يا صبـــحَ بغـــداد بقلم الشاعر مهدي الماجد

 


جامع الحيدرخانة مسجد عراقي قديم بني في عهد الخليفة أحمد الناصر لدين الله العباسي في القرن 12 الميلادي.


 

يا صبحَ بغدادَ . . .

يا صوتَ بغدادَ . . .

يا نداءَ الحبيبه . . .

فدىً لأفيائك ِ الدانية ِ

القريبه . . .

هل أبرأتك ِ يدا حماة ِ الشعر ِ

فارتسمتْ ضحكة ٌ

على أعتابك ِ المهيبه . . .

أم قد رضعت ِ ندى الزهور ِ بشمأل ٍ

فرقصت ِ سكرى

عند ساحتك ِ الرحيبه . . .

أم إجتبيت ِ من السماءِ بكوكب ٍ

ينسابُ نورا ًفوق طلعتك ِ العجيبه . . ؟

يا صبحها . . .

يا نورها المُعشي

لأعين ِ زمرة ٍ تقتاتُ

من دنيا مريبه

الضالعونَ بما يشقي النفوسَ

على الضنى . . .

من نسج ِ داهية ٍ غريبه

ودوا بأنفاس ِ الذئاب ِ ليطفئوا

قبسا ً أرادَ اللهُ أنْ يحيا وأنْ

يبقى على كفيك ِ آفاقا ً رطيبه

وتسوروا الأحقادَ دونك ِفي الملا

نضبتْ جهودهمُ وما

أمسيت ِ يابغدادُ بعدهمُ نضيبه

يا خيرَ داعية ٍ نحو السلام ِ

تصافحُ النفسَ الأريبه

رُدتْ على الأعقاب ِ منك ِ جحافلٌ

ومواخرٌ تدوي بآلتها الرهيبه

ما استوحشتْ في فيءِ نخلك ِأمة ٌ

جاءتْ معززة ً . . .

والأمنُ تابعها

تبغي الدنوَّ الى مرابض ِ

حكمتك ِ الأديبه

يا صبحها . . .

يا صوتها . . .

يا نداءَ الحبيبه . . .

قومي فقد أذنَ الضحى

إلى قيامتك ِ

القريبه .

 

ـــــــــــــــــــ

مهدي الماجد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات