حكايا الضاد في محراب الجنون، للقصيدة العمودية والشعر الموزون، وشعر التفعيلة، فلنتوحد حد أقاصي الملكوت.
نشيد الغريب بقلم : سعيد إبراهيم زعلوك
نشيد الغريب
غريبٌ أنا،
أخافُ أن يسبقني الموتُ،
فأُدفنَ في أرضٍ لا تعرفُ اسمي،
ولا تُعيدُ إلى أذني
أذانَ طفولتي.
غريبٌ أنا،
أحملُ على ظهري حقائبَ الحنين،
أُخبّئُ قلبي من البرد،
وأُحدّثُ وجهي في المرايا،
فلا يعرفني أحد.
غربةٌ تسكنني،
تمضي بي في شوارعَ صمّاء،
يُنادى عليَّ فيها بالأرقام،
وينسى الناسُ أن لي اسمًا،
وأن لي أمًّا تنتظر.
أكتبُ رسائلي للغيم،
علَّه يسقطُ مطرًا على قريتي،
فتشمُّ البيوتُ رائحةَ خطوي،
ويورقُ في الساحة ياسمينُ طفولتي.
أنا الغريبُ،
أضحكُ بوجهٍ لا يعرف الضحك،
وأبكي بلا دموع،
وأمشي كظلٍّ يبحثُ عن جسد.
ومع ذلك،
أحملُ في داخلي نجمةً لا تنطفئ،
تقول:
كلُّ طريقٍ – مهما ضلَّ – عائد،
وكلُّ غريبٍ – مهما ابتعد – راجع.
وسأعودُ،
كما يعودُ النهرُ إلى منبعه،
كما تعودُ الطيورُ إلى أعشاشها،
لا كغريبٍ…
بل كعاشقٍ يفتحُ الأبواب،
ويغفو في حضنِ السماء.
سعيد إبراهيم زعلوك
هايبون - في محرابك بقلم رضا الشايب
في محرابك
كانت حروفها هي النور الذي يشرق من شمس سطورها التي تنفذ من خلال محراب
قصائد سمائها الصافية. كنت أنتظرها بين الحين والآخر مع كل فجر يغرد على مآذن
أقلامها ويشرق النور عند عناق أناملها، بقلم مشاعرها متسللة من محرابها، تكتب
بحروفها كل أحلامي الحالمة. لا يفك طلاسمها إلا روحي الغارقة في محراب عشقها.
وتعود سريعا إلى محرابها تخبئ كالعادة، وأنا كالطفل أنادي: "خذيني في
محرابك حتى أتنفس من عطر حروف أقلامك". وأكتب في محرابك أول قصيدة عشق ليس
لها سطور إلا على جدرانك.
في محرابك
حروف الروح
قصيدة عشق
رضا الشايب 🇪🇬 مصر
Reda
elshayb
عرش الغياب بقلم ابراهيم ميزي - الجزائر
عرشُ الغياب..
الأرملةُ… ليست امرأةً فقدت زوجًا، بل روحٌ فقدت نصف أنفاسها، تمشي في
الطرقات كأنها تسند الغياب على كتفها.
هي امرأةٌ خُلقت من صبرٍ وصلابةٍ ودمعٍ متجمّدٍ على أطراف الذاكرة، تخيطُ
الألمَ بخيوط الدعاء، وتُربي أبناءها على ظلّ رجلٍ غاب ولم يغب.
في عينيها بحرٌ من الوداع لم يجفّ بعد، وفي قلبها وطنٌ صغير اسمه الوفاء.
الأرملة ليست ضعيفة… بل هي امرأةٌ تحرسُ الموتَ بالحياة، وتزرعُ الأمل في
تربة الفقد..
الأرملةُ... كوكبٌ فقدَ شمسه، ومع ذلك يظلّ يُضيء بنورٍ مستعارٍ من
الإيمان.
تسيرُ بين الناس بخطًى هادئة، لكنّ في صدرها عاصفةٌ من الحنين لا تهدأ.
تخفي وجعها خلف ابتسامةٍ خجولة، كأنها تعتذر للحياة عن بقائها بعده.
حين تنظرُ إلى السماء، تشعرُ أن الغيمَ يحمل ملامحه، وأن الريحَ تمرُّ
حاملةً صوته.
هي امرأةٌ تعلّمت أن تخبّئ الدموع في جيب الصبر، وأن تزرع الرجاء في تربة
الغياب في ليلها الطويل، تسامرُ الذكرى كصديقةٍ عنيدةٍ لا ترحل.
تكتبُ له على وسادةٍ صامتة: “نمْ مطمئنًّا، فالأمان ما زال يسكن بي” ..
وحين يضحك أبناؤها، ترى فيهم ظلَّه يعودُ للحياة.
الأرملةُ ليست كسرًا، بل قصيدةٌ كُتبت بالحبر والدمع معًا ؛ هي التي تُكملُ
رواية الحبّ بعد فصل الموت، وتُعيد ترتيب الفقد ليصبح جمالًا.
تمشي كأنّها صلاةٌ مؤجّلة، وكأنّ الحزنَ تاجٌ من نور؛لا تشتكي، لأنّها
أدركت أن الحزنَ عبادةُ الصامتين، في عيونها حكمةُ الأرض بعد المطر، وفي قلبها
عناقٌ أبديّ بين الغياب والبقاء.
الأرملة… ليست نهاية الحكاية، بل بدايةُ الخلود في ذاكرة الوفاء.
قلم: ابراهيم ميزي-الجزائر
هايكو - بقلم أنور الأغبري
في اليمن
حتى الحمام
تشم رائحة البارود!
___
ساعة السحر
أصوات صراصير الليل
وصياح الديكة!
___
جبل صبر
فجأة، تشرق الشمس
برائحة المشاقر!
___
بائعة الورد
حينما صورها المصور
أحمرت وجنتيها!
___
ياللحزن
آخر ثمرة قشطة على الشجرة
أكلها خُفاش!
___
في الليل
خرير الماء في الوادي
يقطع هدوء القرية!
___
بعيون الصقر
يُحدق في أقدام المارة
ماسح الأحذية!
___
ياللقمر
يضيء على ناطحات السحاب الطينية
ومقاعد العاشقين!
___
أوراق الخريف
إلى أين تذهب
أحلام المتشردين!
___
ضوء القمر
على سطح البحيرة
وصفحة كتابي!
_______
أنور الأغبري
اليمن
Featured Post
ثقافات
-
زمانٌ بهِ الحقُّ ضاعَ فَسادَ الفسادُ و شاعَا تمادتْ بنَا الموبِقاتُ كنارِ الهشيمِ اندلاعَـا فماتَ الحياءُ انتحارَا و قالَ: وداعًا...
-
من ديوان همسات عاشق يوميات زوج مفروس ( الزوجة النكدية ) --------------------------- أصحــو مِنْ نومى على معْصيـةْ صـوتٌ أحمـقٌ يحْـو...
-
مرايا التوجّعْ * كريم إينا تعبتُ من إصغاءِ صـوتِ تكسُّريْ والليلُ ينسجُ من دمايَ مَضجَعيْ أمشـي وتتبَعُنــي ظــلالُ خيبتــيْ كأن...
-
أحقًّا لا ترى أحدًا سوايَا وتحملُ ذنبَ ما اقترفت يدايَا ترتّبُ روحكَ الفوضى برُوحي وتعبرُ بالجرَاح إلى الحنايَا أنا من قد تركتُ هن...
-
إلى السلوان والنغم ِأناغي الشعر بالحِكَمٌ ـــــــــ وبالنعمى وبالنعمِ وبالمعنى وبالمغنى ـــــــــ وبالأشجان والنسمِ فما فينا ومن أمل...
-
دموع وفرح ۔۔ تحــبّنــي كــما أنا فتـــى خــجول مرهـــقُ ۔۔۔ أضــحك تارة ۔۔۔ وطــورا في دمــوعي أغــرقُ ۔ ۔۔۔۔ أدخل قلبها الجــمي...
-
(((عناق بقلب مشتاق ))) هبني عناقآ ياحبيبي فإن الشوق يكاد يفتك القلب وضمني إليك ضمة بعدها لاأرتجي أن يقام لي صلب فما أجمل العناق ...
-
رسالة وردة عندما تلتقي الوردة مع انعكاس صورتها في الماء تحدث موجة بها عدة دوائر تبدأ صغيرة ثم تكبر وتولد ثم تكبر وتكبر لتصبح...
-
حينما يبزغ القمر عندما يزهر الشّجر تشرئبّ أعناق الغصون ريثما يكبر الثّمر سعيدة تغرّد الطّيور حيثما تنثر الزّهور عطرها الأرجوان...
-
سألت فلما أسهبت في سؤلها هل بعد شيب طغى في الماضي والآتي مازلت تذكر في الحممق أزمنة وتقول شعرك في بعض الجميلات قد ناهز الستين عمرك خ...

.jpg)
.jpg)
.jpg)
