☠️ مَثَلُ الغَوْثِ غُثاءٌ ☠️
فَإِذَا مَرَرْتَ عَلَى الْجَرِيحِ تَعُودُهُ فَلَقَدْ أَتَيْتَ
مَدَافِنَ الْأَحْيَــــــــاءِ
(بولس سلامه )
... نزفتُ يوم اقتحمتُ خَوْضَه ، و على طريقة
" الاختراق السٍّيبْراني " اكتسحتُ حصونه
و سَبَرتُ غَوْرَه .. فكتبتُ عنه ، خافضا عقيرتي ، غير متجانف لغة التّمرّد
علّني أحتويه حين أعيه ..
هكذا أفهَمُها ،
مَلامحُ " أبي الحِجَى
"
كـــــآبَــــــــــــــــــــةً
تُسامِقُ الفَرقَدَ و السُّهى
هَذَا الكَيْنونة
أزلا تعنّـــى
من بدء
النشوء
لِحِين المُنتهَــــــى
كم استنزفتْه الأماني !
و كم تجَلّدَ ! .. و كم صمد ! ..
لكنْ تريّث به
الزّمنُ و تأنّى !
هذا المُنَوَّهُ المُتشامِخ ..
هذا المُهتـــــــــــــــــاب
..
و الهَلُوع
الجــــــــــــــامح ،
كم تغنّـــى ! .. و
لَكَم تمنّــى ! ..
لَكِنَّ لحْظَةَ الْفَيْض
و النّشوةِ القُصوى
لا تَتَسَنَّــــــــــــــــى
هَذَا المُـــــــــوشك أن يترجَّل ،
النّافر من كلّ الفِجاج و الأصداء
المُستشرِفُ أبدا سبيــــــــل
الرَّدَى
بِـيدَ سَعيُه و تَناثر
صَبْرُه شَتَّــــــى ..
هــذا المُعَنَّـتُ ،
و المَرثيُّ في الأرض
بجدليّة الفناء و
البقاء
و أزليّـة الحسم و
القضاء
بِــ - أن تَجُوعَ فيها و تَعْرَى -
أَ هِيَ التّراجيديا ؟ هي تلك .
فمَنْ
يَكْتُبُهـــــا ؟..
مَــــنْ يَــــقْــــرَأُها ؟
مَنْ يَذْكُرُها حَتَّـــى ؟
نَمَارِقُ السُّهْدِ
لِــمَنْ تُسْقَــــى ؟
مَلاَحِمُ
الـنـبْـضِ
لِــــمَنْ تُرْوَى ؟
هذا العَميدُ قلبُه
العتيدُ في وَهَنِه
الطّاعنُ في حِلمه
المُزمنُ في حُلمه ..
آخِرًا ، أزرى به
العمر
و أيُّ
غَوْث يُدركــــه
مُلْحَقٌ إيّاه بلا جَدوَى
فكُلُّ أمر تباطأ به آنُه ،
أَوْلَى به
العَدَمُ
ثُمّ أَوْلَـــــــى
و كلّ شيء في غير أوانِه ،
كالغُـثاء
هَشِيمًا
فأَحْــــــــــوى
نظم الشاعر الأستاذ
الشاذلي دمق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق