وما فيك من صبوة لا تحاكى بقلم حامد الشاعر


 



وما فيك 

من صبوة لا تحاكى

هنا للجميع تركت ذراك ــــــــ هناك تعد الليالي أراكا

تعد فما زاد فيها غموضا ـــــــ وما اتضخت في الليالي رؤاكا

إليها أراك تمد يديك ــــــــ إلى مجدها هل تعود تُراكا

تجن وفي عدها ما تراه ــــــــ فمن هوس لا يراه سواكا

ويكفيك في عدها ما تلاقي ـــــ إله الورى بالفراق ابتلاكا

*******

عن الشمس تبحث ماذا دهاك ـــــ وهذا الدجى لا يطيق سناكا

على البدر ألقيت حملا ثقيلا ــ وفي الليل من ذا يجافي ضياكا

وحيدا تحث الخطى في المسير ـ فهل يقتفي من تحب خطاكا

ووجه الضيا مقمرا قد حملت ـــــــ وغير السنا لا يطيق دجاكا

تصر على الصبح بعد المغيب ـــــــ فكيف تعد شروقا ضحاكا

*******

ولبى نداك وحين أتاك ــــــــ وهذا القصيد يروم فتاكا

يراك القصيد يسمي فتاك ــــــــ بتلك الرؤى لا يضج كراكا

على عفة من حباك الجمال ــــــــ وأعطاك منه الجلال براكا

أجب من هداك لهذا الهوى يا ـــــــ مجيب الأحبة واقهر عداكا

فلا تنتهك عرضه إن أتاك ــــــــ فهذا الهوى لا يطيق انتهاكا

*******

يرى في فراش المنى منتهاك ـــــ فمن في لذيذ العناق اشتهاكا تركت شذاك وأنت تسير ـــــــ وللمسك قد رمت أحذو حذاكا

تمد وفي كل بعد مداك ـــــــ يطول وعبر الأثير مداكا

علمت بدنيا الهوى مبتداك ـــــــ فكيف يجاري المدى منتهاكا

تربيت بين الغواني أديبا ــــــــ وطحنا جنى من أدار رحاكا

******

برسم الحقيقة تقلي السراب ـــــــ وباسم المحبة تجري دماكا

إباء تزيد وعزا وفيه ــــــــ بفضل الإله عرفت أباكا

وفي الليل نوح الحمام شجاك ـــــــ فكيف ترد عليه غناكا

حملت وفي التيه حر الصحاري ــــــ إلى خضرة هل تعود رباكا

دعاك الشديد القوي إليه ــــــــ ومنك بضعف تخر قواكا

*******

وعدت به لذة ونعيما ـــــــ فشف الهوى بالجحيم حشاكا

لطاو وهاو تقول الليالي ـــــــ أدم في انطواء الزمان طواكا

وما أبدا يستحيل مناك ــــــــ فحقق وأنت صريع مناكا

على ما مضى تتباكى تحاكى ــــ وما فيك من صبوة لا يحاكى

شجيا عرفت الهوى ونجيا ـــــــ وأضناك من حبه ما شجاكا

*******

أراك تحوك القوافي سواك ـــــــ له ما يحاكى من الشعر حاكا

تلوك الكلام وبالقول تهذي ـــــــ من الشعر ما صغت غيرك لاكا

سواك سقى في الليالي فأين ــــــ طلاك ومن كأسه ما سقاكا

وبالهدم أدرى الذي قد بناك ـــــــ رأى المجتنى مثمرا من جناكا

أطال النوى ليته ما قلاك ــــــــ ومن دائه حبذا لو شفاكا

*******

لماذا تطيل نواك خلطت ــــــــ هواك أساك به وجواكا

عجبت فكيف سواك احتواك ـــــ وتبدي جواك وتخفي هواكا

وقوفا أقمت به وحراكا ــــــــ وبينهما قد أقمت عُراكا

وفي الحزن كل الليالي تحاكى ـــــ فلا تأسفن على من تباكى

على من تغابى هنا واحتيالا ــــــ على العالمين فلا تتذاكى

******

عداك الحبيب بلا سبب لم ـــــــ يقبل بثغر المحبة فاكا

وفيها تعد اللذين احبوا ــــــــ الحياة ولست تطيق انفكاكا

تلاقي الدياجي وحين الظلام ـــــ يزيد امتدادا تزيد ارتباكا

تناجي جميل المحيا أراك ـــــــ تقول له أين تمضي هناكا

أنا مثلك الحب اشقى فؤادي ــــــ ومنك فرغم الجفا ما جفاكا

*******

وهذا المحب قديم الهوى ما ــــــ نسى عاشقا من جديد أتاكا

دعاني لهذا الهوى ما دعاك ـــــــ بوعي ومن دون وعي ادعاكا

شهيا وجدت الهوى وبهيا ـــــــ ومن رونق الحب نلت بهاكا

بهذا الهوى رمت قلبي وذاك ــــــ وفوق اليدين رميت شذاكا

وشعرا أقول لعلك تأتي ــــــــ عساك تعود إلي عساكا

*******

وحين تغيب أقول لقلبي ـــــــ فمن هجره ما لقيت كفاكا

لقيت العدى لم تبال ولكن ــــــــ شقيت فحين الحبيب ازدراكا

فكيف إذن سالما ومعافى ــــــــ تعود وهذا الغوي غواكا

بهذا الفؤاد سبيت وذاك ــــــــ الضمير وتعطيه هذا وذاكا

تضحي بغال تقول ومهما ـــــــ أتاك من السبي روحي فداكا

*******

وفي جنة لا تزول اصطفاك ــــــ صفي مع العاشقين اجتباكا

على الأرض ملقً تركت سواك ــــــ بتلك الغيوم جعلت سماكا

به ما بلغت علاك على حب ـــــــ له شاردا من تراه رماكا

مضلا هويت وضالا غويت ــــــــ فكيف يمد ظلالا هداكا

غريقا تركت تجر عماك ــــــــ وحرا اجتباك وعبدا سباكا

بلغت الصبا ما بلغت السداد ـــــــ وجافى الهدى والرشاد صباكا

******

تخاطب نفسي الليالي تقول ــــــ أراك مع الوهم تجري العراكا

تراك إذا مت فيها وحيدا ــــــــ فكيف تطيّب كفّ ثراكا

ومن قبل عمتّ مساء فكيف ـــــــ ودون الصباح تفيض نداكا

أراك تعد الليالي وخلف ـــــــ عَقول وبعض الجنون اعتراكا

وعن عدها نفسه من نهاني ــــــــ بأمر شديد الوضوح نهاكا

*******

سَلِمت وأنت تفيض الكلام ـــــــ وما سلمت في السلام يداكا

أتيت الليالي بهيا خشيت ــــــــ هلاكا وما جئت إلا ملاكا

تمد بتلك الليالي شباكا ــــــــ فسبحان من بالجمال حباكا

جعلت بكل الليالي ملاكا ــــــــ أخذت زمام المحب امتلاكا

عجزت كما تشتهي أن أراك ـــــــ فهل ينتهي ضائعا من حماكا

********

وسخط العدى لا يهم المحب ـــــــ ويشغلني أن أنال رضاكا

بقلبي المعنى أراك وغيري ــــــــ فمن توبة من هواك دعاكا

ليوم القيامة صبّا سأبقى ــــــــ من المهد للحد قلبي رعاكا

أطاعك قلبي ذبيحا فيالي ــــــــ ته ما أطاع الهوى وعصاكا

يصير النوى قاتلا للمحب ــــــــ ويودي بكل قتيل نواكا

أراك ملاكا يجازي سواه ــــــــ وبالليل يجري الردى والهلاكا

********

أنا المستهام الذي كوثرا قد ـــــــ سقاك بأم الكتاب رقاكا

وإن غيره للبعيد نفاك ــــــــ ومنه الأكيد قربه ما نفاكا

فجد بالوصال الهني علي ــــــــ فلا أرتجي غيره من لقاكا

حِماك رعى وسيحميك حتى ــــ ومن نفسه من يصون حِماكا

أدام اشتباكا مع الحب قلبي ـــــــ رعاك إلى ربه ما اشتكاكا

هناك أراك أرى بي رؤاك ــــــــ هنا للعدى ما تركت ذراكا

******

العرائش في 19يناير 2026

قصيدة عمودية موزونة على البحر المتقارب

بقلم الشاعر حامد الشاعر


( طال انتظاري ) بقلم د.عدنان الغريباوي

 



(( طال انتظاري ))

أنا لا أُجيدُ لُعبةَ الهوى

فهويت وانتهى بي المطاف

وأمست سنيني

من بعد سمان عجاف

وسنابلي الملأى

الى شامخة بخفاف

أوغرقُت بِكامل كياني

وأنغمسُت في الانتظارِ

الى أن أحترق عمري

شمعة فشمعة

وفقدت ذاتي

فصرتُ إحدى ضحايا الحُبِّ

أو بالأحرى

إحدى ضحايا الانتظار

وافتح نافذتي

ابعث بناظري لمدىً بعيد

أبحث عن حلم

لعله يزورني من جديد

لقد سئمت مني الأعذار

وسئم مني الانتظار

الى ان هددني الوقار

فكل قلاعي الحصينة

خارت وبدأت بالإنهيار

عندما طالني الوقار

ق

عدنان الغريباوي

العراق


ثمثمات متوحّد بقلم راتب كوبايا

 




ثمثمات متوحّد

ثمة من يعتقدون أني؛

 قد أغيّر  بعض من عاداتي !

 أو في هذا الصباح  قد تململت

 رغم أني كنت راضياً، قانعاً .. وما زلت

وبأكثر من الصبر تحممت وتجملت

وبدون تبغي وقهوتي تحملت ثم ترجلت

نحو "متوحدي" وكم أنا على برائته راهنت

أن لا أكون  بسياق ضيق قد اشتملت

شريط روتين لطالما لأجله صبري اقتنيت

وفي حبه ورعايته .. آه كم تفانيت

عبثاً؛

منذ كان يافعاً .. لتاريخه بعيونه تغنيت !

 ومن ثم عدت براحة أبوح

من حيث ملامح تعوّد بدأت تلوح

 كما لو خاتمة قروح تركتها جروح

  سقتها لتكتكة غليان قهوتي

وفرقعة احتراق جمرتي

تغريدة على رأس نرجيلتي

وتبغي يتلاشى برشفات نشوتي!

 ثم .. أراني أغوص فيها ؛

" عنعنات رحيم "

احاول فك طلاسمها

من خلال تلذذي ..

بأصالة متونها

وحرفية حوافيها

ناهيك عن  طعمها

وتعدد نكهاتها..

يا لسلاسة معانيها

وطوبى لكاتبها وحاملها

ولقارئيها !!

ثم يتحفني جديد فرفور

متحذلق المنصات ذلك المغرور

أتصفح فزلكاته بين زحمة السطور

 أراه يتذمر، يتنمر،وكأنه ملاءة شغور

يمعن تشريحاً بمبضع وضربات ساطور

يبدؤها بتنظير، وتقتير ،ومن ثم هزّ سرير

بالغالب قصف عشوائيّ  لنمط تدمير

 أو فرد عضلات بمنظور تشهير

غراب يغرد وفيل  يطير !

ثم أغض الطرف

عن تراكم غبار الرّف

غاضاً نظري عنها؛

تعقيدات النحو والصرف

لأسبح في أعماق الحرف

علّني أرتب أمواج السطور 

وأفنّد الكلمات وتعقيب الشطور

كي لا أقع  مطلقاً بشراك ما هو محظور

 على غفلة داهم كاتباً مغمور

كما لو ؛

صام دهراً بلا سحور

احس بالذنب لمجرد المرور

بمحاذاة باب ماخور !!!

راتب كوبايا 🍁كندا


نصان شعريان - زينة وميزان واستار وأنوار- بقلم عباس أبو عادل

 





.. زينة و ميزان

..

أيـاا سلطـان الهوى قُــم وأفصِـح

مــا بـان شرعك إﻻّ ابتلاءٌ وانكالا

فـ طيب الحب قـد غــاب جميلـهُ

واهــل العشـق كُلّهـمُ منــك وبـالا

تـرادت عفـة الملهـوف طـر نازلـةٌ

وتهـاوت فطـرة الحق صـه اتكالا

اللين والعطف والاحسان مضغها

لســانه الخرم الذليل ما دونهُ نالا

ألا تبت نوايـا الشـر للشـرك هوت

وكـذا تبت قلوب غُلُف بلا ابتهالا

الويـل للاحقاد والمديون سراطهُ

غدا قصـاص الحق فـاقـهُ اعتدالا

أعنّي صبرا أو اشح عنّي نظارتك

فما عـادت الاحـرار منك إﻻّ ثكالا

للحق مغنمةٌ وكـذا للبـاطل غرمهُ

الويـل للباغون دون الحق أحوالا.

..

. قلمـي

. عباسـ ابو عادلـ

. العــ🇮🇶ـــراقـ




.. استـار و أنـوار

..

مَـنْ قـال .. ان الليـل .. ساتر اهلهُ

واشرقة ليلـى الصُبح هـام مفرقها

الليـل منسدل مـن عُـلا وقد أمـالهُ

أبريق فضة أمالهُ المنكبين وعلاها

يـا ليلها والدرتين قد أنـارت خلالهُ

يحرسهم قوسين والحِرابٌ حِمالها

والؤلؤ المنضود صَفّين قد خبـا لـهُ

من شقـة النعمـان فاطر سرّ حلاها

مخبوءة الجبلين ووادي لانهاية لهُ

من ترقـة السلسـال فضاء اسرارها

قـد يرتقي المأمول اغوارها خبوله

حتما سيُصلى ونـار الحِمام بركانها

ياليتني .. كنت حشـاشة لُجّ غمامهُ

أو ليتها أنار جرمي المحاق انوارها.

..

. قلمي

. عباس ابو عادل

. العـــ🇮🇶ــراق

من ديوان همسات عاشق - اغتيال الربيع بقلم // المهندس _ محمد امام

 




ديوان همسات عاشق

اغتيال الربيع

---------------

ســـلامٌ أيُّهـــا المولــى عشيـقُ الطفْلـةِ الخـرقــا

نعـمْ كـمْ كنْتُ بَلْهَـا(1) حيـن صدَّقْتُ الفتـى الأفعـى

حسبْت العهْـــد والأيمـانَ عنـد النـاس مِنْ أغلـى

مـواثـيــقِ الإلـه العـــدلِ لا زُبَـــىً(2) فمــا أجــدى

ســذاجـتــيْ بأوْكـار الأفــاعــي حـيْـثـمـــا تُـلـقــى

ســــلامٌ أيُّهـــا الجــانـي عديــمُ القلـبِ و المثــوى

ألـــمْ تَـزْعــــمْ بأنَّـنَـــا معـــا مــا دامـت الدنيــــا ؟

و أنِّـي مثْــلُ لَيْـلَـى بَـلْ و أغلــى كيفمــا أهـــوى !!

لِمَــا أسْقطْـتَ أوراقــي بغيــر الموعــدِ الأرجـــى(3) ؟

لِمَــأ أسقطْتَ أوراقـي بدافـعٍ مِـنْ هــوى النَّشـوى ؟

ألـمْ تخْـشـى فضيحتـي ويعلـوني خنـى(4) البلْــوى

ألَـمْ أذكِّــــرك الله فــي ليْـلَـــــى , لــمِ الشَّـقْــوى(5) ؟

فـأيـن العهـــد والميثـاق والتصــريـح والنجـــوى ؟

لقــد أُوْرِثْـتُ خِـزْيـــا بعــــد طُهْــــرٍ ليـتـنـيْ أفْنـىْ

و صــار اسمـي عـشـيـقــةً بعـــارٍ يبْــقَ ما أحْيــا

مــن المعشــوقــة الثكلــى إلـــى مخــــادعٍ أبْكـــى

سَتَبْكِنِــي و تبكـــي نخْـــوةً مـــاتـت هُـنـــا حُبلـــى

-----------------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

الهزج ( مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن )

1- البلها : البلهاء حُذِفت الهمزة ضرورة .

2- الزُّبْيَةُ :حُفْرَةٌ في موضع عالٍ تغطَّى فُوَّهتها

فإِذا وطئها الأَسدُ وقع فيها والجمع : زُبًى

3- الأرجى : الأكثر أملاً وأمنية .

4- الخنى : الفاحش من القول .

5- الشقوة و الشقاوة : الشقاء


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات