بــــين الاشـــــــراقة والــــــختام بقلم: عبد العزيز دغيش


 



بــــين الاشـــــــراقة والــــــختام

ما بين إشراقة اليوم وختامه

تولدُ الحكاية

وتتشكلُ رحلةُ حبٍ تليد

وتُعزفُ الأغنية ويُرَتلُ النشيد

ومن الختامِ إلى الشروق

نتهيأ، وإن حالمين، لعشقٍ عتيد

تلك هي الأيامُ، نقضيها بين تليدٍ

وعتيد

في مسارٍ يقال دائريٍ..

ويقال موجيٍ

صبحي مسائي، ليلي نهاري

كلٍ له فيه بَصْمته، وله خطٌ فريد

قد لا ندركه، ربما

وقد لا تكون بنا حاجة

لتعريفِ به أو لعبءِ تحديد

ولكن ليس يمكننا عنه

نزعَ قابلية التكرارٍ أو التَسَيُّد

أو التجديد

من منا لا يحبُّ

ولا تشرقُ آمالُهُ كل يومٍ

وكل عيد

إنها دورةُ اليوم والسنين

نحن فيها، ليس لنا عنها نَحيد

إنما هي استعدادٌ وجِدٌ وتجديد

يتخللها حبٌ وهيامٌ

يتّقِدُ ويهمدُ

ودائماً فيه هل من مزيد

فيه عشقٌ محتدٌ قد يأتي

وفيه دفين

وقد يذهب به التبديد

ترحالٌ بين شكٍ ويقينٍ

يشتدُّ حيناً وحيناً يهنُ

وحيناً ينقصُ وحيناً يزيد .

وحيناً يفرُّ من الإحساسِ

والمشاعرِ

ويختبئ في التجريد

كما هو أمرُ تشييدِ قصيد

لبواعث إحساسٍ جديد

تتداخلُ الأيامُ وتتشابكُ الأحلامُ

ويرتقي بنا الذوقُ والنشيد

ما بين دورات حبٍ تليدٍ

وعشقٍ عتيد

وتزدهرُ الألحانُ

وتدقُّ الطبولُ، ويُنفخُ

في المزامير

وتتراقصُ الأمشاج،

ويتزاحم العنفوان على كل صعيد

فما بال هذا الزمن المستبد والرعديد

ينزع منا سجيتنا

وينفض عنا شجوننا

ويطوقنا بأحلام عبيد.

عبد العزيز دغيش في ديسمبر 2024 م

 

 

 

 


كنانة الخير بقلم: أحمد عبد الحي

 




كنانة الخير

إني أطوف بأرض الله أرقبها

حتى وجدت بها نهرا ليرويني

أرض الكنانة شآني كم أعشقها

والعشق للأرض بعض من دواويني

حتى النساء تغار اليوم من عشقي

حسب السماء فكم ترقب أراضيني

إني أقمت بخير الأرض أنشدها

عود لهجر فهلا عدت ترضيني

فيا مصر كم طالت مباعدنا

كنانة الخير في أعتاب تشرين

وما أنشدت من شعر لأخبرها

ولا أخبرت قوما كم تدفييني

إني لأجمع أقلامي أعربدها

في سكرة الشعر عل الشعر يغنيني

فالأسم مصر وهل للنصر من لغة

حتى تربع عرش الحب في ديني

والأصل عبد وهذا العز يرفعني

ملك يتوج في الأعراب يغريني

كنانة الخير هل للشعر من عوض

زلالة الخير حين البعد يشجيني

حسبي أعود إلى مهدي فيخبرني

أني فطمت بشيب في شراييني

إني أعود إلى الرفقاء في وطن

كم يمسك الضلع إن تبت اياديني

يا قبلة الخير من للضم يحملني

إن كان للهجر شيطانا فيغويني

أحمد عبد الحي ١٢—١—٢٦


مزامير العائدين * كريم إينا

 





مزامير العائدين *

كريم إينا

يــا ربُّ جئنـــاكَ القلـــوبُ كسيـرةٌ

لكــنّ فــي أعمــاقِهـا نــــورٌ يمـــرُّ

نمشــي إليـــكَ بخطــــوةٍ المتعثّــرِ

ونعـــودُ إذ يُمـلــي الرجـاءُ ويأمُـرُ

نَحيــا علــى أملٍ صغيرٍ في الدجى

وعلــــى يقيــنٍ أنَّ عفــوكَ يأســرُ

خــذنـا إلــى زمــنِ الطفولـةِ مـرّةً

حيــثُ البــراءةُ لا تُــدانُ وتُكســرُ

خــذنـا إلــى مـــدنٍ تُصلّـي ليلَــها

وتفيـضُ شعـراً حِيـنَ يُكتـبُ سِطرُ

مـــدنٌ إذا مــرَّ الغــريـــبُ بأهلـها

صــارَ المقيـمُ وصـارَ وجهًـا يُذكرُ

نحـــنُ الذيــن إذا تثاقـــلَ دربُهــمْ

غنّوا فخــفَّ الحمــلُ وأستبشـروا

نحمـــلُ أنغـــامَ الحيـــاة بصدرنــا

وإذا تعبنـــــا فالنشيــــــدُ يُحــــرّرُ

نمشـي ونُخطـئُ ثـمّ نرجـعُ باكيـنَ

والدمــعُ فـي بـابِ السمـاءِ مُفسِّـرُ

ما خــابَ عبـدٌ قـال: يا ربّاهُ عنّـيْ

عبـــــدٌ ضعيــفٌ واليقيـنُ مُبعثـــرُ

علّمتَنــا أنْ لا نكــونَ قســاةَ قلـبٍ

مهمــا تعاظـمَ فـي الزحـامِ المنكـرُ

وأن نـــرى الإنسـانَ قبــلَ خطيئةٍ

فالحــبُّ أصــــلٌ والعـــداوةُ شـــرُّ

نمــــوتُ لكــــن لا نمـــوتُ لأنّنـــا

أثــــــرٌ لمعنـــى الــروحِ ينـدثـــــرُ

نُبعــثُ فــي صــوتِ الدعـاءِ ولكنْ

وفــــي الرجاءِ إذا تلاشـى الصبـرُ

يـــا ربُّ خذنــــا نحــو حلـمٍ طاهـرٍ

فيــه الســلامُ وفيــه عقــلٌ يُثمـــرُ

نحــنُ البسطــاءُ الذيـن إذا مضـوا

تركـــوا علــى دربِ الحيــاةِ تعثّـرُ

لكنّهُــمْ زرعُوا النوايـَــــاْ صادقاتٍ

فأتــى الحصـــادُ وخـابَ من يتكبّرُ

علّمتَنــــا أنَّ الجمــــالَ رسالــــــةٌ

وأنّ هـــذا الكــونَ شعــرٌ يُقــــــرأ

فاجعــلْ لنــا فـي كـلّ قلبٍ موضعاً

وأجعلْ خُطانا حيثُ يُرضيكَ الممرُّ

.........................................

* القصيدة على وزن بحر الكامل ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، مفاعلتنْ).


قصيدة (( ملحمة بين القيدِ والإبا )) بقلم: د. عدنان الغريباوي العراق

 







قصيدة

(( ملحمة بين القيدِ والإبا ))

عِشْ  . حُرَّ نَفْسِكَ. فَالْغَرِيْزَةُ قَلْعَةٌ

وَبِهَا  . لِأَمْجَادِ  . الرِّجَالِ  . رَصِيْدُ

شَتَّانَ  . بَيْنَ  . مُحَلِّقٍ . نَحْوَ العُلَا

وَمُكَبَّلٍ  . فِي  . ذُلِّهِ  .... يَسْتَفِيدُ

فَالْحُرُّ.. صَقْرٌ  .... لَا يَلِيْنُ لِغَاصِبٍ

وَالْعَبْدُ  . شَاةٌ، . وَالْقُيُوْدُ. .. وَرِيْدُ

يَبْنِي الأَبِيُّ .. مِنَ المَكَارِمِ .. مَنْزِلًا

وَالنَّذْلُ فِي . طِيْنِ... الْهَوَانِ قَعِيْدُ

فَإِذَا رَأَيْتَ  . الْحُرَّ  . تَبْسُمُ.. نَفْسُهُ

رَغْمَ  الْخُطُوْبِ ،. فَإِنَّهُ  .. صِنْدِيْدُ

وَإِذَا رَأَيْتَ .العَبْدَ .. يَحْنِي.. رَأْسَهُ

فَالْعَيْشُ  ... مُرٌّ،. وَالْبَقَاءُ  .. زَهِيْدُ

الْعَقْلُ فِي . صَدْرِ. الحَنِيْفِ . مُهَنَّدٌ

وَلَدَى  . الذَّلِيْلِ،  . خِدَاعُهُ . تَفْنِيْدُ

يَمْشِي الأَصِيْلُ عَلَى الجِمَارِ بَوَثْبَةٍ

وَالنَّكْسُ . عَنْ دَرْبِ . الفَخَارِ حِيْدُ

وَاطْرَحْ جِوَارَ  النَّاكِصِينَ عَنِ الْعُلَا

فَالْحُرُّ  . بَيْنَ  . الضَّامِرِينَ  . فَرِيدُ

فَاحْرِصْ عَلَى  عِزِّ النُّفُـوسِ بَسَالَةً

فَالْعُمْرُ  . دَوْماً .. بِلَا  إِبَاءٍ  .. رَكِيدُ

قلمي

د. عدنان الغريباوي

العراق


(( النداء الأخير )) نورالدين الموسى - سوريا

 




 (( النداء الأخير ))

------------

فلسطين نادت فأين الكماة

واين الرجال واين الأباة

وأين الغيارى على ارضهم

اسود المعامع والتضحيات

وأين المغاربة الزاحفون

واين الخليج واين الفرات

فإن فلسطين في محنة

وغزة تحرق بالطائرات

وقدس العروبة تبكي دما

فقد حاصروها اولاء الجناة

ومسرى النبي رسول الورى

حزين فقد دنسوه الغزاة

فهبوا جميعا وسلوا السيوف

ولا تستكينوا امام البغاة

فلا عيش مع هؤلاء المغول

شرار البرية ماض وآت

ولا سلم مع حاقد غاصب

ولا عهد مع هؤلاء الغلاة

فاين بني العرب من تغلب

واين الجحافل والعاديات

واين جنودك يا خالد

اهم في الفنادق ام في سبات

فوالله لن يهنئ الغاصبون

وفينا رضيع بارض الشتات

وهام فلسطين لن ينحني

أيعقل ان تنحني الشامخات

فلسطين مهلا فضوء النهار

سيشرق رغم انوف الطغاة

فها نحن في الزخف نحو الحدود

فإما الفناء وإما الحياة

**********************

نورالدين الموسى

سوريا


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات