قطار الشوق بقلم الشاعر محمد امام

 





قصيـدتـي

---------------

قطـــارُ الشـــوقِ فيني مســـافــرٌ لحلْـمٍ

يجــــوب باحثـــا عنـــه فــي كلِّ الديـار

فيمتطــي جــــوادا ويعلـــو نحْـــو نجْـمٍ

نَسٍيـسُ الْروْح يسْبـق إعصــــار العِــذَارِ(1)

يجـــــوبــان الفــلائـك رغبـــةً بعــــــزْمٍ

كعقْــرب السُّويْعـــات يسعـــى كالضَّـوارِ(2)

فلا يمــــلُّ سعْيـــا ولا يقطــــو بغيْـــــمٍ (3)

مثــابــرٌ علـى العهْـــــدِ باقٍ كالمـــــدارِ

و لكنِّــي أعـــــودُ بـلا زادٍ .. بصــــــومٍ

وشــوقـي قـاتلـــي والحنيــنُ بـي كنـــارٍ

أنــاجــي طيفهـــا علَّــهُ يـأتـــي بحُكْــــمٍ

يرِيـحُ الوجْــدَ يومـــا و يبْقــى كالبحـــارِ

هِـيَ الحيــــاةُ دومـــا بصحْـــوةٍ و نـــومٍ

هــي النجــاةُ لـي مِـنْ صعــابٍ بالجـــوارِ

ولكــنْ حُلْــمَ لـيلــــي مُجَـافِينــــي بظُلْــمٍ

فَـلَـيـتَـنـي قـــريـبٌ و أوطـــانـي كجـــــارِ

فهِجْــــــرتِــي كتــابٌ و أثْمــــانٌ بــــــدمٍّ

وئيــدُ دارِ مجْـــدٍ أنـــا و الهجْـــرُ عاري

حبيبــةٌ بخيـــــرٍ تُعَــــافــــي كلَّ جـسْــــمٍ

قصيــدتــي إليهـــا كنـــوقٍ و الحُـــــوَارِ(4)

فـأوطــانٌ بخيــــرٍ تـســــاوي بَـدرَ تِـــــمٍّ(5)

قطــارُ الشــوقِ يَرْسُــو بهــا و باختصـارِ

قـصـيــدتــي و أخْتُـمـهـــــا لهــــا بسـلْــمٍ

و بسْمــةٍ علـى ثغْــرهـــا أشْهـى الثمــــارِ

عـسـى لَيـلـي يَــزُولُ بإشــراقٍ وصَـرْمِـي(6)

أَعُــــودُ للحبيبـــةِ مهـــــزومَ انكســـــاري

----------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

بحر المستطيل ( معكوس الطويل )

1- نسيْسُ الْروْح : ما تبقَّى منها . - العِذَارُ: ما سال من اللِّجام على خدِّ الفَرَس .

2- السُّويعات : جمع سويْعة و هي تصغير ساعة . - الضَّوار : الحيوانات

المفترسة .

3- قطا - يقطو : ثَقُلَ مشيه .

4- نوْق : جمع ناقة . - الحُوارُ : ولد النَّاقة من وقْتِ ولادَته إلى أن يُفطمَ ويُفصَل .

5- بـدر تمٍّ : بدرُ التمام .

6- الصَّرْمُ : بفتح الصاد .. القطع و الهجر

البلدُ الغريب بقلم ماجد العبودي

 




 البلدُ الغريب      

أفنيتَ في البلد الغريب شبابا   

               وعصرتَ وجدكَ فاستحال عذابا

ومضتْ عليك سنون قهر مرة

                     خلعتْ نضارك والمجعد شابا

وتركتَ ما تهب الحياة لموقفٍ

                            حر غدا للأمنيات عقابا

وإليك ينتخب الزمان نوائبا

                      وكأنه يستوفي منك حسابا

دبَ المشيب على المفارق ضاحكا

                        والدهر ولى بالشباب وغابا

تتقادم الأيام وهي مغيرة

                        وخطاك ساكن لا يثير ترابا

تتأمل الأيام تبسط كفها

                     وتنال من بعد المشيب شبابا

فقدتْ وعينيك المطامح جذوة

                 إذ أنت ترجو في السراب رضابا

والدهر يجتاز المواقف ناكثا

                       كل العهود ويسلب الأحبابا

يعطيك في كل المواقف عبرة

                    أترى لمن سلكوا السنين إيابا

ما نال من ركب العلى متعذرٌ

                         إلا إذا جعل المُحال ركابا

فدع التهيب في الأمور فإنه

                 ليزيد في حجب الأمور حجابا

إن المردَدَ في الحياة مصغرٌ

                   ضحل العزيمة لن يكون مهابا

فاجعلْ لما تبغي المنية مركبا

                   واجعلْ جناحك للجبال جوابا

سترى الزمان بحادثيه مطاوعا

                          إن سد بابا يفتح الأبوابا

                                    ماجد العبودي


مكابدة بقلم Lou Dji

 






مكابدة

أغالب في مآقي العين طيفا

يكاد بلوعة الأشواق يهمي

إن نطق اللسان بما أداري

خشيت على الهوى بذعاف سم

وإن لزم السكوت مداه صمتا

 تفطر من لظى الكتمان عظمي

يا عذب اللمى رفقا بقلب

 يرى في صوتك المنثور نظمي

دع الكلمات تغفو في حماها

 ولا تعجل بقول قد يؤرق

إن بقاءك المنشود عندي

كفجر في سواد العمر أشرق

أخاف إذا نطقت بـألف حب

تجف غصون وصل كان تورق

قل لي ليت لقيانا خلود

ففي مينائها الأحلام تغرق


الرجل العصامي بقلم الشاعر حامد الشاعر

 




الرجل العصامي

أنا المهديّ والهادي إمامي ـــــــ مفدى أُبْصر الفادي أمامي

سقاني الله من روح المعاني ـــــــ ونبع الخير يعرفني غمامي

سقاني الرائح الغادي وذاتي ـــــــ بهذا الشعر أقرئها سلامي

بإلهام يفيض الشعر مني ــــ وبعض الوحي من فحوى كلامي

يفيض الحب في السكرات مني ــــ من اللوّام لا يجدي ملامي

******

سكرت وفي هواي بغير خمر ــ وما عرفت سوى كأسي مدامي

جعلت قصيدتي دررا وأزهو ــــــ بعصماء أنا الرجل العصامي

وأرعى مستهاما في صيامي ــــــ وأبقى مستداما في قيامي

عيون الشعر في وجه صبوح ــــــ ولا تخفي الطلاسم باللثام

بلاد الشعر تعرفني رسولا ـــــــ أقمت على مضاربها خيامي

لماذا الحكمة المثلى لماما ـــــــ تزار وما نراه من اللمام

******

تداوي الحكمة المثلى جنونا ـــــــ ومجنونا تأذى بالجذام

ترى مني الخلائق معجزات ـــــــ وكان بها مدى الدهر التزامي

وحولي كالمسيح أرى يهودا ـــــ ولا أرجو القيامة في هيامي

وروحي عذبة النسمات تدري ـــــ فأين رياضه عبق الخزام

يزف المغرب الأقصى عريسا ــــــ يُعاد ومن جديد للشآم

ترى أيامه ربا كريما ـــــــ ويحظى وجهه بالاحترام

******

ولي فيها الولاية والموالي ـــــــ بها يقوى الولي على الصيام

وألقي السحر مسحورا ألاقي ــ عروس الحسن في دنيا غرامي

سألقى الموت مصلوبا حياتي ــــــ فلا أخشى بها داعي الحِمام

ودار السلم أقرئها سلامي ــــ ودار الحرب يحسمها حسامي

وسفري لا أخص به خواصا ــــــ وجفري قد حملت إلى العوام

عروس الحسن ما زالت تضاهي ــــ وملحمتي لها حسن القوام

******

يخالج حبها قلبي بصدري ــــــ فأقوى ما يشب من الضرام

شهيد المشتهى أمضي وغيري ـ مضى دون الدليل إلى اتهامي

مُحلُّ الحب منا حين يلقى ــــــ متابا لا يعود إلى الحرام

بشيرا جاءها بالشعر يسعى ـــــــ أتى بالبِشر والبشرى غلامي

ومن مهد تعلق بالمغاني ـــــــ وما يختار يفضي للدوام

******

تكلم هذه الدنيا صبيا ـــــــ تصابى قلبه قبل الفطام

وجدت بمنطق الكلمات سحرا ــــــ بقايا منه تسري في عظامي

على وجه حسين حين يحنو ـــــــ بياني قوسه أرمي سهامي

عن الأسماع لا أخفي هديلا ـــــ شجاني في الربى نوح الحمام

من الأعداء لا أختار داء ــــ وضرب الغدر من تحت الحزام

وشهدا حين تطعمني القوافي ـــــــ وخمرا لا أبالي بالطعام

******

وشعب الله أرعاه وأخشى ــــــ عليه يذم في نقض الذمام

ويرتفع البلاء به مقامي ـــــــ وتبلى صحتي بأذى سقامي

أنا البدر الذي يعطي الليالي ـــــــ سنا في الزهو مكتمل التمام

ورؤيا الحق والأحلام مني ــــــ إلى الأيقاظ أدفع في منامي

انا الشمس التي طلعت نهارا ـــــ وما غربت جهارا في الترامي

******

من الحمد اشتقاق الاسم عندي ــومحمود ولي أحلى الأسامي

رخيم صوتها الدنيا تحاكي ـــ أثير الروح في الجسد الرخامي

تراني زهرة الدنيا طهورا ــــــ وليس يخيب في سعي مرامي

تروم يدي بأنجمها الأعالي ـــــــ بملء المجد مرتفع مقامي

ولي ألق ويخرجني مهيبا ـــــــ وبين الناس في وقت الزحام

وباب النعمة المهداة ألقى ــــ ولي المفتاح أحظى بالوسام

*******

حملت بكفه الرايات صفرا ـــــــ ولي في رفعها شتى المهام

أعارض كل طاغ لا أوالي ــــــــ وفي الأقوال أفعال الطغام

من الأعلام تحسبني الليالي ـــــــ وفي الإعلام تخفي بالقتام

به ليل سخاميّ بلائي ــــــــ وبلوائي أشد من السخام

وللموتى حديث ذو شجون ــــــ يجازي الحي بالموت الزؤام

مصائب قومنا تنهال تترى ـــــــ تلوك الأرض بالنقم العظام

******

فما دامت يد فيها وكانت ـــــــ تعم الأرض بالنعم الجسام

وبالحُكم الأكيد فليس يدري ــــــ وأدرى الخصم فيها بالخصام

أنا جرح السنين ولست أخفي ــــ جراح القلب دون اللالتئام

وأشقاه فلا يحظى بسعد ــــــــ وألقاه شقيا في الرغام

فلا الضوضى هناك تطيق نظمي ـولا الفوضى هنا تنهي نظامي

وحزت المن والسلوى بتيه ــــــ بحثت عن الحمائم واليمام

*****

وتلك الصدمة الكبرى أناغي ــــــــ وتبغي أن أعود إلى الصدام

ومن نور إلى نور أراني ـــــــ ولا أستوعب الفكر الظلامي

جعلت الدين لا الدنيا امامي ـــــــ أنا المهديّ والهادي إمامي

أقوم وعالمي أمسى رمادا ــــــــ وكالعنقاء من تحت الحطام

طريقا للحياة أرى حياتي ــــــ ولي في حبها شيم الكرام

أمام المشتهى كم من إمام ــــــــ تسرى بالغواني والنسام

******

وألقى في اليد الطولى زماما ـــــ فهل يبقي الزمان على الزمام

كريما أبتغي الإكرام فيها ــــــــ وأأنأى بالكرام عن اللئام

ملكت زمام من عرفوا المعالي ـــــ وأُعرف بالمحب المستهام

وبالشعر المقفى أقتفيه ــــ ومن البدء الجميل إلى الختام

وأدعو للمحبة في سلام ـــــ أُحلُّ الحب دينا للأنام

ولست أخون ميثاقا وفيها ـــــــ أصون المُلك كالمَلك الهمام

*****

العرائش في 10فبراير 2026

قصيدة عمودية موزونة على البحر الوافر

بقلم الشاعر حامد الشاعر


كأنه كابوس بقلم مصطفى محمد كبار

 




فكيفَ أقولُها و أبوحُ عن وجعي للناسِ

كيفَ أقولُها و الجرحُ حرفي وقرطاسي

من كؤوسِ الذلِ شَربتها حتى فاضني

تيهٌ رحتُ أضربُ بهِ أخماساً بأسداسي

نهمتُ أتضرعُ بالسنينِ وجعاً بكسرتي

و أمضي بحافةُ الموتِ دونَ إحتراسي

قد تنازلتُ و الحياةُ كانت تفرُ أمامي

من بعدِ الخسرِ رجعتُ أحرقُ بأنفاسي

و لم يبقَ من الذينَ رويتهمْ من دمي

داروا يسقونَ راحتي بكفرهمْ مرُ الهَوَسِ

قد نكلوا بجثتي و نبشوا قبري شتاتً

مذبوحاً تنحى القلبُ و ماتت حواسي

حتى لزمتُ ظلمتي بالندمِ أعتِقُ الورى

جرحٌ دارَ يزرعُ بأشواكهِ بي كالغِرَاسِ

فلا اللومُ باتَ ينفعُ و لا نباحُ الأنينِ

عبسٌ بكائي و سعيُ الحرفِ الجَراسِ

فياليتني متُ قبلَ أن أشكو بهمْ خيبةً

ياليتني ما تألمتُ و قلبي بحبِهم راسي

مالي خسرتُ من الأحبةِ بشرِ غدرهمْ

مالي أبوحُ بالخسرانِ بالزمنِ الأنجاسِ

إلهي فأنتَ من كنتَ ترعى بكلِ قربانٍ

أرنو بالعذاباتِ و قلوبهمْ عليَ قاسي

أهي الحياةُ من دارتْ بالنكسةِ تهلكني

أمْ أنا من أجرعتُ لعنتي بسقمِ الطاسِ

لو إني رأيتها و هي تكسرُ بأجنحتي

لهرعتُ بقلبي المكسور لثرى برأسي

فعند بعضهمْ لي ألفُ عمرٍ مازلتُ أنساهُ

وجعٌ يكبدني بالخذلِ الغافي الدسَاسِ

لي عودةٌ لذاتِ الألمِ كلما مضيتُ إليهم

لي جرحٌ ينزفُ و سودُ الأيامِ حراسي

تداريتها و أنا أنشدُ قربهم لأحظى ف

عدتُ أنازعُ قربهم بطعنِ رمحٍ ضرَاسِ

ها أنا الآنَ أُخيطُ بثوبُ الكفنِ للرحيلِ

فما عدتُ أُطيقُ ذبحاً يبرحني بفأسي

ها أنا أكتبها بحروفٍ تقسُ و تسحقني

و الضيمُ بعتمةِ الأيامِ بالحياةِ أساسي

فلا تعودا لتعبروا ساحةَ موتي كلها

فالويلُ لمن باعَ أهلهُ برخصٍ خَاسِ

ناديتُ بكلِ كتبِ السماءِ ربي أعدلها

ولا تحرقني بالغدرِ عصفاً بمرِ الكابوسِ

خيبتني اللعناتُ و الزمانُ إستقى بي

كفرٌ أغار بالسقوطِ و سارعَ بإفتراسي

يا أيتها الأقدارُ لما تمضينَ بحالي رهباً

كأني لعنةٌ عليكِ و على كلِ الناسِ

غريبٌ أنا مازلتُ أشقى بجوارهم هماً

أبحثُ عن حضنٍ يدفئني بالإحساسِ

هيهاتٌ لمن رحتُ أسعى خلفهم متلهفٌ

و همْ بالبلاءِ أشقى من سيفٍ سلاسِ

فالأيامُ تدورُ كالبرقِ فحذاري حذاري

أن يأتي يومٌ و تشربونَ بذاتُ الكأسِ

فلا تعبثوا بالجروحِ كفراً و تمضونَ بي

فويلي من كفرٍ قد دارَ يجهدُ بمساسي

ويحكِ يا دنيا لقد ظلموني و خانوني و

من الحرمانِ يا دنيا ها أنا أُعلنُ إفلاسي

فإني قد أشفعتْ بسماحتي حينما نزلوا

فداروا بشرهمْ يكثرونَ بحزني و بئسي

فأناجي بكلِ صلاةٍ حينَ أبكيها يا الله

الذينَ ذبحوا وطعنوا همْ أهلي و ناسي

ابن حنيفة العفريني

مصطفى محمد كبار في ٢٤/ ١/ ٢٠٢٦

حلب سوريا


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات