مسرحية باب السعادة
في قصيدة
باب السعادة قالوا من
حديد
عند أصحاب الرأي
السديد و الرشيد
وباب السعادة قالوا
من خشب
لمن لا لوم عليهم لا
حرج ولا عتب
فلتكنْ أبوابُ
القلوبِ مُشرَّعَةْ
فعندها تأتي السعادةُ
مُسرِعَةْ
لا تسكنُ الأفراحُ
قلبًا قاسيًا
ولا تُجالِسُ نفسَهُ
المُتَصَنِّعَةْ
من نشر في الناس
التواصل والمحبة
كانت له من السعادة
ألف حبة
المشهد الاول :
بابُ السعادةِ قال
قومٌ: من حديدِ
عندَ الحكيمِ وصاحبِ
الرأيِ السديدِ
وقال آخرُهم: بلِ من
خشبُ الذي
لا لومَ فيهِ ولا
مشقّةَ أو وعيدِ
لكنَّ أبوابَ القلوبِ
إذا انفتحتْ
سالتْ سعادةُ روحِنا
دونَ القيودِ
فانشرْ تواصُلَكَ
المحبَّةَ بينَنا
تُعطَ السعادةَ ألفَ
ألفٍ من مزيدِ
المشهد الثاني
وبابُ السعادةِ قالوا
من خشبْ
لِمَن صفا قلبُهُ، لا
لومَ ولا عتبْ
يمضي على دربِ
الحياةِ مسالمًا
لا يحملُ الضغنَ، لا
حقدًا ولا كذبْ
إن ضاقَ يومٌ قوله :
صبرٌ جميلٌ
فالصبرُ مفتاحُ
الفلاحِ لمن وجبْ
وإن أتاهُ الخيرُ
شكرَ إلهَهُ
فالفضلُ منهُ، لا
رياءٌ ولا نَصبْ
يرضى القليلَ، فكم من
ثروةٍ
أورثتْ أصحابَها
همًّا وتَعَبْ
ويبيتُ والقلبُ
النقيُّ وسادُهُ
لا خوفَ فيهِ ولا
أسىً ولا نَدَبْ
يبني الجسورَ مع
القلوبِ محبةً
فالحبُّ أصدقُ ما
يُنالُ وما يُهَبْ
من عاشَ يعطي دونَ
منٍّ أو أذىً
حازَ السعادةَ، لا
حسابٌ لا عَطَبْ
ذاك الذي بابُ
السعادةِ عندَهُ
مفتوحُ لا قيد له لا
قفل ولا خشبْ
المشهد الثالث
فلتكنْ أبوابُ
القلوبِ مُشرَّعَةْ
فعندها تأتي السعادةُ
مُسرِعَةْ
تأتي إذا صَفَتِ
النفوسُ محبّةً
وتوارَتِ الأحقادُ
فيها الخادِعَةْ
لا تسكنُ الأفراحُ
قلبًا قاسيًا
ولا تُجالِسُ نفسَهُ
المُتَصَنِّعَةْ
إنّ السعادةَ بَذرةٌ
إن تُزرَعِ
في طيبِ خُلقٍ أينعتْ
متسارعةْ
من كان يُحسنُ
للأنامِ سريرة
جاءتهِ أيامُ الرضا
مُتَتابِعَةْ
فافْتَحْ فؤادَكَ
للسلامِ فإنَّهُ
بابُ النجاةِ من
الهمومِ القاطِعَةْ
ما ضاقَ صدرٌ
بالمسامحةِ التي
تجلو القلوبَ وتُنعشُ
المتراجِعَةْ
فالحبُّ إن سكنَ
القلوبَ أعادَها
نورًا، وحالَ حياتِها
في الواقِعَةْ
المشهد الرابع
تُبنى السعادةُ حين
تُصفى السريرةْ
وتزولُ عن دربِ
القلوبِ الغافره
ليست كنوزُ الأرضِ
تصنعُ بهجةً
إن لم يكنْ في النفسِ
نورُ العاشره
والقلبُ إن ضاقَتْ
بهِ أحقادُهُ
أمسى أسيرَ الهمِّ،
رهْنَ الكاسره
فافتحْ نوافذَهُ
للودِّ الذي
يُحيي الفؤادَ
ويُسقطُ منه كواسره
وازرعْ جميلَ القولِ
في أيامِنا
فالكلمةُ البيضاءُ
تبقى باهره
إنّ التآلفَ سرُّ كلِّ
سعادةٍ
وبه تُنالُ الحياةُ
الزاهره
من عاشَ يعطي دونَ
منٍّ أو أذىً
حازَ الرضا، وراح
نحوَ السامره
هذي السعادةُ لا
تُنالُ بقوةٍ
بل بما بالقلوبِ
النقيّةِ الطاهره
المشهد الخامس
مَن ينشرِ الإحسانَ
بينَ قلوبِنا
تُزهرْ لهُ الأيامُ
ألفَ محبَّةِ
ويعيشُ في دنيا
الوئامِ مُكرَّمًا
فالخيرُ يرفعُ صاحبًا
برتبة
لا خيرَ في عيشٍ
تُقيِّدُ روحَهُ
ضغنٌ يُعكِّرُ صفوَهُ
أو غُربَةِ
والقلبُ إن صفَتِ منه
سريرة
غدتِ الحياةُ بنورِهِ
والعذبةِ
فامددْ يديكَ للسلامِ
مبادرًا
فالودُّ أصدقُ في
المدى من خُطبَةِ
وازرعْ جميلَ القولِ
في طرقِ الورى
تحصدْ رضاهمْ
والسرورَ بصحبةِ
من عاشَ يعطي دونَ
منٍّ أو أذًى
نالَ السعادةَ
والسرور ووجبةِ
تلكَ السعادةُ لا
تُشترى بزخارفٍ
بل بالقلوبِ نقاوة
بمودةٍ ومحبةِ
محمد رشيد ناصر ذوق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق