اغسلي وجعي بقلم الشاعر خليل شحادة – لبنان

 





ارسميني بدمعِ ريشاتِ عينيكِ

ألوانَ غسقِ سَماءٍ، حُمرةَ وجنتيكِ

على بساطِ وسادةٍ بحرُها وَجْدٌ

ازرعيني روحًا ترنو إليكِ

حيكيني وجعًا، خربشةَ كلماتٍ

قهقهةَ ضحكاتٍ أحزانَ بسمات

كوني لي معبدًا، ترانيمَ آيِ شِعر

مرآةَ عشقٍ، ربيعَ عمرِ صِبا وحياة

سيدةَ سِفرِ أبجديةِ سِحرِ قصائد

صوتُ صمتِكِ حكايةُ حكايات

يا ساريةَ قلمٍ في مدادِ بحر

ريحَ عمرٍ، نسيمَ أحلامٍ وذكريات

يا سيدةَ قَبَّلَ حرفي شفتيها

لا تسأليني عن لقاءٍ ربما آت

تعالي إليَّ يا مليكةَ عرشِ هودج

واغسلي وجعي عمادَ دعاءٍ وصلاة

بقلمي: خليل شحادة – لبنان


قصيدة "الجراحُ دفينة" بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)





الجراحُ دفينة

حَسبي منَ الأيامِ ما قد نالني

حَسبي، فإني قد هَجرتُ مَكاني

أزمعتُ ترحالي وفارقتُ الحمى

مِن وضعِ سوءٍ شتّتَ الأوطانِ

فقرٌ وحربٌ خيَّما في مَوطني

وتآمرتْ ضدّي يدُ العُدوانِ

والليلةَ الأشواقُ في قلبي لظىً

تَكوي الحشا، وتَسيلُ من أجفاني

يا عينُ صُبّي دمعةً مَحبوسةً

لعلّها تُطفي لهيبَ كِياني

يا حاملاً خطّي إليكَ بَلاغتي

سِرْ للحبايبِ واقصدِ الخلّانِ

أرشدْهُ لِلفَذِّ الكريمِ بأصلِهِ

مَن بالوفا والطيّبِ قد وصّاني

أواه يا صَحبي، ففي لُججِ النوى

ضاعَ العُمرُ، هل أستعيدُ زماني؟

بُعدُ الأحبةِ قد أعابَ مَلامحي

وهدَّ من طُولِ الأسى أركاني

أحدَ عشرَ عاماً والجراحُ دفينةٌ

كم أكتمُ الأشواقَ في كِتماني

أزكى صلاتي للرسولِ وآلِهِ

نورِ الهدى من خيرةِ العدنانِ

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

📅 التاريخ: 18 يناير 2026 

قصيدة على مهلِ البريقْ * بقلم الشاعركريم إينا

 





على مهلِ البريقْ *

كريم إينا

نعـــمْ للآنِ مــا خطــرتْ بقلبـــي

حكـايـا الحــبِّ إن حضـرتْ تفيقاْ

أخبّئــها كــأنّ الصمـــتَ وعــــــدٌ

وأمنـــحُ حرفَـــها زمنًـــا دقيقــــاْ

فإنْ نطـقتْ علـى عَجَــلٍ أضـاءتْ

وإن صَبَرَتْ أضاءتْها وما الطُرُقاْ

أروّضُ شوقَـها كــــي لا يضيـــعَ

وكـــي تمشـي علــى مهــلٍ يَلِيقَـاْ

وأعلــمُ أنّ بعـــضَ الشــعر طفـلٌ

إذا إستعجلتَـــهُ خــــانَ الوثيقــــاْ

فأمْهلُـــهُ ليـولـــدَ فـــــي تمـــــامٍ

ويحمــــلُ مـــن ملامحِكِ العميقـاْ

فيومـــاً مـــا سيُربكُـــهم غنائــي

لأنّــكِ صِــرتِ لحنــاً ومـوسيــقىْ

وَحيــنَ تُقـــاسُ ألحــانُ القصيــدِ

سيُلــغى مَـــاْ ســواكِ ومــا تبـقّىْ

فأنــتِ الـــوزنُ إنْ ضلَّــتْ بحـورٌ

وأنـــتِ القافيــهْ إنْ ضـــاقَ أفقَــاْ

وكـــلُّ قصيـــدةٍ مسّـــتْ بعينيـــكِ

أعـــــدُّ حروفَــها لغــــواً شقيقـــاْ

أواصـــلُ نسجَـــهَاْ حُلُمَــاً رَفيقـــاْ

وأتـــــــركُ للمعانــــي أنْ تفيقــــاْ

فمـــا كـــلُّ الكـــلامِ يليــقُ فـــوراً

ولا كـــلُّ البريــــقِ يلــي بشهقَــاْ

وهـذي الروحُ تبـكي متى عَانَتْ

وتَبـقى الأغانـــي فــي الرحيقــاْ

أعلّمُـــها بــأنّ الصــبـرَ فَــــــــنٌّ

وأنّ القطـــفَ لا يــأتـــي حـريقـاْ

فــإنْ نضــجَ الشعــورُ أتى جميلاً

وإنْ عَجِــلَ التوهّــجُ كـانَ ضِيْقَـاْ

سأمضــي فــي تراتيــلِ القصائـدْ

لأجلِـــــكِ لا لمجنــــونٍ طليقـــــاْ

فأنــــتِ إذا حضـرتِ تغيّرَ الوزنُ

وصارَ البحرُ مــن عينيـكِ عمقـاْ

وكـــلُّ قصيـــدةٍ تأتــي ســـــواكِ

تمــــرُّ علــى السمــاعِ ولا تليقـاْ

وأُمســكُ نبضَـها خــوفَ إندفاعٍ

لأجعـــلَ نبضتــي فجــراً رقيقــاْ

فبعـضُ الشعرِ إنْ لم يُصِنْ حُلْمَاً

يجـيءُ إلــى المسامـعِ مستريقـاْ

أرتّــلُــهُ كمــــا تُتْلَــــىْ صـــــلاةٌ

وأمنحُــهُ الخشــوعَ لكــي يفيقـاْ

فــــلا وزنٌ يظـــلُّ بغــيـــرِ روحٍ

ولا معنـــىً يعيــشُ إذا أستُبيقــاْ

أخــافُ علــى القصيدةِ من فمي

إذا مــــا قُلتُــها زمنًـــا تضيقـــاْ

وأطفـــي بنـــارٍ فـــي حـــروفي

يُصافحُ فــي إكتمالٍ مَــــاْ يَليقــاْ

وأعرفُ أنَّ بعضَ الصمتِ شـعرٌ

إذا نطـــقَ الزمــــانُ بـــهِ أفيقـاْ

فإن نضـجَ الحـواسُ وإستقامَتْ

خطـاهُ وصـارَ فــي لبـسٍ أنيقــاْ

ويومـاً مـا سيُدهشُهم حضــوري

لأنّـــي لــــم أقــــلْ إلاّ حقـــاقــــاْ

فأنـــتِ البــحرُ إنْ خَانَــتْ بُحــورٌ

وأنــتِ الـوزنُ إنْ ضَـلَّ الطريـقـاْ

وكــلُّ قصيـــدةٍ لـــم تُبــنَ صبــراً

تمـــرُّ لتصعــــدَ الكــــونَ تعليقــاْ

.......................................

* القصيدة على بحر الوافر ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ ). مستريقاْ: خفية، إستبيقا: بسرعة السبق، أروّض: أدرّب، العميقا: شعور بإحساس عميق.


وَ لِي…بقلم الشاعرة هادية السالمي دجبي- تونس

 




وَ لِي…

أَ تَشْهَقُ في تلّتي - قال-

و الزّرعُ لي نبضُهُ

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ فيكَ

عطورَ الْمَجَرّاتِ ،

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ

و هذي الْمَبارِدُ

وَسْمُ يَدي ؟

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ

مِنْ أَضْلُعِي؟

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ

و فَكِّي لِجامٌ لها؟

وَ "هامانُ"، في التّلِّ أَوْقَدَ لي،

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي.

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ

أَجْتَدِي الرّيحَ

كيْما يُطَوِّفَني

وَبِهِ أَرْتَوِي .

**************

و تلك النِّعاجُ ،

هواها فؤادي،

و إنّي لها لَكَفِيلٌ،

و لي فَيْضُها .

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي

و كذلك يُعْلِي يَدي.

و هذي الْأخاديدُ ،

فيها صَفِيري

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ،

و أقْبِيَةٌ…

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ

و تَصْدِيَةٍ…

و إنّي لَأَسْرِي

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ،

إلى طيْفِ " دورغا " و أسْرِجَتِي…

***************

لَكَ الْيَوْمَ - قلتُ -

حديثُ الْأَخاديدِ

وَ الْأَكَمَاتُ،

و لي وَمَضاتُ غدي.

لكَ الْيوْمَ

حَشْرَجَةُ الماء

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ،

ولي أُرْجُوَانُ المدى.

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ،

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ،

يُنْبِتُنِي فَلَقًا…

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس

إضاءة :

" دورغا" : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة

" كارني ماتا " في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة " جبل الطيور " بالتّخلّي عن موقعه للملك " راوجودا " لبناء حصن .


( مر شرابك ) بقلم: عماد عبد الملك الدليمي

 





( مر شرابك )

مهما كنت

ومهما كان

رجاؤك

ما عاد قلبي

يهواك

ما عاد قلبي

محرابك

كم مرة ومرة

جعلت روحي

دمية تتسلى بها

وقت فراغك

حرقت قلبي

بجحيم نارك

واليوم جئت

لتطفئني

بفيض أمطارك

بعد أن

مزقت حنيني

ومزجت عذابي

بعذابك

وحطمت القيد

من حولي

ونجت حريتي

من أسر غابك

وفجرت الصخر

نبعا دافقا

يتهادى من

ينابيع سرابك

لن ولن أشتاق

يوما رشفة منك

طالما ذقت بها

مر شرابك

مر شرابك


عماد عبد الملك الدليمي

بغداد/ العراق


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات