قصيدة (( إمرأةٌ كأنها العنقاء ))
مَـا
أَبْصَـرَتْ عَيْنُ قَـلْبِي مِثْلَهَا امْرَأَةً
تَسْقِي ظَمَأَ
الجُوعِ صَبْراً مِلْؤُهُ المَاءُ
تَجُـوعُ فَـتَشْرَبُ
المَـاءَ لَا عَنْ شَهِـيَّةٍ
وَتَـدْرَأُ
بِـالزُّهْـدِ عَـنِّي شَمَـاتَـةَ أَعْـدَاءِ
تــَبِيتُ
وَالـعِـفَّـةُ الحَـسْنَـاءُ حِـلْيَتُـهَا
وَلِلْقَـيُّـومِ
شَـاكِـرَةٌ. بِـلَا كَــدَرٍ وَلَا لَاءُ
سَـلِيلَـةُ
الفـخـرِ مَـنْ زَاكَـتْ مَنَـابِـتُهَا
بِـنْـتُ
الـمَـكَـارِمِ. وَالأَخْـلَاقُ عَـنْـقَـاءُ
إِنْ
غِبْـتُ عَـنْـهَا. فَعَهْـدِي كَانَ كُفْؤَهَا
مَـأْمُـونَـةَ
الغَـيْـبِ.. لِلأَسْـرَارِ مِـيـنَـاءُ
إِلَهِيَ
اجْعَلْ "عَقِيلَةَ" الرُّوحِ لِي سَكَناً
وَاشْفِ السَّقَامَ..
فَأَنْتَ السَّـامِعُ الـرَّاءُ
تَجُـوعُ
صَـبْراً.. وَمَا بَـاحَتْ بِمَوْجِـعَـةٍ
صَمَّـاءُ عَـــنْ
ذُلِّـهَـا.. لِلْـجُــودِ غَــنَّــاءُ
رَبَّـتْ
بَـنِيَّ عَلَى الطُّهْـرِ الذِي رَضِعُـوا
فَصَارُوا لِي فِي
ظَلَامِ الدَّهْـرِ أَضْـوَاءُ
أَدْخُـلُ
البَـيْـتَ مَكْــدُوداً فَـتَـجْــلُـوهُ
بِـبَـسْـمَـةٍ..
مَـسَّـهَـا بِـالـرِّفْــقِ سَـــرَّاءُ
تُخْـفِي
مِـنَ الوَجْـدِ مَا يَكْفِي لِـقَبِيلَـةٍ
وَتـداويـنـي
وَهِـيَ . لِلْأَوْجَــاعِ رِدَاءُ
جَوزيتِ
خَـيْـرًا لَـنَا يَا رَحْمَـةً سَكَـنَتْ
رُوحِـي..
وَحَـاطَـتْ بِرِفْـقٍ كُلَّ أَبْنَائِي
وَإِنْ
تَـكُـنْ جَنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ مَـوْعِـدَنَـا
فَـلَا أُرِيـدُ
بَـدِيـلًا عَـنْـكِ .. يَـا حَــوَّاءُ
قلمي
د. عدنان الغريباوي
العراق

.jpg)


