عِصرنة العبادة بقلم: Abd Elghafour Abu Alhasan

 




عِصرنة العبادة

إِخْوَتِي الكِرامُ،

أَيُّهَا السَّادَةُ،

سَأَحْكِي لَكُمْ أَلَمًا،

بِأُمَّتِنَا أَلَمَّ.

أَتُدْرِكُونَ «عَصْرَنَةَ العِبادَةِ»؟

 

عِبادَةٌ؟!

عَلى هٰذَا النَّسَقِ جَرَتِ العادَةُ.

العَصْرُ…

لا داعِيَ.

المَغْرِبُ غالِبًا،

وَفِي العِشاءِ زِيادَةٌ.

عِبادَةٌ،

عَلى هٰذَا النَّمَطِ جَرَتِ العادَةُ.

رَمَضانُ آتٍ:

صِيامٌ،

قِيامٌ،

أَحْكامٌ،

صِلَةُ أَرْحامٍ.

أَأَحْمَقٌ أَنْتَ؟!

لَرُبَّما جُنِنْتَ!

فِي رَمَضانَ

لا تُحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ

إِلَّا الطَّعامَ.

أَقُولُ: صِيامٌ،

وَتَقُولُ: طَعامٌ.

إِنْ لَمْ أَقُلْ طَعامًا،

كَيْفَ لِيَ أَنْ أَقْوَى عَلَى الصِّيامِ؟!!

وَكَيْفَ سَأُؤَدِّي العِبادَةَ؟

سادَ الصَّمْتُ بَيْنَنا،

ثُمَّ أَرْدَفَ قائِلًا:

هٰكَذا جَرَتِ العادَةُ.


الشِّعرُ شكوى بقلم: علي الميساوي.

 




∆∆∆ الشِّعرُ شكوى ∆∆∆

صادقتُهم علّ أَعبَائي تُحنِّنُهم

فٱزددتُ عبئا على عبئي الذي أحملُ

قد غرّر القلبُ بي و اشتدّ بي الطمع

فٱنسقتُ خلف سراب وهمُه يرقُلُ

ياليت قلبي الذي أغوَوه ما خفق

لهم، وعيني على تَجميلهم تَعدِلُ

بَسْماتُهم ترهق العدّاد إن حَسِب

لكنها بسمة التّسويف لو يُعدلُ

والوَعد كالظل عند الصّبح عندهمُ

أمّا الوَفَا بِه، ظِلُّ وَقْتَما قَيّلُوا

إيماؤهم لي يَشدّ العقل و البصر

لكنْ منابي مِن الإيماء لا يَهطِلُ

فهل أنا مُخطئٌ لمّا قصدتُهمُ

و ذاك حظ الذي مِن ظنّهِ يَنهلُ

أم أنني لُمت مَن ذنبي إذا لُمتُهم،

واللّومُ عني إذا عاتبتُ مَن يَجهلُ

علي الميساوي.


لوهلة... بقلم: راتب كوبايا

 





لوهلة ..

وبصمت أديم ممجوج

تتراكم أكوام ثلوج

على السطوح وفي المروج

يميد البرد والدفئ يلوج

حتى يكاد يتفلّت أمان السروج

وما أراه من ذاك الباب الموارب

وجه القمر .. لكن! لماذا يبدو شاحب ؟

وعلى أغصان الشجرة العارية..

بسرعة هائلة يتقافز سناجب

وبخار وبخور مع غبار النار ساحب

يراودني سؤال؛ ماذا تعني كلمة "صاحب"

في زمن طغت فيه  المصالح

وتساوى فيه الصالح  مع الطالح

فهيم المرحوم كان يسأله للمرحوم فالح!!

نخلة فارعة

 لطولها كان يرتعش الفضاء

ولهيبتها تنسحب الغيوم بالسماء

ومن صبرها يتنفس الصبح وتتسابق الأنواء

وتبدأ همروجة نهار جديد بالأصداء

ما الداء ؟ ما الدواء ؟

ما الفرق بين  هديل وثغاء؟

أيكمن الجواب بحافر جيفة حصان في العراء؟

أم  بصاحبه الذي بات  يمشي حافياً  ..

لا يملك ثمن حذاء

بأمعائه التي يسكنها الخواء !!!

النهار الجديد

عن عادته قد يحيد أو أنه لا يحيد..

حيث إنه من الصعب

التكهن أو التحديد

ما الذي يبرر هذا الأمر

وكيف يتم نضوج  التمر

بنخلة متقدمة في العمر

طويلة القدّ مع الريح  تميد

ترنو إلى دعم ولا تجد إلا تنديد

وعيد يتبعه وعيد ،

هل ما زال في هذه البقعة من العالم

أي شيء يدعى سعيد؟!

وطنها كان واحة

وسط صحراء  قاحلة

لا تين فيها  ولا زيتون

ولا تفاحة..

ينفخ فيها هواء لريح

هزيمه لا يعرف الراحة

كانت للمسافرين استراحة

وغدت للطامحين مباحة..

طوبى..

لمن زرعوا تلك النخلة

رغم أن أغلبهم قد مات

منذ عقود

 وشهور حتى هذه الساعات

ما انفك التاريخ

يسعى لطمس سيرتهم بالذات

وقبع ظلالهم

حتى من شواهد القبور وعلى الساحات

من كان يعرفهم 

يجلّهم ويرفع لهم الرايات

ومن يجهلهم ،

لا بد سيعلّمه التاريخ بالمستجدات !!


راتب كوبايا 🍁كندا


جود ... !!! بقلم: زياد أبو صالح / فلسطين

 




جود ... !!!

( كلمات مُهداة  إلى حفيدي " جود " ، حفظه الله  ورعاه  ) .

جودٌ ...

طيب القلب  ...

طيب  الرائحة  ...

حسن الخلق والثوب  ...

صاحبُ وجه بشوش  ...

طويلُ القامة  ...

عيناهُ  أجمل  نجمتين  ...

" وخدهُ أجمل الخدودْ " ...!

يحبُ وطنهُ ...

كباقي  أطفال  شعبه  ...

يعشقون  البقاء  والصمودْ ... !

يساعدُ رفاقه  ...

سخي اليد  ...

لم يزعل أحداً ...

صديقٌ مُخلصٌ و ... ودودْ  ... !

أنتظرهُ  بفارغ  الصبر  ...

أطبعُ على وجنتيه  أجمل  القبل  ...

يبتسم  في  وجهي  ...

ويهديني أجمل  ... الورودْ  ... !

أحبه  حبين :

عندما يذهب  إلى  مدرسته  ...

وأحبهُ  أكثر  ...

عندما  منها يعودْ ... !

لم أبخلْ عليه أبداً ...

أعطيه  ما يشاءْ ...

من دون ِ شروطٍ أو ... قيودْ ... !

أشتاقُ لرؤيته  ...

أفرح  لفرحه  ...

أحزنُ لحزنه  ...

دائماً المصروف لهُ مرصودْ ... !

جودٌ ...

ارفع  جبينك عالياً ...

" يا ابن الأصلِ و ... الجودْ  ... !

حافظ  على صلاتك  ...

واظب على دراستك  ...

دافع عن وطنك  وشرفك  ...

حماك  الرحمن  من  أعين اليهودْ ... !

كُن كريماً ...

كُن أميناً ...

كُن شهماً ...

اِلتزمْ بالوعودِ و ... العهودْ ... !

مهما  كتبتُ عنك ...

سأبقى  مُقصراً ...

فحبك  ما لهٌ حدودْ ... !

أرجوك  ...

إن فارقت  الحياة  ...

أدعُ لي بالرحمة  والمغفرة...

في كلِ ركوعٍ و ... سجودْ ... !

دبابيس  / يكتبها

زياد أبو  صالح  / فلسطين  

(اللقاء المستحيل) بقلم الشاعرالمهندس : سامر الشيخ طه

 




(اللقاء المستحيل)

كان يوماً يوم َ التقينا جميلا

                         لم نذقْ من شذاه إلا قليلا

مرَّ كالطيفِ خاطفاً وسريعاً

                        ومضى عازماً يريد الرحيلا

كنتُ أرجو أن يستمرَّ ولكنْ

                        ساعةُ الحظِّ لا تدومُ طويلا

وقضيتُ السنينَ أبحث عنها

                          لم أجدْ للتي هويتُ سبيلا

كان حبِّي لها إليها دليلي

                          لم يفدْني بأن يكون دليلا

وتمرُّ الأيام في البعد عنها

                        وأنا من جوىً غدوتُ عليلا

وكما الغصن حين يذوي فجسمي

                      صار يذوي وصار يبدو هزيلا

وغدا الوجه من أسىً وعناءٍ

                              فاقداً عنفوانه ونحيلا

وأنا لم أزل وقد صرتُ كهلاً

                           في هواها متيَّماً وقتيلا

                  **********

يافتاةً تعيش في ذكرياتي

                       ليتها الذكرياتُ تروي غليلا

غير أن الذكرى تلحُّ فتضني

                          رجلاً كان في هواه نبيلا

                       **********

قلتُ علِّي إذا هويت سواها

                سوف أنسى وقد وجدتُ البديلا

غير أنِّي لم أستطع عن هواها

                      أن أحِدْ  مرغماً ولا أن أميلا

فلتلك الفتاة مال فؤادي

                       لم يجدْ بعدها الفؤاد مثيلا

              ************

حُلُمٌ أن أراكِ منذ سنينٍ

                         غير أنَّ الزمان كان بخيلا

لم يُمَنِّ الزمانُ قلبي بشيءٍ

                بل على العكس كان يمضي ثقيلا

فكأنَّ اللقاء أمرٌ عسيرٌ

                          وغدا في حياتنا مستحيلا

               ١٩ - ١٢ - ٢٠٢١

                    المهندس : سامر الشيخ طه


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات