ضادُنا البهيّة *
كريم إينا
لغةُ ضادٍ في الصدورِ
موئلٌ
تُشرُقُ فينا
كالشعاعِ الأوّلِ
حروفها لحنٌ سَباْ
كلّ القلوبْ
يَنسابُ في إيقاعهِ
الجللِ
فيها حروفٌ في
البيانِ والضياءْ
وحكمةٌ في حرفها
المتجلِّي
قد أزهرتْ بينَ
اللغات حرفها
وأضاءتْ للخيرِ كلّ
مُسْتَلِ
هي التي صاغت خيالَ
فكرةٍ
فالعلم في كلّ زمانٍ
مَثَلِ
أمّ الحروفِ والبيانِ
أصبحتْ
لتغذيَّ القلوبَ
بالعلمِ الجلي
لن ينحني في حضنِها
مدادها
وقد غدا المعنى بلحن
أجملِ
هي نسمةٌ بينَ
اللغاتِ حلوةٌ
بها تُسجلُ رؤيا
المتخيّلِ
وطريقها معبّدٌ
بحروفها
وتُحاكُ منها أنجماً
بمنولِ
عَرِفها الشعراءُ
والأدباءُ
مدحوا بها سمقت من
الخجلِ
هي التي صارت بها
الموسيقة
عوداً يُنيرُ بعزفِها
المبتهلِ
ضادٌ بهيّةٌ بنبضها
الحياة
وفي لسانها عبيرٌ من
حُلي
لم ننسَّ فضلَها على
الفكرِ
ولا بنورها يُضيءُ من
علِ
فلتحفظوها في صدوركم
غداً
ستُنيرُ أحرُفُهَا
وتكمُلي
...................................
* القصيدة على بحر (
الكامل ) ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).
موئلٌ: ملجأ، الجللِ:
العظمة والهيبة، المتجلّي: الظاهر بوضوح، مُسْتَلِ: منتزع، البيان: إظهار شيء على
حقيقتهِ، مدادها: حبر القلم، غدَاْ: أصبحَ، بمنولٍ: أداة نسج، سمقتْ: إحمرّتْ.




