((سيد الخلق
بِنُورِهِ سَطَعَ الهدى))
يا سَيِّدَ الدُّنيا
ونورَ سَماها
ومَلاذَ قَلْبٍ في
الضَّلالِ هَداها
يا سيّدَ الخَلْقِ
الذي بِنُورِهِ
سَطَعَ الهدى
وتَرَدّدَتْ أصداهَا
بُعِثَ النَّبيُّ
أُمِّيًّا فَغَدا
عِلْمُ البَرِيَّةِ
من هُداهُ سَقاها
ما خطَّ حرفًا، غيرَ
أنَّ رسالةً
رعت البُحورُ
بحِكْمَتِهَا سَراها
جاءَ الكتابُ
مُعَجِّزًا من رَبِّهِ
فانْهارَ شَكُّ
المُفْتَرينَ إذاها
علَّمْتَ قومًا كانَ
جَهْلُهُمُ عَمىً
فغدَوا بنورِ هُداكَ
خيرَ أُباها
زكَّيتَ نَفْسَ الكونِ
بعدَ شقائِهِ
وبِكَ استقامَ العدلُ
حينَ رأها
لمّا أرادَ اللهُ
إظهارَ الهدى
واختارَ طُهرَ
المصطفى أصفاها
هيّأَ القلوبَ لآيةٍ
ربّانيةٍ
وتنفّسَ التاريخُ
ينتظرُ رُقاها
فخلا النبيُّ بغارِ
حراءَ خاشعًا
يستجلي الحقائقَ إذْ
توارى سواها
حتى أتى الوحيُ
الأمينُ مُنزَّلًا
نزلَ السماءَ،
فزلزلتْ أرجاها
جبريلُ جاءَ بنورِ
ربِّكَ آمرًا
اقرأْ، ففاضَ الكونُ
حينَ تلاها
قالَ النبيُّ وما
اعتراهُ تكلّفٌ
ما كنتُ بالقارئِ،
فزادَ رؤاها
فضمَّهُ ضمًّا ففاضَ
يقينُهُ
وتدفّقَ الإيمانُ
يجتاحُ مداها
اقرأْ باسمِ اللهِ
الذي من فضلِهِ
خُلِقَ الوجودُ،
واستقامَ ذراها
فغدا الأمينُ بآيةٍ
ربّانيةٍ
وبرزتِ الرسالاتُ
حينَ أتَاها
يا مَن بعثتَ ورحمةً
مهداةً
ما خابَ عبدٌ في
الصلاةِ دعاها
صلّى عليكَ اللهُ ما
لاحَ السَّنا
وسَرى الثناءُ، وما
تعاقبَ جاها
أُمِّيٌّ ولكنْ في
البيانِ بلاغةٌ
أعْيَتْ فصاحةَ منْ
وعى فوعاها
نزلَ الوحيُ الأمينُ
مُصدِّقًا
صدقَ الرسالةِ
فاستبانَ ضياها
ما كانَ قولُكَ من
هوىً أو رغبةٍ
لكنْ وحيُ اللهِ جاءَ
حِماها
قُرآنُكَ الغرُّ
المبينُ شهادةٌ
أنْ ليسَ يُدركُ
مثلَهُ أشباها
ربّيتَ جيلًا كانَ
يعبدُ صنمًا
فَصارَ يَعْبُدُ
ربًّا واحدًا وإلّاها
ونهضوا بحِملِ الدينِ
بعدَ ذُلولِهِ
وسقَوا البريّةَ من
هُداكَ نَداها
نزلَ الأمينُ بوحْيِ
ربِّكَ آتيًا
فاهتزَّ كونُ الحقِّ
لمّا رواها
في الغارِ إذْ سكنَ
الزمانُ بخشعةٍ
ناداهُ: اقرأْ،
فاستفاقَ صداها
قالَ النبيُّ وليسَ
يخطُّ يدًا
ما كنتُ بالقرّاءِ،
فجَاءَ هُداها
فضمَّهُ ضمًّا فأشرقَ
نورُهُ
وتدفَّقَ الإيمانُ
يجتاحُ مداها
اقرأْ باسمِ اللهِ
العليِّ فإنَّهُ
سرُّ الرسالةِ إذْ
بدا معناها
جبريلُ روحُ القدسِ
جاءَ مُبلِّغًا
أمرَ الإلهِ،
فزلزلَتْ أرجاها
فتحتْ سماءُ الخلدِ
بابَ جلالِها
وشَهِدتِ الأكوانُ
بدءُ سناها
يا رحمةَ الرحمنِ في
أرضِ الورى
بكَ أشرقَ التاريخُ
بعدَ عَماها
صلّى عليكَ اللهُ ما
ناحتْ دُجىً
وترنّمتْ آياتُهُ
فَتَلاها
محمد رشيد ناصر ذوق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق