القدر ... بقلم : معز ماني . تونس .

 




القدر ...

يتشبّث القدر بأقنعة شتّى ويزورنا

متخفيا في وجه أو خبر قديم

لكلّ إنسان نصيبه لكنّ بعضهم يقرأه

طريقا وبعضهم يعلّقه شماعة هزيم

الحظّ لا يطرق الأبواب مزهوّا

قد يأتيك امتحانا أو وجعا مقيم

والأشياء ترحل إن لم تجد احتواء

حتى القلوب تهاجر من صدر سقيم ..

الأمنيات لا يلمّعها التمنّي ..

بل صبر عنيد وإصرار صلب العزيم

ولكلّ بضاعة ثمن ..

ومن طلب المجد بلا وجع

عاش الوهم العقيم ..

قالوا القدر مكتوب ونسوا أنّ الاختيار

حبر بيد من يجرؤ على التقديم

وأن الهوامش لا تغلق إلاّ

على من استراح ونام قبل التحكيم ..

الصبر مفتاح مذاقه علقم

لكن خواتيمه بلسم رحيم

والحظّ لا يصافح المنتظرين

بل يعانق من قاوم وأصرّ رغم التحطيم ..

الماسك بالجمرة ليس من سمع بها

ولا من خطب عنها خطابا عقيم ..

فالوجع لا يفهم بالشرح بل يتعلّم

حين يصير الاسم والبيت والليل مقيم ..

نسبّ الدهر ونلعن القدر وننسى

أنّ كثيرا مما جرى كان اختيارا مقيم

ندفع ثمن خطايانا ..

ثم نتعجّب من حساب أليم

القدر يقود من يتبعه أعمى ويتغيّر

لمن واجهه بإرادة لا تعرف التسليم

وما النصر إلا صبر طويل لم يجد

مصوّرا ولا نشيدا رسميّا عقيم

المجد لمن عاش لغيره

لا لمن فاوض خسارته كلّ يوم

الطيّب حظّه قليل لأن قلبه

بلا حراسة في زمن لئيم

والناقص في المعرفة موفور الحظ

لأن الأسئلة لا تطارده كالغريم

ولا شيء كامل.. لا الإنسان ..

ولا الطريق ولا القدر المقيم ...

                               بقلم : معز ماني . تونس .


القصيدة العمودية "لله في الأعالي بقلم : حامد الشاعر

 






لله في الأعالي

المجد لله في الأعالي ـــــــــ والحمد لله ذو الجلال

كم أحمد الله في ابتهالي ـــــــــ في الحمد أغلو وكم أُغالي

من يكثر الحمد في الليالي ــــــــ بالفوت والموت لا يبالي

الحمد لله من يوالي ـــــــــ في دينه طائعا أوالي

بالشكر والحمد دائما من ـــــــــ يبدي الرضا يرفض التعالي

أعلنت حمدي له أُوالي ـــــــــ مني أتى الحمد في التوالي

******

الروح في حمدها أفاضت ـــــــــ خيرا كثيرا على الأهالي

لا أعلم الغيب لي إله ـــــــــ أدرى ومن غيره بحالي

أرجو بقلبي جنان خلد ـــــــــ مالي بدار الفناء مالي

ألقى خيالي ومن خلالي ـــــــــ نور التجلي أرى حيالي

مثلي أرى أنجم الليالي ـــــــــ أبغي سناءً من الهلال

نفسي أضحي بها أضحي ــــــــــ ديني ومن أجله بمالي

*******

في حبه المستهام يخشى ـــــــــ عاقبة الآل والمآل

في جيبه لم يدم حراما ـــــــــ أغناه بالحل والحلال

ما قل منه العطاء ربي ـــــــــ والفيض يجري من السلال

آلاؤه لا تعدُّ أغلى ــــــــ ما صاغ فينا من الآلي

ما أبصر القلب من وجود ـــــــــ إن شاء يمضي إلى الزوال

*******

على المسيح الإله أثنى ــــــــ أعطاه من أجمل الخصال

أعطاه من ذاته صفاتا ــــــــ والروح أعطاه في النوال

أعطاه في البدء كل شيء ـــــــــ والخلق في قمة الكمال

المجد لله في الأعالي ــــــــ بالعز يحظى وبالمعالي

ما صاغ وحيا فلم يكن في ــــــــ دنياه ضربا من الخيال

إنجيله في الخلاص بشرى ــــــــ دنياه روض على التلال

*******

قال على الصخر فابن بيتا ــــــــ لا تبن بيتا على الرمال

لا تزن لا تقتل البرايا ــــــــ أعرض محبا عن النزال

أكرم أباك الذي تراه ــــــــ والظلم يفضي إلى الخبال

في الناس كن شامخا عزيزا ـــــ لا ترض بالذل كالجبال

ترجو التعافي وبالتداوي ــــــــ تشفى فمن دائك العضال

للنفس شيطانها ويغوي ــــــــ في البيد بالكيد والمحال

******

للنار والجنة اتساع ـــــــــ يمتد بالناس والظلال

يسقى ومن كوثر الهنا من ـــــــــ يروي العطاشى من الزلال

ويبلغ المجد من تفانى ـــــــــ في ساحة البذل والنضال

قد يخضع القلب للأعادي ـــــــــ للبغض قلب المحب قالي

دنياك دلت على بتول ـــــــــ تزدان بالحسن والدلال

تلك البتول التي تراها ـــــــــ تقواك في عالم المحال

********

كل جديد يصير رثا ـــــــــ كم يفتك السير بالنعال

ها نحن تلك الحياة عنها ـــــــــ بالفصل نشقى وبالفصال

سرَّ السكارى الذين هاموا ـــــــــ حال العناقيد والدوالي

فلا تبع ما غلا رخيصا ـــــــــ لا يترك المشتري الغوالي

كم علّق الوقت في ضياع ــــــــ منا جميعا على الحبال

*******

الصبر لو غاب كل شيء ـــــــــ قد يفعل الهم بالرجال

كن فرحا لا تعش حزينا ـــــــــ وانسف جبال الأسى الثقال

بالخير تأتي وفي امتثال ـــــــ بأخير الناس في المثال

بالشر تأتي وفي سجال ــــــــ تعطي مزيدا من الجدال

كالغاب العالم الآن لا ــــــــ تسفك كذئب دم الغزال

كم من قتيل ودون أجر ــــــــ أغواه قتل على القتال

*******

في السلم لا تقم جدالا ــــــــ والحرب تبنى على السجال

من شفه في الطريق حمل ــــــــ فكيف يقوى على السعال

نور التجلي على يميني ــــــــ من خان عهدي على شمالي

يلقى ضنى العيش كل غاو ــــــــ بعد ليال الغوى الطوال

للنار بعد اتباع الهوى ك ــــــــ ل مشر ك في العقاب صالي

محبة الله في سلام ــــــــ يلقى المحبون من خلالي

********

النور للظلمة المعادي ـــــــــ تطلبه أحلك الليالي

قلت بلى والجواب رد ــــــــ شاف على طارح السؤال

ثوب الجواب الجديد يأتي ــــــــ ومن عهود الورى البوالي

فاح الشذا بعد ذكره لا ــــــــ تُنسى سنين الهوى الخوالي وبالحبيب الذي حماني ــــــــ من شر نفسي شغلت بالي

دنياي قد جئتها عريسا ـــــــــ والطيب أرمي على عقالي

*******

الحب ديني ودنياي اه ــــــــ وى كيفما شئت في اعتدالي

مبتهلا خالقي أناجي ــــــــ كم أحمد الله في ابتهالي

من عدله سيدا أوالي ـــــــــ في الأرض قد حرّر الموالي

بفضله قدوتي أراها ـــــــــ في الأرض والجو والمجال

قد جاءها صاحب المعالي ـــــــــ في هيئة الحسن والجمال

********

والرب من عالهم بخير ــــــــ أجرى عطاء على العيال

ما كان منه العطاء يوما ـــــــــ' ممتنع النيل والمنال

قد جاءنا هاديا بنور ـــــــــ فينا محى ظلمة الضلال

طه إمام الورى شفيعي ـــــــــ أشد إليه هنا رحالي

مثل الذين أحبوه شكري ـــــــــ بالقول أبديت والمقال

أحببته صادقا إلهى ـــــــــ والصدق في القول والفعال

******

العرائش في 8يناير 2026

قصيدة عمودية موزونة على مخلع البسيط

بقلم الشاعر حامد الشاعر


اغسلي وجعي بقلم الشاعر خليل شحادة – لبنان

 





ارسميني بدمعِ ريشاتِ عينيكِ

ألوانَ غسقِ سَماءٍ، حُمرةَ وجنتيكِ

على بساطِ وسادةٍ بحرُها وَجْدٌ

ازرعيني روحًا ترنو إليكِ

حيكيني وجعًا، خربشةَ كلماتٍ

قهقهةَ ضحكاتٍ أحزانَ بسمات

كوني لي معبدًا، ترانيمَ آيِ شِعر

مرآةَ عشقٍ، ربيعَ عمرِ صِبا وحياة

سيدةَ سِفرِ أبجديةِ سِحرِ قصائد

صوتُ صمتِكِ حكايةُ حكايات

يا ساريةَ قلمٍ في مدادِ بحر

ريحَ عمرٍ، نسيمَ أحلامٍ وذكريات

يا سيدةَ قَبَّلَ حرفي شفتيها

لا تسأليني عن لقاءٍ ربما آت

تعالي إليَّ يا مليكةَ عرشِ هودج

واغسلي وجعي عمادَ دعاءٍ وصلاة

بقلمي: خليل شحادة – لبنان


قصيدة "الجراحُ دفينة" بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)





الجراحُ دفينة

حَسبي منَ الأيامِ ما قد نالني

حَسبي، فإني قد هَجرتُ مَكاني

أزمعتُ ترحالي وفارقتُ الحمى

مِن وضعِ سوءٍ شتّتَ الأوطانِ

فقرٌ وحربٌ خيَّما في مَوطني

وتآمرتْ ضدّي يدُ العُدوانِ

والليلةَ الأشواقُ في قلبي لظىً

تَكوي الحشا، وتَسيلُ من أجفاني

يا عينُ صُبّي دمعةً مَحبوسةً

لعلّها تُطفي لهيبَ كِياني

يا حاملاً خطّي إليكَ بَلاغتي

سِرْ للحبايبِ واقصدِ الخلّانِ

أرشدْهُ لِلفَذِّ الكريمِ بأصلِهِ

مَن بالوفا والطيّبِ قد وصّاني

أواه يا صَحبي، ففي لُججِ النوى

ضاعَ العُمرُ، هل أستعيدُ زماني؟

بُعدُ الأحبةِ قد أعابَ مَلامحي

وهدَّ من طُولِ الأسى أركاني

أحدَ عشرَ عاماً والجراحُ دفينةٌ

كم أكتمُ الأشواقَ في كِتماني

أزكى صلاتي للرسولِ وآلِهِ

نورِ الهدى من خيرةِ العدنانِ

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

📅 التاريخ: 18 يناير 2026 

قصيدة على مهلِ البريقْ * بقلم الشاعركريم إينا

 





على مهلِ البريقْ *

كريم إينا

نعـــمْ للآنِ مــا خطــرتْ بقلبـــي

حكـايـا الحــبِّ إن حضـرتْ تفيقاْ

أخبّئــها كــأنّ الصمـــتَ وعــــــدٌ

وأمنـــحُ حرفَـــها زمنًـــا دقيقــــاْ

فإنْ نطـقتْ علـى عَجَــلٍ أضـاءتْ

وإن صَبَرَتْ أضاءتْها وما الطُرُقاْ

أروّضُ شوقَـها كــــي لا يضيـــعَ

وكـــي تمشـي علــى مهــلٍ يَلِيقَـاْ

وأعلــمُ أنّ بعـــضَ الشــعر طفـلٌ

إذا إستعجلتَـــهُ خــــانَ الوثيقــــاْ

فأمْهلُـــهُ ليـولـــدَ فـــــي تمـــــامٍ

ويحمــــلُ مـــن ملامحِكِ العميقـاْ

فيومـــاً مـــا سيُربكُـــهم غنائــي

لأنّــكِ صِــرتِ لحنــاً ومـوسيــقىْ

وَحيــنَ تُقـــاسُ ألحــانُ القصيــدِ

سيُلــغى مَـــاْ ســواكِ ومــا تبـقّىْ

فأنــتِ الـــوزنُ إنْ ضلَّــتْ بحـورٌ

وأنـــتِ القافيــهْ إنْ ضـــاقَ أفقَــاْ

وكـــلُّ قصيـــدةٍ مسّـــتْ بعينيـــكِ

أعـــــدُّ حروفَــها لغــــواً شقيقـــاْ

أواصـــلُ نسجَـــهَاْ حُلُمَــاً رَفيقـــاْ

وأتـــــــركُ للمعانــــي أنْ تفيقــــاْ

فمـــا كـــلُّ الكـــلامِ يليــقُ فـــوراً

ولا كـــلُّ البريــــقِ يلــي بشهقَــاْ

وهـذي الروحُ تبـكي متى عَانَتْ

وتَبـقى الأغانـــي فــي الرحيقــاْ

أعلّمُـــها بــأنّ الصــبـرَ فَــــــــنٌّ

وأنّ القطـــفَ لا يــأتـــي حـريقـاْ

فــإنْ نضــجَ الشعــورُ أتى جميلاً

وإنْ عَجِــلَ التوهّــجُ كـانَ ضِيْقَـاْ

سأمضــي فــي تراتيــلِ القصائـدْ

لأجلِـــــكِ لا لمجنــــونٍ طليقـــــاْ

فأنــــتِ إذا حضـرتِ تغيّرَ الوزنُ

وصارَ البحرُ مــن عينيـكِ عمقـاْ

وكـــلُّ قصيـــدةٍ تأتــي ســـــواكِ

تمــــرُّ علــى السمــاعِ ولا تليقـاْ

وأُمســكُ نبضَـها خــوفَ إندفاعٍ

لأجعـــلَ نبضتــي فجــراً رقيقــاْ

فبعـضُ الشعرِ إنْ لم يُصِنْ حُلْمَاً

يجـيءُ إلــى المسامـعِ مستريقـاْ

أرتّــلُــهُ كمــــا تُتْلَــــىْ صـــــلاةٌ

وأمنحُــهُ الخشــوعَ لكــي يفيقـاْ

فــــلا وزنٌ يظـــلُّ بغــيـــرِ روحٍ

ولا معنـــىً يعيــشُ إذا أستُبيقــاْ

أخــافُ علــى القصيدةِ من فمي

إذا مــــا قُلتُــها زمنًـــا تضيقـــاْ

وأطفـــي بنـــارٍ فـــي حـــروفي

يُصافحُ فــي إكتمالٍ مَــــاْ يَليقــاْ

وأعرفُ أنَّ بعضَ الصمتِ شـعرٌ

إذا نطـــقَ الزمــــانُ بـــهِ أفيقـاْ

فإن نضـجَ الحـواسُ وإستقامَتْ

خطـاهُ وصـارَ فــي لبـسٍ أنيقــاْ

ويومـاً مـا سيُدهشُهم حضــوري

لأنّـــي لــــم أقــــلْ إلاّ حقـــاقــــاْ

فأنـــتِ البــحرُ إنْ خَانَــتْ بُحــورٌ

وأنــتِ الـوزنُ إنْ ضَـلَّ الطريـقـاْ

وكــلُّ قصيـــدةٍ لـــم تُبــنَ صبــراً

تمـــرُّ لتصعــــدَ الكــــونَ تعليقــاْ

.......................................

* القصيدة على بحر الوافر ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ ). مستريقاْ: خفية، إستبيقا: بسرعة السبق، أروّض: أدرّب، العميقا: شعور بإحساس عميق.


وَ لِي…بقلم الشاعرة هادية السالمي دجبي- تونس

 




وَ لِي…

أَ تَشْهَقُ في تلّتي - قال-

و الزّرعُ لي نبضُهُ

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ فيكَ

عطورَ الْمَجَرّاتِ ،

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ

و هذي الْمَبارِدُ

وَسْمُ يَدي ؟

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ

مِنْ أَضْلُعِي؟

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ

و فَكِّي لِجامٌ لها؟

وَ "هامانُ"، في التّلِّ أَوْقَدَ لي،

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي.

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ

أَجْتَدِي الرّيحَ

كيْما يُطَوِّفَني

وَبِهِ أَرْتَوِي .

**************

و تلك النِّعاجُ ،

هواها فؤادي،

و إنّي لها لَكَفِيلٌ،

و لي فَيْضُها .

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي

و كذلك يُعْلِي يَدي.

و هذي الْأخاديدُ ،

فيها صَفِيري

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ،

و أقْبِيَةٌ…

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ

و تَصْدِيَةٍ…

و إنّي لَأَسْرِي

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ،

إلى طيْفِ " دورغا " و أسْرِجَتِي…

***************

لَكَ الْيَوْمَ - قلتُ -

حديثُ الْأَخاديدِ

وَ الْأَكَمَاتُ،

و لي وَمَضاتُ غدي.

لكَ الْيوْمَ

حَشْرَجَةُ الماء

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ،

ولي أُرْجُوَانُ المدى.

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ،

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ،

يُنْبِتُنِي فَلَقًا…

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس

إضاءة :

" دورغا" : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة

" كارني ماتا " في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة " جبل الطيور " بالتّخلّي عن موقعه للملك " راوجودا " لبناء حصن .


( مر شرابك ) بقلم: عماد عبد الملك الدليمي

 





( مر شرابك )

مهما كنت

ومهما كان

رجاؤك

ما عاد قلبي

يهواك

ما عاد قلبي

محرابك

كم مرة ومرة

جعلت روحي

دمية تتسلى بها

وقت فراغك

حرقت قلبي

بجحيم نارك

واليوم جئت

لتطفئني

بفيض أمطارك

بعد أن

مزقت حنيني

ومزجت عذابي

بعذابك

وحطمت القيد

من حولي

ونجت حريتي

من أسر غابك

وفجرت الصخر

نبعا دافقا

يتهادى من

ينابيع سرابك

لن ولن أشتاق

يوما رشفة منك

طالما ذقت بها

مر شرابك

مر شرابك


عماد عبد الملك الدليمي

بغداد/ العراق


قصائد من الزمن الجميل بقلم: محمد رشيد ناصر ذوق

 




قصائد من الزمن الجميل

 

قصيدة الوفاء والعهد

طرابلس 1985

1-إعلانُ العهد والوفاء :

عَهِدتُكِ والوفاءُ لنا شِعارُ

وفي دربِ الثباتِ لنا حُضورُ

على العهدِ القديمِ وقفتُ صلبًا

وفي كفّيْ من الإخلاصِ نورُ

سأبقى ما حييتُ أذودُ عهدي

وإن فرضَ الزمانُ عليَّ جورُ

 

2-الحب ، والإخلاص:

وما الحبُّ ادّعاءٌ دون فعلٍ

ولا صدقُ المشاعرِ إن تزورُ

هو الإخلاصُ يُبنى كلَّ يومٍ

ويُسقى بالصبرِ إن طالَ المسيرُ

أحبُّكِ لا لأنَّ القولَ سهلٌ

ولكن لأنَّ أفعالَنا دستورُ

 

3-الصبر على الضيق:

إذا ضاقتْ عليَّ الدنيا جميعًا

رأيتُكِ في المدى حصنٌ وسورُ

تعلَّمتُ الثباتَ من ابتسامٍ

تحدّى اليأسَ فانكسرَ الكسورُ

زرعتُ الصدقَ في دربي صغيرًا

فأثمرَ حين جفَّتْهُ البذورُ

وأيقنتُ العهودَ إذا تهاوتْ

فليس يرمِمُ المُنهارَ زورُ

 

4- الضمير والمحاسبة:

أُحاكمُني إذا زَلّ المسيرُ

فأولى الناسِ بالعدلِ الضميرُ

ولا أغفو على وهمِ الأماني

إذا كانت نهايتُها غُرورُ

عَرَفْتُ بأن صبرَ الحقِّ نارٌ

ولكن في احتمالهِ عُبورُ

ومن صانَ المبادئَ عاش عاليًا

ولو خاصمَهُ عصرٌ دَهورُ

 

5- الصمت والفعل والشرف:

وما كنتُ يوما أرنو لمدحٍ

إذا كان الثناءُ به يَدورُ

أُفضّل أن أكونَ بلا ضجيجٍ

وفي أثَري على الأيامِ نورُ

أرى الشرفَ التزامًا لا شعارًا

إذا عزَّ الوفاءُ فلا عذورُ

خطوتي صدقٌ، وقولي مستقيمٌ

إذا التبستْ على الناسِ المسيرُ

أُجالسُ الصمتَ إن ضجَّتْ خصومٌ

فصمتي حين أتكلمُ أبلغُ حضورُ

وإن خانَ الكلامُ فليْ سكوتٌ

يكونُ في المواقفِ لَنا ظهيرُ

 

6-الثبات على العهد:

فإن سألوا عن العهدِ يومًا

أقولُ: أنا أقمتُ له جذورُ

ولا بدّلتُ وجهَ الحقِّ يومًا

إذا مالتْ إلى الباطلِ أمورُ

ولستُ أبيعُ مبدئيَ برخصٍ

ولو فُتحتْ خزائنُها القصورُ

إذا نادى الضميرُ أجبتُ طوعًا

فذاكَ الندبُ ليس له فتورُ

أُخاصمُ من يُساومني بعهدٍ

ففي المساومةِ العمياءِ زورُ

وأعلمُ أن دربَ الحقِّ صعبٌ

ولكن في عواقبهِ سُرورُ

فإن ضجَّ الطريقُ بكل صوتٍ

فصوتُ الحقِّ في صدري حضورُ

فإن طالَ الظلامُ فلي يقينٌ

بأن الفجرَ يولدُ وهو حرورُ

وهذا العهدُ إن سقطتْ عهودٌ

سيبقى ما بقيتُ له أُديرُ

نذرتُ العمرَ للمعنى صمودًا

فما أغراني زيفٌ أو غرورُ

 

محمد رشيد ناصر ذوق


قصيدة (( إمرأةٌ كأنها العنقاء )) بقلم: د. عدنان الغريباوي

 





قصيدة ((  إمرأةٌ كأنها العنقاء ))

مَـا أَبْصَـرَتْ عَيْنُ قَـلْبِي مِثْلَهَا امْرَأَةً

تَسْقِي ظَمَأَ الجُوعِ صَبْراً مِلْؤُهُ المَاءُ

تَجُـوعُ فَـتَشْرَبُ المَـاءَ لَا عَنْ شَهِـيَّةٍ

وَتَـدْرَأُ بِـالزُّهْـدِ عَـنِّي شَمَـاتَـةَ أَعْـدَاءِ

تــَبِيتُ وَالـعِـفَّـةُ الحَـسْنَـاءُ حِـلْيَتُـهَا

وَلِلْقَـيُّـومِ شَـاكِـرَةٌ. بِـلَا كَــدَرٍ وَلَا لَاءُ

سَـلِيلَـةُ الفـخـرِ مَـنْ زَاكَـتْ مَنَـابِـتُهَا

بِـنْـتُ الـمَـكَـارِمِ. وَالأَخْـلَاقُ عَـنْـقَـاءُ

إِنْ غِبْـتُ عَـنْـهَا. فَعَهْـدِي كَانَ كُفْؤَهَا

مَـأْمُـونَـةَ الغَـيْـبِ.. لِلأَسْـرَارِ مِـيـنَـاءُ

إِلَهِيَ اجْعَلْ "عَقِيلَةَ" الرُّوحِ لِي سَكَناً

وَاشْفِ السَّقَامَ.. فَأَنْتَ السَّـامِعُ الـرَّاءُ

تَجُـوعُ صَـبْراً.. وَمَا بَـاحَتْ بِمَوْجِـعَـةٍ

صَمَّـاءُ عَـــنْ ذُلِّـهَـا.. لِلْـجُــودِ غَــنَّــاءُ

رَبَّـتْ بَـنِيَّ عَلَى الطُّهْـرِ الذِي رَضِعُـوا

فَصَارُوا لِي فِي ظَلَامِ الدَّهْـرِ أَضْـوَاءُ

أَدْخُـلُ البَـيْـتَ مَكْــدُوداً فَـتَـجْــلُـوهُ

بِـبَـسْـمَـةٍ.. مَـسَّـهَـا بِـالـرِّفْــقِ سَـــرَّاءُ

تُخْـفِي مِـنَ الوَجْـدِ مَا يَكْفِي لِـقَبِيلَـةٍ

وَتـداويـنـي وَهِـيَ  . لِلْأَوْجَــاعِ رِدَاءُ

​​جَوزيتِ خَـيْـرًا لَـنَا يَا رَحْمَـةً سَكَـنَتْ

رُوحِـي.. وَحَـاطَـتْ بِرِفْـقٍ كُلَّ أَبْنَائِي

وَإِنْ تَـكُـنْ جَنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ مَـوْعِـدَنَـا

فَـلَا أُرِيـدُ بَـدِيـلًا عَـنْـكِ .. يَـا حَــوَّاءُ

قلمي

د. عدنان الغريباوي

العراق


Featured Post

ماذا بعد؟..بقلم: راتب كوبايا

ثقافات