والفيض يجري من السلال

آلاؤه لا تعدُّ أغلى ــــــــ ما صاغ فينا من الآلي

ما أبصر القلب من وجود ـــــــــ إن شاء يمضي إلى الزوال

*******

على المسيح الإله أثنى ــــــــ أعطاه من أجمل الخصال

أعطاه من ذاته صفاتا ــــــــ والروح أعطاه في النوال

أعطاه في البدء كل شيء ـــــــــ والخلق في قمة الكمال

المجد لله في الأعالي ــــــــ بالعز يحظى وبالمعالي

ما صاغ وحيا فلم يكن في ــــــــ دنياه ضربا من الخيال

إنجيله في الخلاص بشرى ــــــــ دنياه روض على التلال

*******

قال على الصخر فابن بيتا ــــــــ لا تبن بيتا على الرمال

لا تزن لا تقتل البرايا ــــــــ أعرض محبا عن النزال

أكرم أباك الذي تراه ــــــــ والظلم يفضي إلى الخبال

في الناس كن شامخا عزيزا ـــــ لا ترض بالذل كالجبال

ترجو التعافي وبالتداوي ــــــــ تشفى فمن دائك العضال

للنفس شيطانها ويغوي ــــــــ في البيد بالكيد والمحال

******

للنار والجنة اتساع ـــــــــ يمتد بالناس والظلال

يسقى ومن كوثر الهنا من ـــــــــ يروي العطاشى من الزلال

ويبلغ المجد من تفانى ـــــــــ في ساحة البذل والنضال

قد يخضع القلب للأعادي ـــــــــ للبغض قلب المحب قالي

دنياك دلت على بتول ـــــــــ تزدان بالحسن والدلال

تلك البتول التي تراها ـــــــــ تقواك في عالم المحال

********

كل جديد يصير رثا ـــــــــ كم يفتك السير بالنعال

ها نحن تلك الحياة عنها ـــــــــ بالفصل نشقى وبالفصال

سرَّ السكارى الذين هاموا ـــــــــ حال العناقيد والدوالي

فلا تبع ما غلا رخيصا ـــــــــ لا يترك المشتري الغوالي

كم علّق الوقت في ضياع ــــــــ منا جميعا على الحبال

*******

الصبر لو غاب كل شيء ـــــــــ قد يفعل الهم بالرجال

كن فرحا لا تعش حزينا ـــــــــ وانسف جبال الأسى الثقال

بالخير تأتي وفي امتثال ـــــــ بأخير الناس في المثال

بالشر تأتي وفي سجال ــــــــ تعطي مزيدا من الجدال

كالغاب العالم الآن لا ــــــــ تسفك كذئب دم الغزال

كم من قتيل ودون أجر ــــــــ أغواه قتل على القتال

*******

في السلم لا تقم جدالا ــــــــ والحرب تبنى على السجال

من شفه في الطريق حمل ــــــــ فكيف يقوى على السعال

نور التجلي على يميني ــــــــ من خان عهدي على شمالي

يلقى ضنى العيش كل غاو ــــــــ بعد ليال الغوى الطوال

للنار بعد اتباع الهوى ك ــــــــ ل مشر ك في العقاب صالي

محبة الله في سلام ــــــــ يلقى المحبون من خلالي

********

النور للظلمة المعادي ـــــــــ تطلبه أحلك الليالي

قلت بلى والجواب رد ــــــــ شاف على طارح السؤال

ثوب الجواب الجديد يأتي ــــــــ ومن عهود الورى البوالي

فاح الشذا بعد ذكره لا ــــــــ تُنسى سنين الهوى الخوالي وبالحبيب الذي حماني ــــــــ من شر نفسي شغلت بالي

دنياي قد جئتها عريسا ـــــــــ والطيب أرمي على عقالي

*******

الحب ديني ودنياي اه ــــــــ وى كيفما شئت في اعتدالي

مبتهلا خالقي أناجي ــــــــ كم أحمد الله في ابتهالي

من عدله سيدا أوالي ـــــــــ في الأرض قد حرّر الموالي

بفضله قدوتي أراها ـــــــــ في الأرض والجو والمجال

قد جاءها صاحب المعالي ـــــــــ في هيئة الحسن والجمال

********

والرب من عالهم بخير ــــــــ أجرى عطاء على العيال

ما كان منه العطاء يوما ـــــــــ' ممتنع النيل والمنال

قد جاءنا هاديا بنور ـــــــــ فينا محى ظلمة الضلال

طه إمام الورى شفيعي ـــــــــ أشد إليه هنا رحالي

مثل الذين أحبوه شكري ـــــــــ بالقول أبديت والمقال

أحببته صادقا إلهى ـــــــــ والصدق في القول والفعال

******

العرائش في 8يناير 2026

قصيدة عمودية موزونة على مخلع البسيط

بقلم الشاعر حامد الشاعر


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات