قصيدة "الجراحُ دفينة" بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)





الجراحُ دفينة

حَسبي منَ الأيامِ ما قد نالني

حَسبي، فإني قد هَجرتُ مَكاني

أزمعتُ ترحالي وفارقتُ الحمى

مِن وضعِ سوءٍ شتّتَ الأوطانِ

فقرٌ وحربٌ خيَّما في مَوطني

وتآمرتْ ضدّي يدُ العُدوانِ

والليلةَ الأشواقُ في قلبي لظىً

تَكوي الحشا، وتَسيلُ من أجفاني

يا عينُ صُبّي دمعةً مَحبوسةً

لعلّها تُطفي لهيبَ كِياني

يا حاملاً خطّي إليكَ بَلاغتي

سِرْ للحبايبِ واقصدِ الخلّانِ

أرشدْهُ لِلفَذِّ الكريمِ بأصلِهِ

مَن بالوفا والطيّبِ قد وصّاني

أواه يا صَحبي، ففي لُججِ النوى

ضاعَ العُمرُ، هل أستعيدُ زماني؟

بُعدُ الأحبةِ قد أعابَ مَلامحي

وهدَّ من طُولِ الأسى أركاني

أحدَ عشرَ عاماً والجراحُ دفينةٌ

كم أكتمُ الأشواقَ في كِتماني

أزكى صلاتي للرسولِ وآلِهِ

نورِ الهدى من خيرةِ العدنانِ

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

📅 التاريخ: 18 يناير 2026 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات