أطل الصباح ككشف العارفين مدى
يمحو من الليل أوهاماً وتفنيدا
وجاء يسكب في الأرواح خَمْرَتَه
من حانة النور تقديساً وتوحيدا
فاقلع نعال هموم كنت تلبسها
إن الضحى طُوِيَ، استنطق جلاميدا
واشرب بيقظتك الأنوار صافية
فالصبح معراج من يبغي المواعيدا
إذا استفاق لسان الذَّرِّ في شفق
رأيت في كل ضوء للصفا عيدا
فما الشروق سوى مرآة باطننا
إن أشرقت، طردت لليأس تَقْيِيدا
وانظر لثغر الندى كيف ارتمى ولهاً
على رياض، يغني للرجا جيدا
يناجي الفجر في سر وفي علن
ويبعث الروح إيراقاً وتجديدا
يا مُورِدَ الضوء في غسق النفوس أفق
وانفض غباراً عن الآمال معقودا
فالنور حق، وعين الوصل شاهدة
بأن للخير في الآفاق تمديدا
وكل فجر رسول من محبته
ينبيك أن المنى ما زلن ترديدا
فكن مع النور مَحواً لا نهاية له
تكن لشمس الضحى عيناً وتخليدا
Lou Dji

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق