ماذا أفعل بقلم: المهندس محمد إمام

 




مــاذا أفعــل

----------------

حبيبـي : كلَّمـا أردْتُ الرحيــلا

تعثَّـرَ الهـــوى والفـــؤادُ فِيــكَ

و كُلَّمـا هممْــتُ للقلْـبِ هجْــرا

رجعْـتُ نـادمــا حقَّــا أقْـتـفـيـكَ

كـرامتـي و رغْـبـتـي لا تَـــلاقَ

فبيـن ( لا و آهٍ ) كيــف أُرِيــكَ ؟

فحرْبُ المدِّ و الجـزر تَعْتَـرِيني

وأخشـى أن تضيـعَ منِّى مليكـا

تعبْتُ مِـنْ حياتِيْ و الهـمِّ فيهـا

تُجِيـدُ القَـوْلَ حُبَّـا لا فُضَّ فُـوك

ولا تغْـيـيــرَ للــواقـــع وآتــــي

فَحُبًّنـا سينتهــي , هـا , سفيـكا

لقــد قـاومـتُ لكنْ أنـت المَلُــومُ

و حتّـى الآن مَـنْ يُبَـدِّد شـكـوكَ

فيافي(1) تَلْقَفُ الفـؤادَ المُنـاجـي

لِمَنْ أَشْكو وفجْري دوْما مسيْكا(2)

صـــراعٌ داخلـي فمــنْ ذا يفــوزُ

ومازال الصِّــراعُ هــذا شـريكــا

أريــدُ الحـبَّ دائمــــا و الحيــاة

كتـوأَميـن صــارا دومـا عـريكا(3)

فقـولـوا لي أنا المظلومُ هنـا أم ؟

تعبْتُ و الخـلاصُ بـات وشيـكـا

------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد امام

بحر المنسرد

مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَاعِ-لَاتُنْ * مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَاعِ-لَاتُنْ

1- الفيافي : جمع فيفاء و هي صحارٍ واسعة لا ماء فيها .

2- المَسيكَ : البخيل ونُصبت في محل خبر يكون المحذوفة .

3- عَريك: (اسم) .. رَمْلٌ عَرِيكٌ : مُتَدَاخِلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .


لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟ (2) بقلم الشاعر : د. عزالدين الهمامي

 





لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟ (2)

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

فَلَا عَدُوٌّ يَهْزِمُنَا

نَحنُ نُكَسِّرُ الرُّكَبَ

ثُمَّ نَشْكُو لِلتَّارِيخِ العَرَجَ

ونَطْلُبُ مِنَ الزَّمَنِ

أَنْ يَحتَرِمَ

 ..... إِعَاقَاتِنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

فَغَزَّةُ لَم تُخْذَل…

نَحنُ الَّذِينَ أَدَرْنَا وُجُوهَنَا

حِينَ نَادَتِ الأَسْمَاءُ أَسْمَاءَهَا

وَخِفْنَا

أَنْ تُحْرِجَنَا الحَقِيقَةُ

فَخُنَّاهَا

وَسَمَّيْنَا الخِيَانَةَ

 ..... حِكْمَتَنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

ودِمَشْقُ لَم تَسْقُط…

نَحنُ الَّذِينَ أَلْقَيْنَا المَفَاتِيحَ

وخَتَمْنَا الأَبْوَابَ بِالتَّكْبِيرِ

ثُمَّ نِمْنَا

قَرِيرِي الضَّمِيرِ فَوْقَ

  ..... أَنْقَاضِنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

وحَلَبُ لَم تَمُت…

نَحنُ الَّذِينَ ذَبَحْنَا المَعْنَى

عَلَى مَنَابِرِ الوَعْيِ

وصَفَّقْنَا حِينَ نَزَفَ الكَلَامُ

وَأَغْلَقْنَا

  ..... أَفْوَاهَنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

والعِرَاقُ لَم يُنْهَب…

نَحنُ الَّذِينَ فَتَحْنَا الخَزَائِنَ

وقُلْنَا: هَذَا قَدَرُنَا

وَغَسَلْنَا أَيْدِيَنَا بِخُطَبٍ وَطَنِيَّةٍ

وَعُدْنَا نَعُدُّ

 ..... غَنَائِمَنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

والسُّودَانُ لَم يَتَشَقَّق…

نَحنُ الَّذِينَ صَفَّقْنَا

حِينَ اقْتَتَلَ الأَخُ بِاسْمِ الأَخِ

وقُلْنَا: هَذِهِ فِتْنَتُنَا

ثُمَّ تَوَارَيْنَا خَلْفَ

 ..... صَمْتِنَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

ولِيبْيَا لَم تَضِع…

نَحنُ الَّذِينَ قَسَّمْنَاهَا

وبِعْنَا خَرِيطَتَهَا فِي خُطَبِنَا

ورَفَعْنَا رَايَةَ الحَقِّ

فَوْقَ مَوَائِدِ سَكَاكِينِنَا

وسَجَدْنَا

 ..... لِفَوْضَانَا

***

لَا تَسألُوا: مَتَى النَّصر؟

واليَمَنُ لَم يَجُع…

نَحنُ الَّذِينَ جَوَّعْنَاهُ

وحَاصَرْنَاهُ بِدُعَائِنَا

وفَاوَضْنَا عَلَى عَظْمِهِ

وتَاجَرْنَا بِأَطْفَالِهِ

وعُدْنَا نُحْصِي

 ..... أَرْبَاحَنَا

***

عزالدين الهمامي

بوكريم / تونس

2025/12/

نقوش على جدار القادم بقلم: الشاعرة Lou Dji

 




نقوش على جدار القادم

مَضى عَامٌ كَمَوجٍ في سَراب

وَأقبَلَ فَجرُ عُمرٍ من غِياب

فَلا تَنظُر لِخَلْفِكَ كُلَّ حِين

وَلا تَقرأ لِأمسِكَ في كِتاب

وَصُغْ مِن عَسجَدِ الآمال نورا

تُفتَّحُ لِلـمُنى صُمُّ الـرَّوابي

فَمَا الدُّنيا سِوى لَحظَات

نُسَطِّرُها بِأقلامِ الثَّواب


قصيدة بعنوان (( بصير بين عميانٍ )) بقلم: الدكتور الشاعر عدنان الغريباوي العراق

 




قصيدتي بعنوان (( بصير بين عميانٍ ))

سَـأَشُـدُّ سَـــرْجَ مُهَـــرَّتي وَمُهَنَّــــــــدي

وَأُغِيـــرُ كَـيْ يَفْـــنَى الَّــذي بِـيَ يَـعْــلَقُ

مُسْـتَنْـفِـــراً عـَــزْمي لِأَقـْـطَــعَ مـا بَـقِي

فَـالـصَّـبْــرُ ضــاقَ وَبِـالـلَّـظـى يَتَحَـــرَّقُ

وَدِرْعِــي بَـصِــيرَةُ مُبْـصِـرٍ، وَأَضَــالِـعِـي

صَــفَـحَـاتُ صَـخْـرٍ فِـي نِـزَالِ الـضَّـمِيـرِ

أَنَا الْـبَـاسِـلُ الْـمِـغْـوارُ تَـشْـهَـدُ أَعْـصُـرِي

أَنِّـي طَـحَـنْـتُ بِـصَـارِمِي كُـلَّ عَـسِيــــرِ

بِـمَـضَـاءِ حِـكْـمَـتِـيَ الـرَّفِـيـعَـةِ وَالـتُّـقَى

أَوْرَدْتُ كُـلَّ عَـظِـيـمَـةٍ حَـوْضَ الـنَّـمِــيـرِ

وَطَعَـنْـتُ قَـطْـعَ الأَقْــرَبِـيـنَ بِـوَصْـلِـهِــمْ

وَقَرَعْـتُ جَـهْلَ الْـقَـوْمِ بِـالْعِـلْـمِ الْـغَـزِيـرِ

بِثَـبَـاتِ جَأْشِـي قَدْ كَـشَـفْـتُ خُنُـوعَـهُـمْ

وَنَـفَــيْـتُ ذِلَّــةَ صَـاغِــرٍ لِـلْـمُـسْـتَـعِـيـــرِ

وَرَشَـقْـتُ صَــدْرَ الْحَـاقِـدِيـنَ بِـصَـارِمِـي

فَـجَـلَـوْتُ عَــاراً فِـي النُّـفُــوسِ سَـعِـيـرِ

أَغْــشَـى الْـمَـعَـامِــعَ لَا لِـنَــيْـلِ غَـنِـيـمَـةٍ

تُـرْجَـــى، وَلَا لِـنَـــوَالِ نِــضْــوِ حَــقِــيـرِ

لَـكِــنَّـهَـا نَـزَلَـــتْ عَـلَى حُــكْــمِ الْـقَـضَـا

لِـتَـحُــدَّ فِــي لَــوْحِ الـزَّمَــانِ مَــصِـيـرِي

ولأنَّـهَـا حُــتِـمَـتْ لِـتَــرْسُــمَ وِجْــهَــتِـي

وَتَـقُـدَّ فِـي لَـيْـلِ الْـخُــطُـوبِ مَـصِـيـرِي

مَا كُـنْتُ قَـعْـقَـاعَ الْكَـرِيـهَـةِ فِي الْـوَغَى

أَوْ ذَاكَ عَــنْـتَــرَةَ الْـكَــمِــيِّ الْــمُـجِـــيـرِ

وَلِأَنَّـنِـي مَـا كَـانَ لِـي فِـي ذَاكَ أَيُّ إِرَادَةٍ

قَـدَري وَوُلِـدْتُ بـوسَطِ عُـمْـيَـانٍ بَـصِيـرْ


بقلم:

د. عدنان الغريباوي

العراق


ضادُنا البهيّة بقلم: كريم إينا

 




ضادُنا البهيّة *

كريم إينا

لغةُ ضادٍ في الصدورِ موئلٌ

تُشرُقُ فينا كالشعاعِ الأوّلِ

حروفها لحنٌ سَباْ كلّ القلوبْ

يَنسابُ في إيقاعهِ الجللِ

فيها حروفٌ في البيانِ والضياءْ

وحكمةٌ في حرفها المتجلِّي

قد أزهرتْ بينَ اللغات حرفها

وأضاءتْ للخيرِ كلّ مُسْتَلِ

هي التي صاغت خيالَ فكرةٍ

فالعلم في كلّ زمانٍ مَثَلِ

أمّ الحروفِ والبيانِ أصبحتْ

لتغذيَّ القلوبَ بالعلمِ الجلي

لن ينحني في حضنِها مدادها

وقد غدا المعنى بلحن أجملِ

هي نسمةٌ بينَ اللغاتِ حلوةٌ

بها تُسجلُ رؤيا المتخيّلِ

وطريقها معبّدٌ بحروفها

وتُحاكُ منها أنجماً بمنولِ

عَرِفها الشعراءُ والأدباءُ

مدحوا بها سمقت من الخجلِ

هي التي صارت بها الموسيقة

عوداً يُنيرُ بعزفِها المبتهلِ

ضادٌ بهيّةٌ بنبضها الحياة

وفي لسانها عبيرٌ من حُلي

لم ننسَّ فضلَها على الفكرِ

ولا بنورها يُضيءُ من علِ

فلتحفظوها في صدوركم غداً

ستُنيرُ أحرُفُهَا وتكمُلي

...................................

* القصيدة على بحر ( الكامل ) ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).

موئلٌ: ملجأ، الجللِ: العظمة والهيبة، المتجلّي: الظاهر بوضوح، مُسْتَلِ: منتزع، البيان: إظهار شيء على حقيقتهِ، مدادها: حبر القلم، غدَاْ: أصبحَ، بمنولٍ: أداة نسج، سمقتْ: إحمرّتْ.


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات