قصيدة: (( مَسَلّـة عِشْقِي )) بقلم: د. عدنان الغريباوي

 



قصيدة: (( مَسَلّـة عِشْقِي ))

 

ماذا فعلتِ يامعشوقتي بجـوارحي

حتّى استحـال صقـيعُـها لجـمـراتِ

 

ويفرُّ قـلبي فرارًا من بينِ جوانحي

ويطيرُ نحـوكِ بجناحَـينِ من لهفاتِ

 

أبحـرتُ فـي عـينيكِ رُغمَ كوابحي

ورسـمـتُ فـوقَ هـلاليكِ نـَجَمــاتِي

 

إشـراقـةَ الصبـحِ يا بريـقَ قـزائحي

ويـا ضيـاءً مُـشرقـاً فـي مسـائـاتي

 

يا جنـةً أسـعـدت بفوحـها فوائحي

وأثمـرت من ينـعـهـا سَكَراً ثماراتي

 

لُـغَـةُ العُـيُـونِ فـي صَـمْتِي بَوائِحِي

تَـرْجَـمَـةٌ تُـغْـنِـيـكِ عَـنْ فَـنِّ لُـغــاتِ

 

أيتـهـا الياسمينـةُ يـا عِطـرَ روائحي

أنا إنسانٌ بغـيرِ عصمـةٍ من هفـواتِ

 

بهـجرانكِ يا مهجتي زادت نوائحي

وبـوصـلكِ تُجـمـعين جـذري بـِنَـواةِ

 

لِمَـن أَعـودُ يا مَركَباً أَغنى سَوائِحِي

وَأَنـتِ مَـعِـي مِـينـاءٌ وَطَـوقُ نَجــاةِ

 

أَنْـتِ الـمَـلاذُ فـي نَـزْفٍ لِـقَـوارِحِـي

وَصَحْـوَتِـي الَّتـي لازَمَـت غَـفَـواتِي

 

بِـكِ أَمْـسَت مَـهْدُ وِلادَاتِ ضَرائِحِي

وَصَـدَحْتُ شَـدواً فِـيـكِ غِـنـائـاتـي

 

بِـكِ استَقَـرَّت مِـن هَـزيـزٍ مراجحي

فَكَـتَبتُ شِـعـراً..صِـيغَ مِن حكـواتي

 

بِـكِ قَـد وَضَـعْـتُ مَـسَلَّـةً لِلَـوائِـحِي

وَجَـعَـلْـتُــكِ قَـانُــــونَ الـسَّـعــادَاتِ

 

فَـأَنْـتِ فَـهْـمِـي يَا تَفْـسِيرَ شَوارِحِي

وَبِكِ اسْتَقَـامَ الوَزْنٌ يا بحراً لأَبْيَاتِي

 

أيها العاشقون لطفاً أقرؤوا لوائحي

حيٌّ وسلمني العـشقُ هجـراً لمماتي

 

هذه حـالتي وإليكم بعض نصائحي

لا تصدقـوا لشيوخ العشقِ حكاياتي

 

فَـأَسْـجَـدتُ رُوحـي شُـكـراً لِمانِحِي

وَأَحْمَـدُهُ كَـثيراً لِـحُـسنٍ في ثَـبـاتِي

قلمي



د. عدنان الغريباوي


لا حياة بقلم // المهندس _ محمد امام

 




لا حياة

-------------

تعـادينــا الحيـــاةُ كأنَّهـــا العـــدُوُّ

سلامُنُــا بعيـــدٌ يجــافيــه الدُّنُـــوُّ

همومنـا وأمراضنـا زادت عُتُــوَّا

وأينَ العَدْلُ فيها نلاقـي والأَسُــوُّ(1)

دروبٌ تأخُذُ الناسَ مَلْأى بالفَسُـوِّ

مريضٌ لا علاجَ لهُ . متى الحُنُـوُّ

ضعـيـفٌ لا مكان لـهُ فيهـا كَـ بـَـوِّ(2)

ضعيــفٌ مَيِّتٌ كيـف يأتيــه العُلُـوُّ

كأنَّنــا رعـــاعٌ عليهــــا لا بَنُــــوَّ(3)

ومكتـوبٌ علينــا جميعـــا الجُثُـــوُّ(4)

فهلْ هـذي حياةٌ فنحياهــا كجَــرْوِ

شعـارُها هنا ليس عيشُ بلْ جَعُـوُّ(5)

فلا تقـــلْ حيــــاةً و لكنْ قُـلْ وفـــاةً

وفاةٌ ليس معـروفَ حَـوٌّ أمْ ذَ لَـــوُّ(6)

---------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

بحر المستطيل ( معكوس الطويل )

1- أَسَا الجرحَ : داواه و عالجهُ .. والأَسُوُّ و الِإسَاءَ : العــلاج و الدواء .

2- البَوُّ : جلد الحُوَار "ولدُ الناقة "يُحْشَى تبنا ويُقَرّب من أُمِّه لتدرّ عليه .

3- بَنُوُّ : بنو آدم .

4- جثى على رُكبتيه : جلس و المقصود العبودية .

5- الجَعْوُ : روث الدواب .. البعر و غيره .

6- لا يَعْرف الحَوّ من اللَّوِّ: لا يُعْرفُ الحقَّ من الباطل.


جــــــــميلة الـــــــــجميلات بقلم الشاعر عبد العزيز دغيش

 







جــــــــميلة الـــــــــجميلات، حبيبتي

طيبة القلب، راقية الأحاسيس،

رائقتها

وقادة المشاعر 

الولهانة بالأدب والشعر

وأنغام الشعراء

تسأل

ما الحب أيها المحبون؟

ويا أيها البلغاء

وكيف أنتم به، وكيف نلتحق بقطاركم

يا مَن تتغنون به في ليلكم والضحى

وصبحكم والمساء

فنجيب

لعلنا بين من تعنيهم

الكلمة الصادقة

والعاطفة الحراء

لعلنا بين من يحبون الحب

يعشقونه

يدعون إليه بكرة وعشية

يقتاتون عليه

ويحيون به سعداء

قل عناؤنا فيه

أو زاد منا التطلع والحلم والرجاء

الحب مشاعر انجذاب وغرام

واصطفاء

وهيام وعشق ورفق

ونقاء ووفاء

الحب حنان ودفء مشاعر

وارتقاء وسعادة وصفاء

بهكذا مفردات وهكذا كلمات

وبكثير من قصائد عصماء

يعرفه ويصفه

المحبون والبلغاء

والعرفاء

وبما يكون لها من أنغام

يصدح بها المغنون، ويترنم

الشعراء

غير أنه إحساس

قد لا تنطقه اللسان

كالفصحاء،

لكنه سلوك تصطكه الضلوع

يحرك الهمم، وينبث

من بين أنفاس الصادقين

والأوفياء

يطبع الروح وسكناتها

يتخلل نبض القلب

ويحرك اللواعج

يكثف الحنين والشغف واللهفة

لمن نحبه والوفاء.

.

عبد العزيز دغيش في يناير 2025 م

مدارُ التناقض * بقلم الشاعر كريم إينا

 




مدارُ التناقض *

كريم إينا

عمـري سـؤالٌ في المرايا عابرٌ

يمضي ويتركُ في الدروبِ أثَرهْ

أمشـي علــى حــدِّ اليقينِ كأنّني

ريـــحٌ تُجيـــدُ تــــردّدَ الفِكــــرهْ

أهفـــو لبــدءٍ لا يشيــخُ وإنّمـَـاْ

يتجـــدّدُ الإصغـــاءَ والمخْبـــرهْ

أصغي لنبضي حين يكتبُ نفسهُ

بيـنَ إحتمـالاتِ الزمانِ مُسافِرهْ

لـي فـي التناقضِ موطنٌ ونجاةُ

وبـهِ أرى الأشيـاءَ أجملَ زهـرهْ

لا الليـلُ ينفي صبحَ روحي كلَّهُ

ولا النهـارُ يميـتُ ســرَّ السهرهْ

إنْ قيــلَ هـذا ضــدُّ ذاكَ قلـتُ بلْ

كلاهُمـا فــي الروحِ قـد تعاشَرهْ

أبني مــن الشـكِّ الطريـقَ كأنّـهُ

جسرٌ إلـى المعنى ونبـعُ بصيرهْ

وأظـلُّ أكتــبُ مــا أكــونُ لأنّنـي

حُـــرّ المعانـي والقصائـدُ حُــرّهْ

......................................

* القصيدة على بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ ). البصيرة: الرؤية الحكيمة أو ينبوع الإدراك.


خارجَ الأسماء * بقلم: كريم إينا

 






 

خارجَ الأسماء *

كريم إينا

هربــتُ مـــن ضيقــي إلــى الآفــاقِ

فمضيــتُ أبحــثُ عـن صفـاءِ سماءِ

وسلـكــتُ دربَ البسطــاءِ لِخِطـوَتِيْ

مُتخفّفــاً مِـــن ثِقـــلِ هــــذا الـــــداءِ

وأقمــــتُ رُكْنــــاً فــي الحَكايا هادئاً

كــــي أستعيــــدَ ملامحـــي وندائـِـي

لا إســمَ شـــدَّ يـــدي ولا تاريـخُ لـي

ولا هــــوى الأرواحِ فــــي إصغائـي

رُوحـــي هــــدوءُ بحيـــرةٍ مسكـونةٍ

بالطيـــــرِ، بالأنفـــاسِ، بالإصغــــاءِ

إنْ مــرَّتِ الأيـــامُ لـــم تجــرحْ بهـــا

سوى صدىً يبقى شحوباً في رجائي

وأرى الحقيقــةَ فـــي العيونِ بسيطةٌ

كالخبـــزِ، كالأحــــلامِ فـــي الفقـــراءِ

وأحـــــــبُّ سيّـــــدةً تُعلِّــــــمُ وردَهــا

أنْ لا يخــونَ الضـوءُ في ليلِ المساءِ

أحــرسُ عطـــرَ الــوردِ حَـولَ خُطاهاْ

كـــي لا يضيــعَ الحلـــمُ فــي العتمـاءِ

هــــيَ لا تَجيءُ، بينمَـــاْ حضــــورَهــا

وعـــدٌ يفيـــضُ علـى المـدى المتنائي

خَفتَـــتْ بصـوتهــا فصـــــارَ نبضـــها

ذكــــرى تُنيــــرُ علـــى ســــرِّ بقائــي

وأقــولُ: هــذا الكــونُ أوسـعُ رحمــةٍ

ممّـــا تخيّلــــهُ الخــــوفُ بأعضــائـي

فأمـــــدُّ قلبـــي للريـــــاحِ مسافــــــراً

وأردُّ عــــن روحــي غبـــارَ عنــائــي

لا شـيءَ أمــلكُ غيــرَ صـدقِ خطـوتي

ويـــــداً تُلـــوّحُ للمــــدى المتـــرائــي

إنْ ضــاق دربـــي صـرتُ أغنيـةً هُنـاْ

تمشـــي علــــى أمـــلٍ بغيـــرِ عنــــاءِ

وأعــــــودُ طفـــــلًا غارقَ الأحــــــلامِ

فأُسمّـــــي الأشيــــــاءَ دونَ ذكـــــــاءِ

هَــــذا أنَــا، فـــي بطــنِ أسمــاءٍ بهــا

أحيـــا، وأكمْــــلُ رحلتـــي برجــــائـي

إنْ كــانَ فـــي الدنيـا خـــلاصٌ صادقٌ

فهــــو السكـــونُ العــــاشـقُ المتنائي

..............................................

* القصيدة على وزن بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ ). المترائي: يظهر للناظر من بعيد، المتنائي: ما كان بعيداً جداً.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات