من ديوان همسات عاشق - اغتيال الربيع بقلم // المهندس _ محمد امام

 




ديوان همسات عاشق

اغتيال الربيع

---------------

ســـلامٌ أيُّهـــا المولــى عشيـقُ الطفْلـةِ الخـرقــا

نعـمْ كـمْ كنْتُ بَلْهَـا(1) حيـن صدَّقْتُ الفتـى الأفعـى

حسبْت العهْـــد والأيمـانَ عنـد النـاس مِنْ أغلـى

مـواثـيــقِ الإلـه العـــدلِ لا زُبَـــىً(2) فمــا أجــدى

ســذاجـتــيْ بأوْكـار الأفــاعــي حـيْـثـمـــا تُـلـقــى

ســــلامٌ أيُّهـــا الجــانـي عديــمُ القلـبِ و المثــوى

ألـــمْ تَـزْعــــمْ بأنَّـنَـــا معـــا مــا دامـت الدنيــــا ؟

و أنِّـي مثْــلُ لَيْـلَـى بَـلْ و أغلــى كيفمــا أهـــوى !!

لِمَــا أسْقطْـتَ أوراقــي بغيــر الموعــدِ الأرجـــى(3) ؟

لِمَــأ أسقطْتَ أوراقـي بدافـعٍ مِـنْ هــوى النَّشـوى ؟

ألـمْ تخْـشـى فضيحتـي ويعلـوني خنـى(4) البلْــوى

ألَـمْ أذكِّــــرك الله فــي ليْـلَـــــى , لــمِ الشَّـقْــوى(5) ؟

فـأيـن العهـــد والميثـاق والتصــريـح والنجـــوى ؟

لقــد أُوْرِثْـتُ خِـزْيـــا بعــــد طُهْــــرٍ ليـتـنـيْ أفْنـىْ

و صــار اسمـي عـشـيـقــةً بعـــارٍ يبْــقَ ما أحْيــا

مــن المعشــوقــة الثكلــى إلـــى مخــــادعٍ أبْكـــى

سَتَبْكِنِــي و تبكـــي نخْـــوةً مـــاتـت هُـنـــا حُبلـــى

-----------------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

الهزج ( مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن )

1- البلها : البلهاء حُذِفت الهمزة ضرورة .

2- الزُّبْيَةُ :حُفْرَةٌ في موضع عالٍ تغطَّى فُوَّهتها

فإِذا وطئها الأَسدُ وقع فيها والجمع : زُبًى

3- الأرجى : الأكثر أملاً وأمنية .

4- الخنى : الفاحش من القول .

5- الشقوة و الشقاوة : الشقاء


وحدي أنا بقلم الكاتبة والاديبة د. عبير.الصلاحي


 



من منا ما عزم الهروب

حين التأفف والتبرم ومغالبة ألم الندوب؟!!

بفعل خيبات الأمل وقهر اقدار الدروب

نحو الغروب..

نساق مكتوفي القلوب

وليس في الامكان رفض او تحد

بل ؛كلما همت خطانا بالرحيل

لنفس ذات القيد قسرا قد نأوب

اترانا نعشق قيدنا ؟!ام أن عهدا

قد قطعنا دون أن ندري بأنا :

لن نغاير وجهة الحرمان يوما

حتى تغتفر الذنوب؟!!

ما بالنا وكل ما فينا طلل.

نروى بدمع العين عمرا من ذلل

أضحى لواذا آمنا لمن يراوده الهروب؟!!!

يا ليت شعري .!!!قد تبعثرت الأماني ..

وبات وجهة النبض المشتت

في فيافي العمر نجم غير دان

يلوح في الأفق ابتلاء

خلف زاخات الخطوب!!!

وحدي أنا ..

أهذي شريدا في فلك.

أثلم حسامي ذات حلم قد هلك.

وفلول خسراني تغشاها النواح

فقد بذلت العمر في مجد كذوب

ما عاد لي سوى التنحي جانبا

حتى يؤذن أن : هلم فقد وجب لك

أن تغاير وجهة القهر السحيق

وتكاشف القدر الصديق

فيريك حكمة ما مضى؛

 لتقر عينك راضيا وتعايش

المكتوب..بلا هرووووب...


بقلمي د عبيرالصلاحي

من ديواني أنا والشعر

عبير


لَا لَن أُبَرِّئ فِي الْفِرَاقِ جريرتي بقلم أحمد عبد الحي

 




لَا لَن أُبَرِّئ فِي الْفِرَاقِ جريرتي

سَأَقُول أنِّي قَدْ قددت وَفَائِي

وَقَطَعَت مِنْ يَدِ النِّسَاءِ صبابتي

رَاوَدْت مَنْ جَهِلَ لَهُنّ وَلائِي

قَدْ كَانَ أَمَلِي فِيك جَلّ خَطِيئَتِي

وَضَيَاع عِشْقِي وَانْطِفَاء ضِيائِي

الْآن حصحصت الْحَقِيقَة كُلُّهَا

وَنُزِعَت عَنِّي مِنْ قِنَاعي صفائي

أَبْصَرْت مِنْ كَفٍّ قَمِيص مَحَبَّتِي

وَرَأَيْت ذَنْبِي كَم يَرُوم جلائي

فَكَتَبْت (زانية الحلال) تشفيا

قَد "كنت عاقا" أَن يَخِيب رَجَائِي

رَاوَدْت ؛ غادَة طِبَّهَا ؛ فِي خِدْرِهَا

وَظَنَنْتُ أَنِّي حالَما بِغبائِي

(كنت السراب) وَقَد جَلَّدت مَوَدَّتِي

وظمأت فِي عِش الْغَرَام بَدَائِيٌّ

(الحب فِي الخمسين) كَان خَطِيئَتِي

وَمِدَاد قَلَمِي كَانَ فِيهِ يُرَائِي

أَنْفَقَتْ فِيا مشاعري فِي لَهْفَة

وَأَنَا الَّذِي مَا سَال مِنِّي حيائي

وَرَجَعَت كَالْأَطْفَال اُكْتُب قِصَّتِي

مِنْ غَيْرِ رَسْمٍ مِنْ مِدَادِ مَائِيّ

وثقبت مَنْ جَهِلَ سَفِينَة خَاطِرِي

وأهضت جُدُر الْحُبُّ فِي إغْرَاءٍ

هَذَا فِرَاق مَا اسْتَطَعْت تصبرا

فَالْآن تُخْبِرَك الْحَقِيقَة عنائي

فَإِذَا كُتِبْت مِنْ الْحُرُوفِ خواطري

فَأنْثُر بِهَا قَبْرَ الْكَلَام عزائي

لَا لَن أُبَرِّئ خَاطِرِي مِنْ ذَنْبِهِ

فَأَنَا قَتَلْتُك وانتهجت هرائي

الآن تخبرك الحقيقة زيفها

ويصم في وسط الكلام روائي

كم كنت أصدر في المنام فضيحتي

أو كان تقبيل النعومة دائي

ماكنت رجلا لو أعنف زوجتي

لما نسجت من النساء رثائي

ماكنت ذياك البرئ بجبه

أو أكل ذاك الذئب فيا فرائي

الآن أعلن في الغرام هزيمتي

وجفاء قلبي او غلو جفائي

أحمد عبد الحي ٢١-٨-٢١


زهو الغرور بقلم الشاعر د. عدنان الغريباوي

 





زهو الغرور

 

زَهَـا عَـرْشـاً مِـنَ الـزَّيْــفِ الـمُـنَـمَّـقِ

فَـظَـنَّ الـوَهْــمَ فِـيـهِ عُـلاً وَكَـمـــالَا

كـفـخـرَ طـاووسٌ بِـنَـفـشِ ريــشِــهِ

مُـتَـكَـبِّـرًا بـزَيْـفٍ يَــدَّعـي الجَــلالا

فَــإِنَّ الــغُــــرورَ جــالِـــبُ كُـــلِّ ذَمٍّ

وَزَهْــوَانُــهُ مــا كــانَ إِلّا انْـتِــحـــالَا

وَتَـرْفَــعُ الـدُّنْـيـا جَـهُـــولًا بـوَهْــمِـهِ

وتـنـزل العـلـيـاء مـن شــَم جــبــالا

وَيَــرْتَـفِـعُ كَـــالسَّحَــابِ مُـنْـتَـشِـيـًـا

فَـيُـرْغِـمُـهُ بَــــرْدُ الـهَــوَاءِ إِهْــطَــالَا

يُـرَقِّـعُ عـيــبَـهُ بـزُخـرفِ شَـمْـخَــرَةٍ

وقـد شَـخَّـصَـتْـهُ الـنـاسُ مُـحـتــالاً

أمَـــــا آنَ لِـمَـغْــرُورٍ أنْ يُـدرِكَ أنَّــــهُ

بِــطُـغــيـانِـــــــهِ يَــــزدادُ انحِــــلالا

أمَـــا أدْرَكَ فـــــــي الـوغــــى أنَّــــهُ

بــكَــثْـرِ الـتَّــهـتُــرِ لا يَـنـــالُ نِـــزالا

ومـا نَـيْــــــلُ الـعُـــــلَا إلّا بِـسَــعْــيٍ

ولا يَــنــالُ جَـنِــيٌّ غـــيــرَ شِـــتَــالَا

ولـو رُزِقَـــتْ عُـيُــونُـهُـم بَـصِـيـــرَةً

لَمَا فَـتَحـوا لِلـوَهْـمِ فـيـهِـم مَـجَــالَا

فـــمَـن أَسـقَـطَــهُ كِـبْـرٌ عــن مَـقــامٍ

مُحــالٌ أنْ يَرفَـعَهُ الـتواضعُ مـحـالاً

إذا جــــاوَرَكَ الـفَـضْـــلُ بــأهـــلِــــهِ

فـاخـفِــضْ جَــنـاحَـكَ لَـــهُ إِجْـــلالا

ولا يَـغُـرُرْكَ مَـغْـرورٌ بِمَدْحٍ أوْ بِقَـدْحٍ

ولا يُـبـعِـدْكَ عـن الكِـرامِ لَـهُ فِـعــالا

فـأنـقـى الـناسِ أحـسـنُـهُــم خُـلُـقًـا

وأرداهُـم مَــنِ امـتـلكَ الـضِّـــحــالَا

وَرَاحَ يُـشـيــحُ عــن أهـلِــيـهِ أنَــفًـا

كَأَنَّ الـفـخـرَ فـي غـيـرِه اسـتـحــالَا

وطِـبـاعُـهُ مُـحـاكـــاةٌ لِـذِي شَــــرَفٍ

ويُـولِـي قـولَ مُـصـلِـحِـهِـم إِهْـمــالا

وللـدّهــرِ جِـســامٌ إن تُـصِـبْ رَجُــلاً

تَكـونُ عليـهِ فـي يـومِ سَعـدِهِ وَبـالاً

يُعِـزُّ اللهُ مَـن خَـفَـضَ الجَــبــينَ لَـهُ

ومَـنِ اغْـتَـرَى نَـفـسًا جَـنـاهُ سَـفــالَا

فما تواضُعُكَ إلا تـاجُ مجـدٍ مُرصَعَـا

وكِبْرُ نَفْسٍ إذا سامَتْ يَجُرُّ لها ثِـقالَا

فإنَّ التيجـانَ للنَّفْـسِ يَرْفَعُها التَّقَى

وإنَّ الـغُــرورَ لَـهـا إذلالُـــهُ نَــــكــالاً

وخـيـرُ النـاسِ للـنـــــاسِ أنـفـعُـهُـم

ويُـخـفـي الفَـضـلَ لِـرِضـا اللهِ مَـنالًا

ق

د. عدنان الغريباوي

العراق


همس الثلج الأبيض * بقلم كريم إينا

 




همس الثلج الأبيض *

كريم إينا

هطولَ الثلجِ يُمسكني بأرضي

وأغفى الضجُّ في ليلِ النهارِ

وغطّى الجرح حتى عادَ نبضاً

يُجاوبُ في البيوتِ حديثَ أسرارِ

تهادى فوقَ أغصانِ الرُبى حُلْماً

فأزهرَ في سُكونٍ إخضرارِ

توقّفَ عندهُ وقعُ الخطوبِ

لتلكَ القسوةُ بعدَ إختدارِ

كأنّ الليلَ وعدُ الصبحِ يأتي

إذا أعيَتْ قلوبٌ بإنتظارِ

تهادتْ رقائقهُ على جبلٍ

فغاص الدفءُ في أرضٍ نضيرِ

وإرتجفتْ جزيراتٌ على الهادىء

فصارَ النهرُ يحملُ سرّهُ الغمرِ

تجلّت أَرضُنا من فرحةِ الثلجِ

وإزدادَ الهواء بشهقة النمرِ

تَراقصَتِ الطيورُ بهطلةِ الثلجِ

وإنتشرت على الأرضِ السديرِ

.......................................

* القصيدة بمناسبة سقوط الثلج في بغديدا وهي على بحر الوافر. ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ). أغفى: نامَ، الضجَّ: الضجيج، الرُبى: تلال صغيرة مرتفعة في الأرض، الخطوب: المصائب، إختدار: الهدوء والإنطفاء، أعيّتْ: أرهقت، تهادت: تحركت بلطف، نضيرِ: أخضر وخصب، الهادىء: الساكن، الغمرِ: الإمتلاء بالماء، تجلّتْ: ظهرت وأشرقتْ، السدير: نوع من الأشجار السدر.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات