** رقصة على حبل الوهم** بقلم **بقلم خديجة الزهراوي

 





** رقصة على حبل الوهم**


الحياة رقصة مؤقتة فوق حبلٍ من وهم،

تُفتح النوافذ على مصراعيها، بأيدٍ راغبة،

فيهجم الريح العاتي، فيعاتبها مَن فتحها بإرادته،

كأنها كانت تذرِي حالَ الجو،

في الحياة، الجميع يرتدي معطف الحلم، يخنق نفسه

بحبٍّ عظيم، ويموت في سبيل خيوطٍ من سراب،

لا أحد يستسلم للحلم، بل يقاوم، لكن الحلم لا يستسلم

أبدًا لحضن الحالم، فتنتهي قصة العشق الواحد

بانهيارٍ ورقصةٍ مرتعشةٍ على جبل النهايات.

في كل خفقة... إعلانُ تمرُّدٍ أننا ما زلنا هنا،

نهاجم بسبلٍ أخرى، لعلّ الأقفال تلين بزيوت الأمل المبتور،

رافعين راية هدنةٍ، أن تعطينا الحياة فرصة،

لكي نأخذ نفسًا طويلًا في بحرٍ عميق،

الغريبة لا تقبل، لكننا ننجو بزحفٍ بطيء،

بركضٍ سريع، بإرادةٍ نصف حيّة،

لكننا ما زلنا نقبل الحياة بنصف نفس.

في اتساع اللحظة، تختبئ الحياة كلها خلف أسوارٍ عليا،

لا مجال للرؤية، ولا طريقة للقفز،

لكن، رغم معرفتنا بما خلف الأسوار،

نغرق في بحر الخيال، ونرسم جزرًا وردية،

ونعطّر المكان بالمسك، ونسمع حوار النحل مع الفراشات،

فنخضع لرغبة رؤية ما رسمناه، وما رأيناه، وما

نرغب في رؤيته، فيموت المنطق، وتُخنق خيراتٌ أخرى

أمام جمال ما نبض له القلب، وما أخرس العقل،

فنباشر حينها، دون تردّد، اتخاذ طرقٍ تجعلنا،

بشكلٍ ما، ومهما كلّف الثمن، خلف تلك الحواجز العالية.


**بقلم خديجة الزهراوي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات